مجلة بزنس كلاس
أخبار

تعتبر الطاقة المستمدة من أشعة الشمس أحد أهم مصادر الطاقة المستقبلية على الإطلاق حيث اثبتت الدراسات أنها يمكن أن تولد كميات ضخمة من الطاقة بدون أثر بيئي سلبي كما يحدث في حالة النفط الأحفوري والغاز. ومن منطلق مواكبة الدوحة للتطورات العلمية وتوظيفها في بناء دولة غنية بالطاقة على المدى الاستراتيجي، كانت قطر من أوائل الدول في العالم التي ركزت على تنويع مصادر الدخل والطاقة البديلة وأساليب تطويرها والاستفادة القصوى منها على المدى الطويل.
وفي هذا الإطار تهدف شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية، عبر إمكاناتها المختلفة، وسعيها إلى التسريع بعملية التحول في الطاقة،إلى توليد الطاقة الشمسية من خلال إنتاج البوليسيليكون العالي الجودة بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة الشمسية.
وتوفر شركة قطر المكوِّنات الأساسية للطاقة «الكهروضوئية» التي تسهم في تخفيض الانبعاثات الحرارية وحماية البيئة من أجل الأجيال القادمة، وهو الأمر الذي يصطف في مسيرة رؤية قطر الوطنية 2030، وصناعة مستقبل مبهر لدولة قطر.

