مجلة بزنس كلاس
استثمار

فيزا مفتوحة لرأس المال وتأشيرات الدخول كاملة الصلاحية

شبكة القطارات والمطار الجديد والميناء ثلاثي أضواء الدوحة ولوسيل علامتها فارقة

البنى التحتية بند أول في عقود العمل ولها النصيب الأوفر من الاهتمام

المشاركة في عملية تنويع الدخل القومي فرض عين

صيت الغنى يبعد تصورات الحاجة للاستثمارات ومشاريع تنتظر أكثر من 15 مليار دولار

بليون دولار استثمارات النفط والغاز الأجنبية والمحظور يجعل الكفة تميل لتصدير الرساميل

بزنس كلاس – ميادة أبو خالد

لا تعطيك البيانات الواقعية التي تسجلها أجهزة الإحصاء وبيوتات التحليل والمتابعة فرصة السؤال عن مدى استقبال السوق القطرية للاستثمارات الأجنبية، فمجرد أن تتعرف على مكونات هذا الاقتصاد الناشئ تدرك أنك أمام “نمر آسيوي” قرر الجري سريعاً للفوز بلقب ما في نادي الدول الغنية وحتى الدوران في فلك السبعة الكبار.

يدرك العارفون ببواطن الأمور أن بلداً مشبعاً كقطر لا ينتظر ذاك القدر من تدفق الرساميل الاستثمارية إليه وهو المصدر بالأصل  لنحو 301 مشروع يتم تنفيذها من قبل الشركات القطرية خلال الفترة من 2003 حتى مايو 2015 ،حيث تشير التقديرات التي تضمنها التقرير السنوي لمناخ الاستثمار لعام 2015، إلى أن التكلفة الاستثمارية الإجمالية لتلك المشروعات تبلغ نحو 47.5 مليار دولار وتوظف نحو 61.2 ألف عامل.

ومع تنفيذ مشروعات بتكلفة استثمارية تقديرية تبلغ 11 مليار دولار يكون هذا التكتل الاقتصادي قد أخذ حصة كبرى في مصر والمملكة المتحدة وفيتنام والسعودية وسلطنة عمان والجزائر والولايات المتحدة وفلسطين والسودان وروسيا وهي على التوالي في قائمة أهم الدول المستقبلة للاستثمارات القطرية حسب التكلفة الاستثمارية للمشروعات، فيما بلغت حصة مصر والمملكة المتحدة وفيتنام نحو 51% من الإجمالي.

أولويات المال الوافد

أمام حقيقة كهذه، يصعب التجاوب مع فضوليي الاستفهام عن غياب الاستيراد المباشر للاستثمار الذي يقتصر هنا لمجالات تتطلب توريداً أجنبياً يستهدف بنى الطاقة الأساسية لتحظى البنية الأساسية من طرق ومرافق وموانئ ووسائل اتصال بنصيب وافر من أولويات دولة قطر في إطار سياستها لتحقيق عملية التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للمشاركة بدور فعال في عملية تنويع مصادر الدخل القومي. ومن ثم يمكن القول إن قطر كما أخواتها الخليجيات تعد مورداً كبيراً للعمالة اللازمة لتشغيل المشروعات من أي من دول العالم.

ومع ذلك نجد الحكومة القطرية مشجعاً حقيقياً للاستثمار فيها عبر طرح “دستة” مشاريع تتجلى ببرنامج شبكة قطر للقطارات، وهو أضخم المشاريع من حيث القيمة في قطر، وتقدر قيمتها بنحو 42.9، مليار دولار أميركي ومشروع المطار الجديد كأضخم مشاريع البنية التحتية في قطر الذي تبلغ كلفته 7 مليارات دولار أميركي ومشروع ميناء الدوحة الجديد وقد قدرت ميزانيته بنحو 6.9 مليار دولار أمريكي ومشروع مدينة لوسيل القطرية من إنشاء شركة لوسيل للتطوير العقاري بقيمة 5.5 مليار دولار أميركي.

إضافة إلى مشاريع ضخمة للطرق والصرف الصحي والتعليم عدا عن عدد من الفرص الاستثمارية الصناعية وخصوصا الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي رصدتها إدارة التنمية الصناعية بوزارة الطاقة والصناعة القطرية.

