مجلة بزنس كلاس
رئيسي

حزمة إجراءات توقظ الإمكانيات النائمة ومهرجان الصيف نموذج يُحتذى

قطر تستقبل 1.4 مليون سائح بانخفاض 6% خلال النصف الأول من  2016 

ضبط التوازن في عمليات النمو ميزان دقيق والسياحة عملة العصر النادرة

مواسم السياحة البحرية تعيد تدفق الحياة في الدورة الدموية 500 ريال متوسط سعر الغرفة الفندقية 

7% نمواً في أعداد الزوار من دول التعاون

بزنس كلاس – أنس سليمان

كشف تقرير الأداء السياحي الصادر من الهيئة العامة للسياحة أن دولة قطر استقبلت 1.4 مليون زائر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016، كان مِن بينهم 665 ألف زائر من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار التقرير إلى أن المملكة العربية السعودية لا تزال تحافظ على مكانتها كأكبر سوق مُصدرة للسياح إلى قطر، كما يُنسب إليها القِسم الأعظم من النمو الذي شهدته أعداد الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغت الزيادة في عدد الزوار السعوديين إلى قطر 39,650 زائراً إضافياً، ما يعادل 10% من النمو. وسجلت أعداد الزوار القادمين من الإمارات العربية المتحدة أيضاً معدل نمو ملحوظاً بنسبة نمو  13%، بينما ارتفع عدد الزوار القادمين من مملكة البحرين بحوالي 1%.

ووفقاً للتقرير، فقد انخفض إجمالي عدد الزوار القادمين إلى قطر بنسبة 6% عمَّا كان عليه في النصف الأول من عام 2015. وكان لشهر رمضان المبارك الذي صادف قدومه مطلع يونيو من هذا العام مقارنة بمنتصف يونيو من العام الماضي، تأثير واضح على أعداد الزوار القادمين خلال الربع الثاني، رغم أنه من المتوقع أن يتحسن الأداء في شهر أغسطس مدعوماً بمهرجان صيف قطر الذي تتواصل فعالياته على مدار الشهر. وقد تم تصميم المهرجان على نحو يضمن اجتذاب الزوار خلال موسم يقع خارج أوقات الذروة المعروفة في قطاع الضيافة والتجزئة في قطر، وذلك عبر باقة من العروض الخاصة للفنادق وتخفيضات مراكز التسوق والفعاليات الثقافية والرياضية التي من شأنها أن تُزيد عدد رواد الأماكن والمتاجر في قطر.

موسم السياحة البحرية

وقال متحدث باسم الهيئة العامة للسياحة: “نتوقع زيادة أخرى في أعداد الزوار خلال الربع الأخير من العام، وذلك بالتزامن مع بداية موسم السياحة البحرية 2016/2017 الذي ينطلق في شهر أكتوبر. لقد قامت 32 سفينة بالتسجيل فعلاً كي ترسو على الشواطئ القطرية، ويُتوقع أن تحمل على متنها أكثر من  50 ألف راكب، أي بزيادة قدرها عشرة أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي. وسوف تتواصل وتيرة هذا النمو مع قيام الهيئة العامة للسياحة وشركائها بتنفيذ خططهم من أجل إعادة تطوير ميناء الدوحة، وإنشاء مرفأ جذاب لسفن الرحلات البحرية في الخليج.”

أضاف:” وقد جاء معدل الإشغال الفندقي ومتوسط أسعار الغرف أقل مما كانا عليه في عام 2015، كما شهدت معدلات الإشغال في قطاع الإيواء السياحي انخفاضاً قدره 15% عما كانت عليه في النصف الأول من عام 2015، حيث بلغ متوسط الإشغال 64% في جميع الفنادق والشقق الفندقية. ويُعزى هذا الانخفاض في جزء منه إلى زيادة صافية نسبتها 10% في عدد الغرف المتاحة، حيث تم افتتاح 4 منشآت فندقية جديدة منذ نهاية يونيو 2015″.

أما متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية -كما يقول المتحدث- “فقد سجل500 ريال، فيما بلغ متوسط العائد على الغرفة المتاحة 319 ريالاً. وعلى غرار الاتجاهات المعتادة، لا تزال الفنادق فئة الـ 5 نجوم والشقق الفندقية الفاخرة تسجل أعلى متوسط لسعر الغرفة وأعلى متوسط للعائد على الغرفة المتاحة”.

على أكثر من جبهة

وقال: “إن الانخفاض العام في أعداد الزوار القادمين ومعدلات الإشغال تتواءم مع الاتجاهات السائدة في جميع أنحاء المنطقة. ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أعداد المسافرين مرة أخرى، فإننا عازمون على أن نكون جاهزين بالمنتجات السياحية التي يمكنها أن تحتفظ بالزوار الذين يقصدون قطر طلباً للترفيه، وأن تزيد متوسط مدة إقامة سياح الأعمال. ولذلك فإننا نكثف جهودنا في أكثر من جبهة بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 وذلك من أجل تطوير قطاع سياحي مستدام، ومن بين ذلك الجهود الرامية إلى تشجيع الاستثمار في مجال السياحة، وتعزيز السياحة البحرية، وتوسيع رقعة النشاط الترويجي على الصعيد الدولي.”

تعد عملية النهوض بالسياحة إحدى الأولويات الوطنية لدولة قطر، حيث اعتبرتها قيادة قطر سبيلاً لتعزيز مسيرة التنمية وتنويع الاقتصاد. وفي هذا السياق تتولى الهيئة العامة للسياحة مَهَمة ترسيخ حضور  قطر على خارطة العالم كوجهة سياحية عالمية ذات جذور ثقافية عميقة. وقد أطلقت الهيئة العامة للسياحة في عام 2014 استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، والتي تستهدف تنويع المنتجات والخدمات السياحية في البلاد وتعزيز مساهمة القطاع ككل في الاقتصاد القطري بحلول العام 2030.

وتسعى الهيئة العامة للسياحة عبر التعاون مع الشركاء المعنيين في القطاعين العام والخاص لتحقيق هذه المهمة من خلال التخطيط والتنظيم والترويج لقطاع سياحي يرتكز إلى عنصريّ الاستدامة والتنوع.

خطط وجهود تنظيمية

وفي إطار جهودها على صعيد التخطيط، تحدد الهيئة العامة للسياحة أنواع المنتجات والخدمات السياحية التي من شأنها إثراء التجربة السياحية في قطر، وتسعى لاستقطاب الاستثمارات الكفيلة بتنميتها.

أما الجهود التنظيمية للهيئة فهي تتمثل في ضمان التزام مؤسسات القطاع السياحي بأعلى المعايير العالمية وتعزيزها لحضور الثقافة القطرية في أعمالها.

وتتولى الهيئة العامة للسياحة مسؤولية الترويج لدولة قطر كوجهة سياحية حول العالم من خلال العلامة التجارية للوجهة والتمثيل الدولي لها والمشاركة في المعارض المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير روزنامة ثرية بالمهرجانات والفعاليات. وفي سبيل تعزيز حضورها على المستوى الدولي، تتولى المكاتب التمثيلية للهيئة العامة للسياحة في كل من لندن وباريس وبرلين وميلانو وسنغافورة والرياض دعم الجهود الترويجية للهيئة العامة للسياحة.

نشر رد