وأصبحت الطاقة الشمسية الآن في طريقها هذا العام لأن تسهم في إنتاج الكهرباء أكثر من أي مصدر آخر للطاقة وذلك لاعتبارات اقتصادية أكثر منها بيئية، كما أن تكلفة الكهرباء من تركيبات ألواح الطاقة الشمسية على نطاق واسع أصبحت تقترب وأحيانا تكون أرخص من حرق الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء حتى بدون حوافز تهدف إلى تشجيع مصادر الطاقة غير الملوثة للبيئة.
وكانت صناعة الطاقة الشمسية في بداية عهدها-مدعومة بمناشدات لتكريس الاعتماد على الذات وحماية البيئة- تعتمد على تركيبات ألواح فوق أسطح المنازل أو الشركات، وكانت هذه التركيبات محدودة النطاق مكلفة للغاية وتتطلب حوافز كبيرة لجعلها مغرية للأسر، لكن اليوم أصبحت الأنظمة الكبيرة التي تبيع الطاقة مباشرة إلى مرفق الكهرباء هي المهيمنة.
وفي ذلك، تحدث رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية الدكتور خالد الهاجري، عن توقعات صناعة الطاقة الشمسية- نحو 26 في المائة من الطاقة في العالم- وكيف سوف تسهم تحالفات شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية مع شركة سينترأوثرم CENTROTHERM PHOTOVOLTAICS وهي شركة رائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتجهيزاتها، و شركة (سولار وورلد)، على بناء ما قيمته 6.5 غيغاوات تمد المرافق المتنوعة بالطاقة، وذلك من خلال الحوار الذي أجراه معه موقع «وورلد فايننس»، وكان نص الحوار كالتالي.
تندرج موضوعات تغير المناخ وعمليات الإحلال والتحول باستخدام الطاقة المتجددة على بند الاهتمام العالمي المتنامي مع الوقت، وبوصف الشرق الأوسط أحد أهم المصادر الحيوية للطاقة الشمسية على الأرض، تأتي أهمية الانخراط للتحول إلى زيادة الاعتماد على هذه الطاقة.. ومن خلال ما تقوم به شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية في المساعدة في تلبية هذا الطلب، هل يتفق رئيسها ومديرها التنفيذي الدكتور خالد الهاجري مع الطرح، وما مستقبل صناعة الطاقة الشمسية؟
– هناك توقعات أنه بحلول عام 2040، سيتم الوفاء بنسبة 60 في المائة من احتياجات العالم من الطاقة اللازمة من مصادر الطاقة المتجددة، و26 في المائة من النسبة الـ60 المائة، ستكون من الطاقة الشمسية.
وبالنظر إلى الأسعار، يمكن القول ان تكلفة صناعة الطاقة الشمسية تتجه نحو الانخفاض.. وفي الواقع، فإن سعر اليوم، إذا قارنته بكل ميغاوات تستخدمه السيارات، فالأمر حول 122 دولارا/ ميغاوات باستخدام الطاقة الشمسية، و 118 دولارا/ ميجاوات باستخدام الغاز، وهذا حتى نتمكن من رؤية حجم الفجوة المتقلصة مع الوقت.
وفي العام الماضي 2015، كانت المرة الأولى عندما تم توجيه الاستثمار إلى مصادر الطاقة المتجددة البديلة والطاقة الشمسية بشكل أكبر من السابق، بينما انخفض الاستثمار في مجال النفط والغاز عما هو معهود، واتجه نزولاً.. لذلك، فإن الاعتماد على الطاقة الشمسية سيساعد في التغلب على بعض التحديات الناجمة عن تغير المناخ.
من هذا المنطلق، ستضع قطر لتقنيات الطاقة الشمسية حجر الأساس لتطوير صناعة الطاقة الشمسية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
لقد قمتم بضخ استثمارات كبيرة مع شركات CENTROTHERM و SOLAR WORLD.. كيف يمكن لمثل هذه الشراكات أن تنعكس على QSTECH (قطر لتقنيات الطاقة الشمسية) ويعزز سلسلة القيمة؟
إحدى رؤانا، هو أن نكون شركة متكاملة رائدة على الصعيد العالمي، متداخلين في صناعة الطاقة الشمسية، التي تعتبر منتجا رئيسيا من اللوحات في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وتأتي شركة CENTROTHERM، جنبا إلى جنب، كمزود بالتكنولوجيا بنسبة 95 في المائة من البوليسيليكون، وفق حصتها السوقية في جميع أنحاء العالم، وأيضاً أشباه الموصلات بـ45 في المائة من السوق.
ويعد العمل وفق هذه الشراكة مع الثلاث جهات، ليضافر العمل المشترك على البحث والتطوير، والاستفادة من كل الخبرات المتاحة لدى كل منا، معتمدين على الدراية والمعرفة.. وسيتعزز الأمر أيضا بقوة ضخمة من خلال واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، ومؤسسة قطر.. نحن نعتقد أن هذا سيجلب الكثير من التحسينات والتقدم في صناعة الطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم. وأساسا من مكان الانطلاق في منطقة الشرق الأوسط.
لقد تم بناء مصنع لإنتاج البولي سيليكون الخاصة بكم- وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط- حدثنا عن ذلك؟
ــ لدينا 1.2 مليون متر مربع من المساحة.. وواحدة من رؤانا هو أن نكون مؤسسة رائدة متكاملة عالميا في صناعة الطاقة الشمسية.. وتلك المساحة سوف تسمح لنا بزيادة قدراتنا وتراكمنا حول 6.5 غيغاواط، من البولي سيليكون، وإنتاج اللوحات.
نحن نتبنى نهجا استراتيجيا في منظورنا ورؤيتنا، وهذا ما انعكس على فكرنا في بناء مصنع البولي سيليكون، وبحلول نهاية هذا العام سوف ننتج 8000 طن، التي تمنح حوالي 1.3 غيغاواط.
من خلال ما نقوم به، نضع بذلك حجر الأساس لتطوير صناعة الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
هل يمكن القول إنه من خلال عرضكم عن الرؤى والمشروعات أنكم في وضع جيد حقا، وخاصة مع اتفاقات باريس الأخيرة، والمنتظر أن تقوم بدفع صناعة الطاقة الشمسية إلى الأمام؟
ــ بالتأكيد.. لأن هذه هي المرة الأولى، بعد COP21 في باريس، التي جعلت على الحكومات التزاما حقيقياً، ما يعمل على دعم الانطلاق نحو المستقبل وتقليل عوائق الانطلاق نحوه، حيث لا يوجد خيار آخر.. ونحن سوف يكون لنا دور رئيسي مع الحكومة لتحقيق أهدافها على النحو المنصوص.
ما أهم التحديات الرئيسية التي تواجه اللاعبين في مجال صناعة وخدمات الطاقة الشمسية؟
ــ في صناعة الطاقة الشمسية هناك تحديان علينا التغلب عليهما، الأول يتمثل في تخفيض الأسعار، والثاني المتعلق بعملية التخزين.. والتي سوف تأتي من خلال البحث والتطوير، وتعامل قطر لتقنيات الطاقة الشمسية مع سولار وورلد وCENTROTHERM، ومن خلال قطر للعلوم ومؤسسة قطر، الأمر الذي من شأنه أن يمثل حقا منصة للمساهمة الإيجابية بين هذا الائتلاف للتغلب على هذه التحديات.. وهذا ليس فقط لكونسورتيوم، وسنقوم بجعل الأمر متاحاً لبقية اللاعبين الرئيسيين في صناعة الطاقة الشمسية.
وفي الواقع، هناك، تحدٍ ثالث يضاف إلى التحديين السابقيين، وهو المتمثل في تفتيت جهود هذه الصناعة.. فصناعة الطاقة الشمسية حتى الآن مجزأة جدا.. وعلينا أن نعمل على هذا، لجعلها مجموعة واحدة، موحدة الإمكانات، لتبادل المعلومات بين جميع المنتجين واللاعبين الرئيسيين في صناعة الطاقة الشمسي، بما يجعلها أكثر قدرة على المنافسة ضد مصادر الطاقة الأخرى.
أخيراً، ماذا يحمل المستقبل لـ«QSTEC»؟
– بالحديث عن المستقبل، نود أن نحقق رؤيتنا في تواجد لنا بشكل قوي وفاعل متكامل عالميا، في جميع أنحاء العالم.. لقد بدأنا بالفعل مع كونسورتيوم وسولر وورلد وCENTROTHERM.
كما نود أن نعمل معا من أجل حث جهود البحث والتطوير، والعمل في الوقت نفسه ببناء كياننا الصناعي، وبناء اسمنا العالمي، وسوف نقوم مع الحكومة بتحقيق مجموعة الأهداف على أساس COP21.

نشر رد