مجلة بزنس كلاس
صحة

صرح جديد يضاف إلى صروح الصناعة القطرية المتميزة.. قطر فارما.. رائدة الصناعات الدوائية في قطر والمنطقة، استطاعت الشركة أن تفرض اسمها وبقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية وأن تنافس بقوة في هذه الأسواق، وأن تحقق طفرة تصديرية كبيرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار “صنع في قطر”، انطلاقًا من رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الرامية إلى إرساء قواعد الصناعة في قطر، لدعم عجلة التقدم والنمو لتطوير الصناعات الدوائية باعتبارها من الصناعات الإستراتيجية والقومية.

ويؤكد الدكتور أحمد السليطي رئيس مجلس إدارة شركة قطر فارما، أن هناك توجها ودراسة دقيقة لتحول شركة قطر فارما إلى شركة مساهمة عامة، موضحا أن إجراءات الإدراج والشروط اللازمة ستنتهي العام القادم، على أن يتم تحديد موعد الإدراج مع الجهات المختصة.. خاصة أنهم قطعوا الخطوة الأولى في هذا الطريق، وأضاف أن حجم رأس المال العامل في الشركة يصل حاليا إلى 245 مليون ريال، وحققت الشركة حققت نحو 65 مليون ريال كمبيعات العام الماضي، في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية غير المستقرة.

ويضيف السليطي: قطر فارما لديها تميز في عدة منتجات ستنافس في السوق الأوروبي، في ظل وجود منافسة في السوق المحلي من دول الخليج والدول الأوروبية، فالجودة والسعر هما ما يحددان ما يحسم هذه المنافسة، معربا عن فخره بحصول مصنع قطر للمحاليل الطبية (قطر فارما) باعتباره المصنع الوطني القطري الوحيد على شهادة المطابقة الأوروبيةEUROPEAN CONFIRMITY (CE) تحت رقم: CE – RS – 1606 – 829″، وذلك بما يسمح للمصنع بتسويق وتصدير منتجاته من محاليل الغسيل الكلوي والمستلزمات الطبية إلى كافة الدول الأوروبية.

طفرة تصديرية بالأسواق العربية والخليجية

ويقول إن الصناعة الدوائية تعتبر من الصناعات الإستراتيجية الهامة والتي تمثل أمنا قوميا لكافة الدول، وقطر فارما تعد اللبنة الأولى في الصناعات الدوائية في قطر، حيث استطاعت الشركة أن تفرض اسمها وبقوة وأن تحقق طفرة تصديرية كبيرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن ما نسبته 10% من إنتاج الشركة يذهب إلى السوق المحلي ويغطيه، ويذهب الجزء الأكبر من الإنتاج المحلي إلى مستشفى حمد الطبية بسبة 90%، وأما باقي إنتاجنا فيتم تصديره للخارج، وتعد المملكة العربية السعودية لها أكبر نصيب من إنتاج الشركة حيث يصل إلى قرابة 70%، من الإنتاج.

ويوضح السليطي أن حجم العمالة في الشركة يصل إلى 215 عاملا، حيث إن عمليات الإنتاج في المصنع لا تتطلب أعدادا كبيرة من العمالة بسبب وجود عملية أوتوماتيكية وتقنية حديثة تزيد الاعتماد على التكنولوجيا والآلات أكثر من العمالة أو العنصر البشري، إضافة إلى أن هناك نحو 22 طالبا من جامعة حمد الطبية في الكليات الطبية والصيدلانية يأتون بصفة سنوية ليحصلوا على التدريبات العملية والعلمية في شركة قطر فارما.

ويشير السليطي إلى أن الشركة قد بدأت بخطين إنتاج فقط، ولكن حاليا يوجد 14 خط إنتاج في قطر فارما، لكافة الأنواع التي ننتجها الشركة، مضيفا: “هناك مصنع جديد يتم إنشاؤه داخل الشركة، للعمل على زيادة خطوط الإنتاج، ورفع الطاقة الإنتاجية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى واستضافة كأس العالم في قطر 2022، فلدينا خطط لمواكبة مثل هذه الأحداث ونعمل على التوسع وفتح المصانع الجديدة، سواء مصنع الأنسولين وهو غير متواجد في دول الخليج وكذلك مصنع المواد الأولية وهو غير موجود أيضا، وقمنا بعمل الاختبارات البيئة له ونجحت ونحن في مراحل تقديم المخططات.

