مجلة بزنس كلاس
سياحة

تحفل دولة قطر بمقومات سياحية نادرة بطبيعتها الخلابة حيث تلاقي السماء الصحراء في مشاهد خلابة وحيث يجد السائح والباحث عن الجمال كثير من المشاهد التي لا تنسى في رحلة الريح عبر هضاب قطر. صحيفة “العرب” القطرية أوردت مقالاً مطولاً عن السياحة في قطر قالت فيه أن كاميرات هوليود لا تبحث في أفلامها عن الإبهار فقط، بقدر ما تبحث عن الجمال والمغامرة، وهو ما يفسر لجوء مخرجين هوليود وغيرهم إلى العديد من دول العالم العربية والأوروبية للتنقيب عن هذا الإبهار، وذلك الجمال.
ومن بين أهم البلدان التي استعان بها مخرجو هوليود في تصوير أعمالهم الفنية الشهيرة، صحراء تونس، لتصوير فيلم «Star War»، وقرية الشاير في نيوزيلندا لتصوير فيلم lord of the rings، وجامعة أكسفورد بانجلترا لتصوير فيلمharry potter، وهو ما مثل مفاجأة للعديد من المشاهدين الذين اعتقدوا أن ما شاهدوه مواقع تصوير من وحي خيال المخرجين أنفسهم، ليكتشفوا في النهاية أنها مواقع تصوير حقيقية على كوكب الأرض.
قطر، التي يصفها البعض بـ «جوهرة الخليج»، تعد هي الأخرى بقعة سياحية وطبيعية جاذبة لكاميرات هوليود، وذلك بما تمتلكه من موقع جغرافي مميز، وتعدد مكونها البيئي ما بين الرمال والمسطحات المائية، وروعة المعمار، وأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا.
وفي هذا السياق، أعرب السيد مبارك بن فريش مبارك عضو المجلس البلدي، في تصريحات خاصة لـ»العرب» عن رضاه بما وصلت إليه السياحة القطرية، قائلا: إن السنوات الأخيرة شهدت طفرة سياحية غير مسبوقة في البلاد، والدليل هو أعداد السياح العرب ممن يزورون قطر سنويا.
وأضاف «فريش» أن هيئة السياحة العامة تمتلك خططا قوية لدعم الملف السياحي، وجذب مزيد من السياح خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استضافة مونديال 2022، لافتا إلى من بين أفكار هيئة السياحة للترويج السياحي، تفعيل خدمة الإنترنت الهوائي داخل سيارات التاكسي، وتخصيص سيارات تاكسي ذات طابع وشكل معين كنوع من التجديد ولفت انتباه السياح، إضافة إلى اعتزام هيئة السياحة تطوير خدمة الخط الساخن، لتسهيل تواصل المواطنين والسياح مع الهيئة.
وأكد «فريش» أن هذه العمليات التطويرية المبتكرة تهدف في الأساس لخدمة السوق السياحية القطرية وتطويرها، والدفع بها إلى الأمام، وبالتالي تكثيف أعداد السياح القادمين إلى البلاد، وهي أفكار تعتمد في الأساس على توطيد الترابط بين السائح وبين قطر، من خلال توفير كافة الاحتياجات إلى أن تصل بالخدمات إلى مستويات الترفيه، ما يعني أن السائح سيكون متمتعا بأفضل الخدمات العالمية.
واختتم السيد مبارك بن فريش مبارك عضو المجلس البلدي، حديثه قائلا: إن دولة قطر صارت وجهة سياحية للعائلات، وهو ما يعد إنجازا للقائمين على الملف السياحي، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الخطط التنموية الهادفة إلى مضاعفة أعداد السياح الأجانب، ولفت انتباه العالم إلى الموقع الجغرافي المتميز الذي تتسم به قطر بجانب بيئتها النادرة، التي تعد في حد ذاتها عاملا لجذب السياح من مختلف دول العالم العربي والغرب.
من جانبه، قال المواطن الدكتور محمد الجفيري، في تصريحات خاصة لـ»العرب»: إن لدولة قطر مناخ جيد وجاذب للراغبين في تصوير مقاطع سينمائية عن الاستثمار، والاهتمام بالرياضة، ودعم المؤسسات المجتمعية، والاهتمام بذوي الإعاقة، وكذلك مجالات التعليم والطيران، كما أعتقد أن قطر تعد من أفضل الدول الصالحة لتصوير الأفلام الوثائقية، كون تطورها وحداثتها تمت خلال عشر سنوات فقط، فبعدما كانت صحراء أصبحت من أكثر البلاد تطورا.
من ناحية أخرى، كان للمواطن عبدالهادي المري، رأي مختلف، حيث أكد في تصريحات خاصة لـ «العرب»، أن دولة قطر تفتقر للمواقع اللازمة لتصوير الأفلام السينمائية، حيث تفتقر إلى الجبال، كما تعد الرطوبة إحدى سلبيات البحر، مما يعيق عمليات التصوير، لافتا إلى أن المخرجين العالميين يبحثون مثلا عن مرتفعات تصنع الإبهار، وهي لا تتوفر حاليا في قطر.

