مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، أن دولة قطر نجحت في إبقاء أبوابها مفتوحة دائما للأطراف كافة في أي نزاع، وشدد على أهمية التضافر الدولي لإنهاء الأزمة في سوريا.
وقال سعادته، في المحاضرة التي ألقاها بمعهد الشرق الأوسط في سنغافورة بعنوان “آفاق السلام والأمن في الشرق الأوسط: التنمية والحكم الرشيد”، إن دولة قطر تسعى للتميز في العمل المشترك مع العالم وقبول التنوع والاحترام.
وأوضح سعادته أن قطر وسنغافورة لديهما ما يربطهما أكثر من التجارة والأعمال، وقال “فكلانا دولتان ناشئتان وصغيرتان جغرافيا. فقطر مثل سنغافورة تعلم أن مستقبل دولتينا يعتمد على عنصرين أساسيين: الحكم الرشيد وتطوير أغلى مواردنا، ألا وهو العنصر البشري”.
وأشار إلى التطور في السياسة الداخلية لدولة قطر الذي يركز على احترام الشعوب والاستجابة لاحتياجاتهم.
واعتبر سعادته التعليم أحد العوامل المهمة الدافعة لتنمية رأس المال البشري، وقال “بدون التعليم المتقدم والعالي الجودة لا يمكن تحقيق التقدم”.
وتابع سعادته “بل إننا قد جعلنا التنمية البشرية ضمن أولويات سياستنا الخارجية بتقديمنا للعون والمساعدات التنموية، بل وحتى بتقديمنا لخدماتنا في الوساطة، كتدابير فعالة للمساعدة في تفادي الصراعات المستقبلية”.
وأشار سعادته لمبادئ وأهداف السياسة الخارجية القطرية التي تقوم على أساس تشجيع الحلول السلمية للنزاعات ودعم الحق في تقرير المصير والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والتعاون مع جميع الدول الداعية للسلام.
وأكد سعادته أن هدف دولة قطر هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وتعزيز العلاقات الطبيعية مع جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية.
وأوضح “خلال جميع جهودنا في الوساطة نشعر بأننا تمكنا من تحقيق نجاح كبير؛ لأننا نبقي أبوابنا مفتوحة دائما لجميع الأطراف في أي نزاع”.
وأشار سعادته للثورات المضادة في العديد من الدول العربية التي عكست المكاسب الأولية لحرية الشعب التي حققتها السنوات الأولى من الحركة، وقال “أُزهقت مئات الآلاف من الأرواح بجانب آمال وأحلام جيل كامل.. وفي الوقت نفسه لا يزال بشار الأسد يحتجز المجتمع الدولي رهينة لرغبته في البقاء في السلطة بأي تكلفة بشرية”.
وأضاف سعادته ” لكن للمدى البعيد، نشعر أن تركيزنا على الحكم الرشيد والتنمية البشرية سينتصر في النهاية، وبتبنينا لأسس الإدارة الشفافة وتقوية التزامنا بالقانون، سنلبي احتياجات مواطنينا، وبخلق فرص أكثر تتيح لشعبنا إظهار طاقاتهم الكامنة سنضعف منطق المتطرفين”.
وختم سعادته قائلا إن على كل من قطر وسنغافورة تشارك الالتزام بالإدارة الجيدة وتطوير الموارد البشرية وهذه عبارة عن قيم مشتركة تشكل أسس صداقتنا وشراكتنا.

نشر رد