اتساق كامل مع رؤية قطر الوطنية 2030

ويؤكد أن رؤية قطر فارما تتسق اتساقا كاملا مع رؤية قطر الوطنية 2030، منوّها إلى استمرار الدعم المتواصل من القيادة الحكيمة وللدولة، وبحسب الخطط الموضوعة واستكمالا لها سيتم إنشاء مصنع لإنتاج الأنسولين والأدوية المضادة للسرطانات بحلول عام 2017، وسيتم البدء بالعمل به في عام 2018، والذي يعتبر أول مصنع من نوعه يتم إنشاؤه في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويضيف السليطي: إنه مع حرصنا على التطوير المستمر فقد استطاعت قطر فارما أن تنافس الشركات العالمية والخليجية والدول العربية، مشيرًا إلى أن الشركة قامت بإضافة خطوط إنتاجية جديدة، وهيAMPULES وCLASS BOTTLE، وهذه الخطوط الإنتاجية الجديدة، سوف تعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي والأسواق الخليجية، وتعتبر إضافة قوية لسوق الدواء الخليجي والعربي، كما أن الشركة تقوم حاليا بتصنيع كافة المستلزمات للمنتجات من أغطية وزجاجات داخل المصنع نفسه، بعد ما كان يتم استيرادها من الخارج.

وتابع قائلا:”لقد قمنا بفتح قنوات تصديرية جديدة في عدة دول مثل الأردن ولبنان والسودان ومصر واليمن ودول أوروبية وإفريقية، وتقوم قطر فارما بالتسويق لمنتجاتها من خلال فروعها في المملكة العربية السعودية والبحرين، إضافة إلى حرصنا البالغ والدائم على المشاركة في كافة المحافل والمعارض الدولية والعالمية المتعلقة بالصناعات الدوائية، مثل المعرض الأوروبيCPHI ومعرض ARAB HEALTH وMEDICA وساهمت هذه المعارض بشكل كبير في تسويق منتجات قطر فارما والدخول للأسواق الأوروبية”.

وأشار إلى أن من تحديات صناعة الدواء في قطر، هو عدم تواجد المواد الأولية، والتي يتم استيرادها من الخارج، إضافة إلى غياب مواد التغليف، وقطع الغيار وغيرها، معربا عن أمنيته في أن يتواجد مثل هذه المواد الأولية، مشيرًا إلى أنهم يعملون مع الشركات المنتجة للبولي ايثيلين لتطوير وعمل منتج صناعي صيدلاني، وكذلك نأمل أن تكون هناك صناعة للسكروز في قطر، مؤكدًا أن الشركة قطعت شوطا كبيرا للتغلب على هذه التحديات حيث كنا نستورد بعض القطع وكان يأخذ وقتا طويلا في الشحن والوصول وتكلفة المترتبة على ذلك، فقمنا بالإنتاج الذاتي لها في المصنع.

تصميم يضاهي مستويات الجودة العالمية

وفي جولة داخل الشركة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة قال السليطي: إن قطر فارما يعد أول مصنع متخصص في الصناعات الدوائية بدولة قطر، حيث تم تصميم المصنع من قبل شركة ألمانية متخصصة في هذا المجال، وذلك على مستويات الجودة العالمية المطلوبة، ووفقا لمتطلبات ومعايير دساتير الأدوية العالمية، الأمريكية والأوروبية والبريطانية، لافتا إلى أن المصنع حاصل على الشهادات الدولية العالمية في هذا المجال وعلى سبيل المثال، شهادةCGMP CERTIFICATE ومتخصص في إنتاج المحاليل الوريدية ومحاليل الكلى الصناعية والمضادات الحيوية والمراهم والكريمات والـ AMPOULS وEYE DROPS وGLASS VIALS وذلك بجميع الأحجام وغيرها من المنتجات الصيدلانية وذلك لأهمية هذه المنتجات الإستراتيجية.

وأشار إلى الوقت الذي يستغرقه المنتج بأن المنتجات تحتاج إلى 15 يوما كتحاليل واختبارات والوضع في الحضانات حتى تظهر النتائج، وهذا بعد التصنيع، وهذا لخروج المنتج إلى السوق، أما العملية من بدايتها فتأخذ أكثر من ذلك فمثلا إذا كان المنتج لديه صلاحية 3 أعوام مثلا فيتم اختباره طوال هذه الفترة وتعرضه لكافة أنواع التعامل المختلفة، وفحصه بدقة كل فترة، حتى يتم انتهاء هذه المدة ومن ثم نضع التقرير النهائي الذي يؤكد على ثباته في الاختبارات ويؤهله للخروج إلى السوق، لافتا إلى وجود شركات متخصصة لإعدام الأدوية غير الصالحة والمنتهية الصلاحية.

وشدد السليطي على وجود عملية تدقيق ومراقبة وفحص تتم على كل مراحل الإنتاج بشكل احترافي، ويقوم المفتشون من وزارة الصحة بالمراقبة والتفتيش بشكل دوري، لافتا إلى أن الصناعة الدوائية هي صناعة ليست بالسهلة بل تحتاج إلى نفس طويل ومثابرة ودقة في كل خطوة.

