مجلة بزنس كلاس
غير مصنف

قطر ثاني أكبر منتج في المنطقة ومؤسسات الإنتاج قد تواجه مصير النفط

“السماد” الحلقة الأقوى في سلسلة الطوارئ وللتحديات تتمة

السماد مقابل الغذاء.. وإطعام مليارات إضافية من البشر معركة كبرى

 

السويدي: قطاع الأسمدة الخليجي أمام فرص حرجة

 

السعدون: عهد النمو الهائل في القدرة الإنتاجية والأرباح المرتفعة بدأ يتراجع

 

تعتبر دولة قطر ثاني أكبر الدول الخليجية المنتجة للأسمدة بمعدل إنتاج يبلغ 7.10 مليون طن سنويا، كما شهدت الشركات القطرية المنتجة للأسمدة نمواً بنسبة 9،4 بالمئة بين عامي 2004 – 2014، بما يتجاوز المعدل المتوسط المسجل في المنطقة والذي بلغ 7،1 بالمئة خلال نفس الفترة.

كما تعد قطر أكبر منتج لليوريا في دول المنطقة، حيث تصنّع 37 بالمئة من إنتاج منطقة الخليج العربي من هذه المادة.وتدير شركة قطر للأسمدة الكيماوية قافكو مصنعاً لإنتاج مادتي الأمونيا واليوريا في موقع واحد، مما يبرهن على إمكانية إطلاق مشاريع ضخمة بهذا الحجم.بحسب تقرير “مؤشرات قطاع الأسمدة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي”.

تحديات تسابق الزمن

وقد قال خليفة السويدي مدير عام شركة قطر للأسمدة الكيماوية إنه من المتوقع أن تواجه مؤسسات إنتاج الأسمدة الإقليمية، المملوكة بمعظمها من قبل الحكومات، تحديات اقتصادية مقبلة. وتابع السويدي:”تشهد الطاقة الإنتاجية العالمية للأسمدة زيادة متنامية، مما قد يدفعنا في دول مجلس التعاون الخليجي لزيادة المعروض وبالتالي خفض الأسعار. وإضافة لذلك، هناك تحدّ جديد يتمثل في احتمال إقامة اتفاق نووي مع إيران مما يعني زيادة في حجم النفط المصدّر إلى أسواق العالم، وبالتالي انخفاض أسعار النفط في الدول الخليجية”.

وزاد السويدي: “يتوقع أن يبلغ عدد سكان العالم 9.7 مليار بحلول العام 2050، أي بزيادة قدرها 7 مليار عن يومنا هذا، وستأتي هذه الزيادة بمعظمها من دول آسيا وأفريقيا. ويعتبر تأمين الغذاء الضروري لهؤلاء السكان من أكبر التحديات التي يواجهها قادة العالم اليوم. ويقدر بأن إنتاج الأغذية يجب أن يرتفع بمعدل 70% لتوفير الغذاء الضروري على الرغم من أن إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة سوف يرتفع بنسبة 5% فقط خلال الفترة ذاتها”.

وأكد السويدي بأنه من المتوقع نمو صناعة الأسمدة بمعدل 1.8% سنوياً حتى العام 2018 على مستوى العالم. ومع ذلك، هناك تحديات جلية تلوح في الأفق.

وتحدّث خليفة السويدي، رئيس لجنة الأسمدة في “جيبكا” ومدير عام شركة قطر للأسمدة الكيماوية ( قافكو) في كلمته الرئيسية خلال المؤتمر عن هذا الأمر قائلاً: “تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي مصدراً رئيسياً لمادتي اليوريا والأمونيا على مستوى العالم. فبشكل عام يتمتع منتجو البتروكيماويات في دول المجلس بأفضلية إمكانية الحصول على الغاز بأسعار منافسة والتي تحافظ على هامش ربح صحي”.

صناعة تصديرية

وأشار أحدث تقارير “جيبكا” إلى أن المنتجين في دول الخليج حققوا نموا قدره 102% منذ عام 2004 ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية الى 40.9 مليون طن من الأسمدة. وواصلت هذه الصناعة بطابعها التصديري، بتصدير 22.9 مليون طن من منتجات الأسمدة في عام 2014 إلى أسواق متنوعة بينها أمريكا الشمالية، وآسيا، وشرق آسيا، بإيرادات قدرها 6.5 مليار دولار أمريكي.

ووفقاً لأحد كبار المديرين التنفيذيين من رابطة صناعة الأسمدة الدولية (IFA) فإنه على الرغم من النقص الوشيك في الطاقة الإنتاجية على المدى الطويل، سوف تبقى الأسمدة مادة أساسية لبقاء الجنس البشري.

نقص المساحات

في هذا الخصوص قال باتريك هيفير، مدير قسم الخدمات الزراعية في رابطة صناعة الأسمدة الدولية: “سوف يكون من الصعب توفير الغذاء لمايزيد عن 4 مليارات شخص من دون الاعتماد على الأسمدة. وسوف نحتاج إلى 1.2 مليار هكتار من الأرض لإنتاج الحبوب فقط في حالة عدم وجود الأسمدة، وبالطبع نحن لا نمتلك هذه المساحات الهائلة”.

أفول العصر الذهبي

من جهته قال الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام لـ”جيبكا”: “حققت صناعة الأسمدة في الخليج العربي الكثير من الإنجازات البارزة خلال العقد الماضي، إذ تقدر قيمة القطاع بعدة مليارات دولار، ويعمل ضمنه 51 ألف موظف، وفي ظل التحديات الاقتصادية والسكانية المتنامية، فإن عهد النمو الهائل في القدرة الإنتاجية والأرباح المرتفعة بدأ يتراجع، إذ بات بإمكان المنافسين الحصول على الغاز بأسعار معقولة أيضاً، وهي من أهم الميزات التي خدمت قطاع الصناعات البتروكيماوية في منطقتنا لفترة طويلة”.

وأضاف: “من هنا يتوجب على منتجي الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي البحث عن سبل لتنويع محفظة منتجاتهم لتشمل منتجات متخصصة ذات قيمة عالية. والخبر الجيد هو أن المنطقة تسير في الطريق الصحيح نحو التغلب على هذه التحديات وخاصة مع إطلاق مشروع ’وعد الشمال للفوسفات‘ و استمرار نمو صناعات الأسمدة التخصصية”.

 

نشر رد