مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي أن دولة قطر أدركت منذ وقت مبكر أن نهضتها وتقدمها لا تعتمد على مواردها المادية والطبيعية فحسب، بل على تعزيز تنميتها البشرية، من خلال اكتساب المعرفة النوعية وتوظيفها لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك تحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ” حفظه الله ورعاه “، حينما أعطى سموه الأولوية لتطوير التعليم .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في المؤتمر الأول لوزراء التربية في الدول الأعضاء بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) الذي عقد في تونس تحت شعار” من أجل تعزيز العمل التربوي الإسلامي المشترك وتفعيله ” .
ونوه بأن دولة قطر استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة شهد لها العالم في مجال التعليم ، موضحا أن تقرير التنافسية العالمية الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا مؤخرا، كشف عن التطور الكبير الذي طرأ على مجال التعليم في دولة قطر، وذلك بتحقيقها المركز الأول عربيا في مجالات التعليم الإبتدائي، وفي جودة التعليم الثانوي، وكذلك في جودة تعليم الرياضيات والعلوم، والنظام التعليمي، وكذا المركز الثاني عربيا في توفير خدمة الإنترنت بالمدارس، إضافة إلى تحقيقها مراكز متقدمة في كثير من مجالات التعليم بين دول العالم.
وتناول سعادة الوزير في كلمته بعض الجهود والإنجازات التي تحققت في المجال التعليمي، خاصة في مجال الخطط التعليمية بإصدار الإطار العام للمنهج التعليمي الوطني للدولة .
من جهة أخرى شارك سعادة الوزير والوفد المرافق خلال المؤتمر في المائدة الوزارية المستديرة حول المقاربات الإستراتيجية لتطوير التربية وتعزيز دورها في تحقيق التنمية والعيش المشترك ، والتي تناولت ثلاثة محاور، أولها حول السياسات والنظم التربوية في دول العالم الإسلامي وتجديد الأولويات لمواكبة متطلبات الحاضر والمستقبل، والثاني حول الجودة والتجديد في التربية في دول العالم الإسلامي : من التعليم إلى التعلم خدمة لأهداف التنمية الشاملة ، والثالث حول العمل التربوي الإسلامي المشترك وتدبير الموارد : تفعيل التضامن الإسلامي و تعزيز الشراكة الإقليمية و الدولية .
وقدم سعادته مداخلة حول المحورين الثاني والثالث قال فيها إن تحدي الجودة في المنظومة التعليمية يعد من أكبر التحديات التي تواجهها الأنظمة التعليمية، والتي تسعى في جميع دول العالم إلى تحقيق مقومات الجودة فيها ، من خلال وضع السياسات وتطوير الأنظمة، واستحداث مجموعة من البرامج والمشاريع تحقيقاً لذلك.
وتابع قائلا ” إيمانا من القيادة الرشيدة بأهمية التعليم وتجويده، باعتباره إحدى الركائز الأساسية في التنمية البشرية ، فقد تم وضع الإستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب 2030، والمنبثقة من رؤية قطر الوطنية واستراتيجية التنمية الوطنية، متضمنة العديد من المشروعات والبرامج الداعمة للجودة ، وتم ترجمة هذه الخطة الاستراتيجية إلى خطط تنفيذية تتضمن الأولويات ومؤشرات الأداء وإطار الحوكمة وخطة الاتصال، بالإضافة إلى وضع آليات إدارة تقدم سير العمل ومتابعته ودعمه وتقييم التنفيذ” .
وفيما يتعلق بالمحور الثالث أكد في مداخلته أن دولة قطر ملتزمة بتضامنها وتعاونها على المستوى الإقليمي والدولي ، حيث قدمت مساعدات إنمائية من خلال القطاع الحكومي في مجال التعليم بلغت حوالي13 مليار ريال قطر شملت مائة دولة خلال الفترة من 2011 – 2015 . وعرض في هذا الصدد نموذجا رائدا مما تقدمه دولة قطر في مجال دعم التعليم وتمويله على المستوى الدولي ممثلا في مبادرة علم طفلا الخاصة بمؤسسة التعليم فوق الجميع، والتي تركز على توفير التعليم للفئات الأكثر تهميشا في العالم مثل اللاجئين وضحايا الحروب والكوارث الطبيعية وسكان المناطق التي تعاني من الفقر المدقع.
وأوضح أن تلك المؤسسة أبرمت من خلال هذه المبادرة عددا من الاتفاقيات مع مجموعة من الشركاء في مختلف دول العالم من أجل إلحاق ما يقارب من 7.9 مليون طفل من المحرومين من التعليم بالمدارس في حوالي 43 دولة على مدى أربع سنوات، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات في المشاريع الحالية 1.3 بليون دولار أمريكي، تحملت المؤسسة منها 512 مليون دولار ، والشركاء باقي المبلغ وقدره: 777 مليون دولار.
كما خصصت دعما خاصا للاجئين السوريين ، حيث بلغ عدد الأطفال الذين شملهم برنامج المساهمة مليون ومئة ألف طفل سوري من اللاجئين في الأردن ولبنان، بالإضافة إلى البرامج الأخرى ومنها الفاخورة ، ومشروع دعم التعليم في موريتانيا ، ومشروع تطوير التعليم في العراق بالشراكة مع اليونسكو.
جدير بالذكر أنه تم انتخاب دولة قطر خلال المؤتمر لعضوية المجلس الاستشاري لتطوير التربية في العالم الإسلامي.

نشر رد