توسعة جديدة لزيادة الإنتاج

أوضح السليطي أنه تم إنشاء قطر فارما على مساحة قدرها 50.000 متر مربع، وكان على 3 مراحل، المرحلة الأولى وهي إنشاء مصنع قطر فارما للمحاليل الطبية على 20.000 متر مربع وبدأ الإنتاج في يونيو 2009، بجانب مصنع قطر فارما لتصنيع الأدوية الموضعية “TDM” والكريمات، والمرحلة الثانية، شهدت توسعة المصنع بإضافة خطوط إنتاج جديدة لإنتاج المحاليل الوريدية، بالإضافة إلى مصنع قطر فارما للمستلزمات الطبية لإنتاج البلاستيك اللازم لعملية الإنتاج، وأما المرحلة الثالثة فتختص بمصنع قطر فارما لإنتاج الأنسولين وسوف يتم البدء في الإنشاءات بحلول عام 2017.

وقال: إن كل المواد الخام التي يتم استيرادها من شركات عالمية تؤخذ عينة لفحصها بواسطة رقابة الجودة للتأكد من مواصفاتها حسب دساتير الأدوية، مشيرًا إلى أن قسم تأكيد الجودة يقوم بحفظ ملفات التشغيلات كلها حتى انتهاء الصلاحية، وعام آخر بعد انتهاء الصلاحية، ويقوم هذا القسم باستلام الشكاوى وتفتيش المصنع بصورة دورية للتأكد من المحافظة على نظام الجودة.

ويضيف السليطي: نظرا للتطوير المستمر فقد استطاعت قطر فارما أن تنافس الشركات العالمية والخليجية والدول العربية، وقامت قطر فارما بإضافة خطوط إنتاج جديدة، وهذه الخطوط الجديدة سوف تلبي احتياجات السوق المحلي والأسواق الخليجية والتي تعتبر إضافة قوية لسوق الدواء الخليجي والعربي وقامت بفتح قنوات تصديرية جديدة في دول مثل الأردن ولبنان والسودان ومصر واليمن وباقي الدول الإفريقية والأوروبية، كما تقوم قطر فارما بتسويق منتجاتها من خلال فروعها في كل من المملكة العربية السعودية والبحرين. كما وتحرص قطر فارما دائما على المشاركة في كافة المحافل والمعارض الدولية العالمية المتعلقة بالصناعات الدوائية مثل المعرض الأوروبي CPHI ومعرض ARAB HEALTH وMEDICA وتلك المعارض أسهمت بشكل كبير في تسويق منتجات قطر فارما والدخول في الأسواق الأوروبية.

فخر صناعة الدواء في المنطقة

يؤكد الدكتور عبد الحليم جعفر المدير العام لـ”قطر فارما” أن الشركة تعتبر فخر صناعة الدواء في قطر والمنطقة، حيث يتم الإنتاج وفقا للمعايير العالمية المطبقة في أمريكا وأوروبا، لذلك حصلنا على شهادة المطابقة التي تتيح لنا التصدير إلى أوروبا.

وحول مراحل الإنتاج يوضح جعفر أن كل المواد الخام التي يتم استيرادها من شركات عالمية تؤخذ عينه لفحصها بواسطة رقابة الجودة للتأكد من مواصفاتها حسب دساتير الأدوية. ثم يتم عليها بقية المراحل وهي تحضير الماء النقي واستلام الماء من كهرماء كمورد أساسي، والفلترة من خلال فلترات متعددة النفاذية وتمر على وحدة تنقية كالسيوم وماغنسيوم، كما تمر على وحدة الضغط الاسموزي بعدها يضخ إلى مرحلة التنقية البخارية المتعددة لتنتج ماء مقطر عديم البكتريا وعديم الحمية في درجة حرارة 85 درجة مئوية، وتخزن في خزان بسعة 17 لترا مكعبا، ومنه تضخ إلى غرف التحضير.

أما تحضير المحاليل فيوجد عدد ستة خطوط لتحضير المحاليل المختلفة لكل خط وحدة منفصلة، حيث يتم ضخ الماء في خزان التحضير المعقم مسبقًا بالبخار النقي بصورة أوتوماتيكية مغلقة تمامًا حسب الكمية المراد تحضيرها.

ويضيف جعفر: تعبأ المحاليل في مكائن مختلفة بعد أن يتم غسل وتعقيم الماكينة بالبخار النقي لمدة 20 دقيقة في درجة حرارة 121 درجة مئوية تحت ضغط بخاري 2.5 وحدة ضغط. وتنتج ماكينة القوارير البلاستيكية 2000 قارورة في الساعة.

كما تنتج ماكينة الأكياس البلاستيكية 2500 كيس في الساعة بأحجام مختلفة، وماكينة تعبئة الزجاج تنتج 6000 وحدة في الساعة، وماكينة تعبئة الأمبولات تنتج 8400 وحدة في الساعة بأحجام مختلفة، ويتم فحص المنتجات نظريًا بنسبة 100% وفحص التسريب الأوتوماتيكي، يتم وضع اللاصقات على المنتج، وتعبئة كل منتج في كرتون حسب السعة المنصوص عليها في الكرتون وذلك حسب الحجم.

نشر رد