مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

احتفل العالم قبل أيام باليوم العالمي للشباب، والذي يصادف الثاني عشر من أغسطس من كل عام، بعد أن اعتمدته الأمم المتحدة منذ مطلع الألفية الجديدة يوماً للتوعية بقضايا ودور هذه الفئة المهمة في المجتمعات.

وقد شهدت عدد من المؤسسات داخل قطر احتفالات متنوعة بهذا الحدث، الذي يعبر داخلياً عن أدوار فاعلة في المجتمع ظل يقوم بها الشباب القطري في كافة المجالات.
وقد برزت في السنوات الأخيرة مشاريع شبابية عدة، وحركة حثيثة وسط الشباب القطري لتقديم أعمال إنسانية وأخرى خيرية وخدمية من خلال عدد من المنظمات والمؤسسات الناشطة في مجالات العمل التطوعي داخل وخارج قطر.
وقد ترجم شهر رمضان الماضي القدرة الفائقة التي تتمتع بها شريحة كبيرة من هؤلاء الشباب في تقديم ما هو مختلف؛ فنشطوا في دور رعاية المسنين، ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدة المحتاجين وإفطار الصائمين والأنشطة الثقافية المسائية وغيرها من الفعاليات الاجتماعية والإنسانية.
وعملت خلال الأسبوع الماضي وزارة الثقافة والرياضة، وعدد من المراكز الشبابية، والأندية الرياضية على تنظيم فعاليات تعكس الأدوار الإيجابية للشباب في المجتمع، وتكرم من استطاعوا أن يتركوا بصمتهم على عدد من المشاريع والأنشطة.

مشاركة فاعلة
ومن بين المنظمات الشبابية في قطر، تبرز مؤسسة سواعد قطر للخدمة المجتمعية، كواحدة من أنشط المؤسسات الشبابية التي تعمل في هذا المجال. وعلى الرغم من عمرها الصغير نسبياً، إذ أنها تأسست في العام 2010م؛ إلا أنها استطاعت أن تشارك بعضويتها التي بلغت نحو ألف شاب وشابة، في أبرز الفعاليات التي تنظمها المؤسسات الحكومية.
يقول معيض جبران القحطاني، وهو عضو مؤسس في سواعد قطر ورئيس مجلس إدارتها: كبقية المؤسسات التطوعية الشبابية نعمل على تعزيز قيمة العمل التطوعي وسط الشباب، وخلق علاقات وصل بينهم وبين المؤسسات من أجل شراكة مجتمعية، علاوة على اكتشاف المواهب الشابة وتعريفها على أصحاب القرار. بدأت سواعد قطر بـ24 عضوا مؤسسا، بعدها انطلقت إلى آفاق أرحب في العمل التطوعي وجذب عضوية جديدة. نسعى إلى أن نصبح أفضل مؤسسة تطوعية في قطر عام 2022م، وذلك عبر خطة عمل تستلهم من رؤية قطر 2030م طريقها نحو المستقبل. في خلال أربعة أعوام استطعنا أن نشارك في 40 فعالية ونشاطا، بمعدل 10 فعاليات في العام الواحد، وهو معدل جيد على ما أظن، إلا أننا نطمح إلى معدل أكبر، من أهم المشاركات بينالي «مال لوّل» في نسخته الأخيرة، بالإضافة إلى افتتاح المسرح الروماني ومعرض الدوحة الدولي للكتاب، وانتخابات المجلس البلدي، ومؤتمر التأهيل الدولي لذوي الإعاقة، وغيرها من المناسبات الكبيرة، كما نلنا شرف تمثيل قطر في دولة البحرين.
وحول نسبة مشاركة الجنسين في النشاطات الشبابية بصورة عامة وداخل وسواعد قطر بصور خاصة، يقول علي الشراوي، عضو سواعد قطر: العمل الشبابي في قطر لا ينحصر على الشباب فقط، إذ بنظرة خاطفة نستطيع رؤية المشاركة الكبيرة للشابات القطرية من حيث الكم والفعالية. في مؤسسة سواعد قطر، نحو 65 % من العضوية هم من الشابات، الذين يتقاسمون مع زملائهم الشباب العمل الإداري والميداني، وقد باتت مجموعة كبيرة منهن مؤهلات في هذه المجال تأهيلاً جيداً، بفضل اجتهادهن، علاوة على الورش والدورات التدريبية التي ننظمها في سواعد قطر لعضويتنا، إذ نقيم اتفاقيات مع المؤسسات التي نعمل لصالحها لتدريب عضويتنا، فالتدريب بالنسبة لنا يؤهل العضوية، وهو كذلك نقطة جذب لعضوية جديدة.
وتبقى فعالية الشباب في أنشطة المجتمع، من القيم التي يعتبرها القطريون مرتكزاً أساسياً من مرتكزات ثقافتهم الشعبية، وإن كانت قد اتخذت شكلاً جديدا يتناسب مع تطور الدولة. فبرزت قطر اليوم كدولة من بين الدول الأكثر زخمًا في مجالات العمل الطوعي والخيري، وقدمت مؤسسات مثل الهلال الأحمر القطري، وقطر الخيرية، وغيرها من الجهات العاملة في هذا المجال مساهمات عديدة في توفير المساعدات الإنسانية داخل وخارج البلاد، وباتت معروفة في كثير من البلدان التي تعاني ويلات الحرب ومتلازماتها من فقر وجهل ومرض.

نشر رد