فضاء يسكن الأرض

لم تعد زيارة الفضاء أمرا معضلا، فكل ما يتوجب عليك فعله، هو زيارة قطر، وتحديدا مدينة العامرية التي تمتلك من السماء ما لا تمتلكه أية مدينة أخرى على ظهر كوكب الأرض، تعلوها ملايين النجوم المضيئة التي تزين سماءك بلون المحيط، فتبدو لك من الوهلة الأولى، كأنك غصت إلى أعماق المحيط وعثرت على كنز من اللؤلؤ الغارق، فتغترف منه ما تشتهي نفسك.

القمر يفتح أبوابه

في «راس بروق»، سترى تكوينات صخرية شبيهة بسطح القمر، مع تكوينات من أحجار الجيري الصخرية المنحوتة بفعل الرياح، ويوفر الساحل الغربي لقطر خيارات وُجهات جذابة لا يمكن إغفالها، وتشتهر المنطقة المحيطة بزكريت، وشبه جزيرة راس بروق المنعزلة، بشواطئها الرملية الطبيعية وبمحمية الغزلان الطبيعية ومعالم أخرى مذهلة شبيهة بسطح القمر وبالتشكيلات الصخرية التي نحتتها الرياح.

رمال من الشمس

في سيلين، تتلألأ الرمال بلون غروب الشمس، لتحتضن محبي «الطعوس»، حيث يجتمع الشباب بسياراتهم لممارسة تلك الفنون الرملية، وصناعة سحب من الرمال المتناثرة فوق سيارات الدفع الرباعي، ما يجعل من تلك المنطقة موقع تصوير لأفلام المغامرات.

«القرش الحوت» حارس مياه البحر

يعد «حقل الشاهين» البحري في قطر موطناً لإحدى أكبر تجمعات أسماك القرش الحوت في العالم، وهو ما شجع مؤسسات دولية وباحثين أجانب لزيارة قطر ودراسة تلك الكائنات البحرية النادرة، وهو ما يجعل من المنطقة ملاذا للباحثين عن جمال الحياة البحرية.
وفي هذا السياق، قال أحد الباحثين: «أظهرت الأبحاث التي تعتمد التتبع والرصد بالأقمار الصناعية أن هذه المخلوقات الضخمة اللطيفة تهاجر لمسافات شاسعة عبر المحيط، وتنجذب إلى مياه الخليج لتتغذى على العوالق وغيرها من المخلوقات البحرية الصغيرة».

«الزبارة» حارس الصحراء

تقع الزبارة على الساحل الشمالي الغربي لدولة قطر، وتتألف من قلعة الزبارة التي تم ترميمها بمنتهى الحرص مع المناطق الأثرية المحيطة التي تبلغ مساحتها 60 هكتاراً. الزبارة مدرجة ضمن قائمة منظمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي، وتعتبر أفضل مثال على المواقع الأثرية الباقية التي تجسد فترة القرن الثامن عشر والتاسع عشر في المنطقة. يغطي موقع الحفريات بقايا مدينة الزبارة الساحلية التي كانت من أهم مراكز الغوص للبحث عن اللؤلؤ ومن أهم المراكز التجارية في منطقة الخليج، مع طرق تجارية ممتدة حتى المحيط الهندي. وتضم القلعة في داخلها مركزاً للزوار.

متحف الفن الإسلامي

اختبر روعة الفن الممتد على فترة 14 قرناً من خلال جولة مستمرة لبضع ساعات فقط، يعرض هذا المتحف مجموعة هائلة من أروع الفنون والمشغولات الإسلامية من مختلف الدول الإسلامية، ويُعرف بأنه أحد أفضل الوجُهات الثقافية في المنطقة. لن يستطيع الزوار إغفال مدى روعة وجودة وتنوع القطع المعروضة التي يحتضنها مبنى يُجسد تحفة معمارية معاصرة، صُممت من قبل المهندس المعماري الشهير آي إم بي. ويحرص المتحف على جذب اهتمام مختلف الزوار، من خلال برامج المعارض الخاصة والمتنوعة بشكل مستمر.

نشر رد