مجلة بزنس كلاس
رئيسي

50 مليار دولار قيد الصرف وتحت التصرف

القطاع يستحوذ على اهتمام رجال الأعمال القطريين

السياحة جبهة ساخنة في معارك الاقتصاد المستقبلية

تشييد الفنادق والمدن الترفيهية والمنتجعات على رأس جدول المشاريع

تنويع مصادر الدخل ممر إجباري للحقبة المقبلة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

كشف تقرير أحد المؤسسات الرائدة أن دولة قطر خصصت خلال الخطة الاستراتيجية لقطاع السياحة ميزانية تقدر بـ 50 مليار دولار للاستثمار في المشروعات السياحية على مدار الخمسة عشر عام القادمة، وتتركز معظم الاستثمارات في تشييد الفنادق الفاخرة والمدن الترفيهية والمنتجعات.

وأفاد التقرير الذي حصلت “بزنس كلاس” على نسخة منه، أن قطاع الضيافة في قطر سيستقطب استثمارات كبيرة استعداد لاستضافة مونديال 2022، وأشار إلى أن 90% من الفنادق التي قيد الإنشاء تتجه لفئة الخمس نجوم، مؤكداً على ضرورة التوسع في إنشاء الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم لخلق التنوع أمام السياح الوافدين إلى دولة قطر.

وأوضح أن طاقة القطاع الفندقي خلال 2022 ستتراوح فيما بين 75000 إلى 90000 غرفة فندقية، ونوه إلى أن زيادة إقبال المستثمرين على القطاع الفندقي يرجع إلى العوائد شبه المضمونة التي يحققها القطاع، حيث تنخفض مخاطر الاستثمار في مؤسسات الضيافة مقارنة بالقطاعات الأخرى والتي تعاني من ارتفاع المخاطر.

وقال أن دولة قطر حققت نتائج قوية في القطاع السياحي بدعم من الطفرة التنموية التي شملت مختلف القطاعات، وأكد أن الاستثمار السياحي يحتاج إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، بالإضافة إلى توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الفندقية تحق عوائد ما بين 5% إلى 15%، وبين  أن الدوحة تستضيف أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في مختلف المجالات، وتشكل الفعاليات الدورية التي باتت الدوحة مقراً رئيسي لها مصدر حيوي لتحفيز نتائج القطاع الفندقي ما يضاعف إقبال المستثمرين على قطاع الضيافة.

خطط موثّقة

وأكد على ضرورة تطوير القطاع السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي لدولة قطر، وأشار إلى أن قطر تبذل جهودا كبيرة لتنويع مصادر الدخل عبر الاستثمارات السياحية وغيرها من الاستثمارات الأخرى كما هو موضح في الاستراتيجية الوطنية.

ونوه التقرير إلى أن الاستثمارات السياحية في قطر تضم أستضافة الفنادق العائمة التي ستستقبل الجمهور خلال مونديال  2022 والتي سيتم تجهيزها بأفضل سبل الراحة، واقترحت شركة Sigge Architects الفنلندية هذا التصور الخاص بتلك الفنادق العائمة كجزء من سلسلة شقق فاخرة وفنادق عائمة ستكوِّن جزيرة جديدة تماماً قبالة ساحل الدوحة.

وأفاد التقرير أنه قد صدر موافقات من الجهات المختصة لإنشاء أكثر من 120 منشأة فندقية في قطر توفر 35 ألف غرفة فندقية، كما أنه خلال السنوات الثلاث المقبلة سيتم تدشين 30 مشروع تطوير عقاري فندقي جديد وسيؤدي ذلك إلى زيادة المعروض في السوق بما يقارب من 10 ألاف غرفة، وستؤدي هذه الخطط الطموحة إلى زيادة كبيرة في أعداد الغرف الفندقية.

جبهة سياحية متقدمة

وتعليقاً على التقرير الذي صدر حديثاً قال رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، أن  دولة قطر تهتم بالقطاع السياحي وتمنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة النمو الذي تشهده القطاعات الأخرى في البلاد، وتهدف السياسة العامة للسياحة في البلاد إلى تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد.

أضاف:” وفي السنوات الأخيرة تضاعف اهتمام الدولة بالقطاع السياحي على نحو لافت، لا سيما بعد أن أصبحت الدوحة عاصمة إقليمية لمنتديات السياسة والفكر والاقتصاد والإعلام فضلاً عن تنظيمها واستضافتها المستمرة للفعاليات الفنية والدورات الرياضية العالمية، وسوى ذلك من فعاليات ومعارض دولية ومهرجانات تسوق تتطلب توفير خدمات سياحية متميزة لزائري قطر من شتى بقاع الأرض”.

وأشار العمادي إلى أن الصناعة الفندقية في قطر شهدت  تطوراً بارزاً لتلبية الاحتياجات السياحية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات السفر والطيران، حيث أصبحت قطر من الدول الرائدة على صعيد العالم في توفير أفضل الخدمات السياحية على أسطولها الجوي الحديث الذي يضم 190 طائرة حديثة، وتنطلق رحلات الناقلة الوطنية إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم .

مقومات متكاملة

هذا وتوقع رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري أن يستحوذ القطاع السياحي على اهتمام المستثمرين القطريين، مشيراً إلى أن تجربة السياحة في قطر تُعد مزيجاً نادراً من المغامرة والمتعة بالتقاليد والأجواء العربية، من قيادة سيارات الدفع الرباعي على قمم الكثبان الرملية إلى الرياضيات المائية مروراً بالتجول في المتاحف والتسوق في الأسواق التقليدية”.

وقال:” سجلت دولة قطر نموا واضحا بقطاع السياحة خلال العامين الماضيين لا سميا في عدد الغرف الفندقية والزوار”.

وأشار الأنصاري، أن السياحة في قطر تعتمد بشكل عام على البحر والصحراء، اللذين شكلا منذ القدم مصدر عيش وإلهام للقطريين، ولا يزالان حتى وقتنا الحاضر يشكلان عماد السياحة في قطر، البحر بشواطئه الوادعة ومياهه الدافئة، والصحراء بامتدادها على مرمى البصر وما فيها من جماليات بصرية وما صنعته يد الإنسان.

وتتبوأ قطر موقعاً استراتيجياً مميزاً يجعلها محور التقاء الشرق بالغرب، وتسعى الهيئة العامة للسياحة في قطر إلى تنمية صناعة السياحة في الدولة بنحو 20%، وذلك من خلال التأكيد على موقعها المهم والعروض المميزة التي تقدمها الفنادق الفاخرة والمرافق التجارية العصرية للزوار.

 

 

نشر رد