وبغض النظر عن القناعات المعلبة والجاهزة عن قطر المتخمة بالاستثمارات، يبدو شيطان التفاصيل أكثر صوابية في إظهار الحاجة حيث وصلت الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة في قطاعي النفط والغاز إلى حوالي (26) بليون دولار،بليون دولار من هذه الاستثمارات أجنبية، بيد أنه يحظر على الأجانب الاستثمار في مجالات البنوك وشركات التأمين وكذلك في مجالات الوكالات التجارية وشراء العقارات. ويرخص قانون الاستثمار الأجنبي لوزارة الاقتصاد والتجارة أن تسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني بشرط: أن يكون لديهم شريك قطري أو أكثر لا تقل مساهمتهم عن 51% من رأس المال، وأن تكون الشركة قد أسست على وجه صحيح، وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية.

فك قيود الاستثمار

وتلتزم قطر بعدم فرض أية قيود إضافية على استثمار رأس المال الأجنبي في قطر في المستقبل، بحيث تؤثر على المنافسة المتكافئة لرؤوس الأموال الأجنبية، مع رأس المال القطري و يجوز بقرار من الوزير السماح للمستثمرين الأجانب بتجاوز نسبة مساهماتهم من 49% وحتى 100% من رأس المال للمشروع في مجالات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وتنمية واستغلال الموارد الطبيعية أو الطاقة والتعدين، بشرط أن تتماشى مع خطة التنمية في دولة قطر وأن يراعى تفضيل المشروعات التي تستخدم منتجات وخامات محلية تساعد على زيادة القيمة المضافة، والمشروعات التي تحقق الاستغلال الأمثل للمواد الخام المتاحة محليا، والصناعات التصديرية أو التي تقدم منتجا جديدا، أو تستخدم تقنية حديثة، وكذلك المشروعات التي تعمل على توطين صناعات ذات شهرة عالمية، والمشروعات التي تهتم بالكوادر الوطنية.

وأجاز القانون القطري، استثمار الأشخاص غير القطريين لأموالهم دون شريك قطري في مجال الصناعة أو الزراعة أو التعدين أو القوى المحركة أو السياحة أو مقاولات الأعمال، بشرط أن يكون ذلك لأغراض التنمية الاقتصادية، أو لتيسير أداء خدمة عامة أو لتحقيق منفعة عامة، كما أجاز القانون بذات الأداة للأشخاص غير القطريين استيراد المواد اللازمة لهذه المشروعات التي لا يوجد لها مثيل في الأسواق المحلية.

امتيازات مشجعة

ومن أهم الامتيازات العامة حرية دخول رأس المال وخروجه من وإلى قطر، وحرية تحويل الأرباح والأصول متى رغب المستثمر في ذلك وحرية التحويل للعملات الأجنبية وثبات سعر الصرف تقريبا وحرية الاقتصاد القطري، أما الإعفاءات العامة للمستثمر الأجنبي. فتتضمن: أن يستورد لمشروعه الاستثماري ما يحتاج إليه في إنشاء المشروع أو تشغيله أو التوسع فيه، إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد عن عشرة سنوات من تاريخ تشغيل المشروع استثماريا. إعفاء جمركيا لواردات المشروع من آلات ومعدات لازمة لإنشائه. إعفاء جمركيا للمشروع الصناعي على وارداته من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر في الأسواق المحلية.

حوافز إضافية

ومن الحوافز المطروحة تهيئة الفرص الاستثمارية وإعداد الدراسات الأولية للمشروعات الصناعية، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والتقنية وإبداء المشورة الفنية للقطاع الخاص الراغب في الاستثمار. وفتح المواقع الملائمة للاستثمارات الصناعية في الأراضي المخصصة لذلك في المنطقة الصناعية بإيجار ملائم ولفترات طويلة. ومساعدة المشروعات الصناعية المرخصة للحصول على قروض من بنك التنمية الصناعية والمؤسسات المالية الأخرى. وتقديم المساعدة للمستثمرين بناء على اطلاعهم على المعلومات والبيانات والدراسات المتوافرة حول المشروعات المختارة للاستثمار. وتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية والبترول والماء والغاز الطبيعي بسعر تنافسي.

نشر رد