مجلة بزنس كلاس
رئيسي

التجارب الأصيلة والتقارب الجغرافي والثقافي عوامل الجذب الأكبر

مهرجانات للعيد وفعاليات مضادة لحرّ الصيف

الأجواء الاستثنائية وخصوصية العائلات على رأس جدول المزايا

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

المنتج السياحي الذي تُقدمه المرافق السياحية في قطر يوفر أجواء مثالية لزوار دول مجلس التعاون الخليجي بصورة عامة والمملكة العربية السعودية بصورة خاصة، حيث توفر الدولة تجربة سياحية متأصلة مستمدة من الجذور الثقافية والتاريخية لدول المنطقة.

وبلغة الأرقام تشكل أعداد السياح السعوديين أكثر من 65% من إجمالي الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي إلى قطر، وبذلك تمثل المملكة العربية السعودية أكبر مُصدر للسياحة إلى الدوحة، وذلك بحسب إحصائيات رسمية حصلت “بزنس كلاس” على نسخة منها.

ويُرجع خبراء شركات السياحة والسفر تنامي أعداد السياح السعوديين إلى قطر إلى العديد من الأسباب وعلى رأسها التقارب بين الدولتين، جغرافياً وثقافياً.

وتعتبر تجربة الاتحاد الأوروبي خارطة طريق لتعزيز السياحة البينية حيث ساهم التقارب الجغرافي بين دول أوروبا وتسهيلات الانتقال بين مختلف مدن القارة في مضاعفة حجم الانتقالات وتنشيط حركة السياحة، والأمر ربما يتطابق بصورة كبيرة في الحالة القطرية السعودية، فثمة حركة نشطة جداً على مختلف المنافذ البرية والجوية، ولعل أبرزها منفذ أبو سمرة البري، الذي يستقبل آلاف السيارات بصورة يومية في مختلف العطلات.

على مرمى حجر

ويؤكد مديرو الفنادق في قطر على أن إشغالها يتضاعف في عطلات نهاية الأسبوع، بسبب إقبال السعوديين على القدوم إلى قطر خلال الإجازات القصيرة، ما يوضح مدى التقارب بين الدولتين، فبضع ساعات بالسيارة تفصل بين المملكة وقطر.

أما التقارب الثقافي، فهو أقرب إلى حالة من التطابق، فالسعودية وقطر دولتان إسلاميتان تحرص كل منهما على التمسك بأحكام الشريعة في الكثير من الأمور الحياتية، ومع التدين الجلي بين الكثير من أبناء المملكة، باتت الوجهات السياحية المناسبة لهم ولأسرهم معدودة، وتأتي قطر من بينها، إن لم يكن في مقدمتها.

وعلى صعيد العادات والتقاليد، فهناك تشابه كبير بين العادات في قطر والسعودية، الأمر الذي يُشعر الكثير من زوار قطر القادمين من المملكة بأنهم داخل بلدهم، وهو جانب يحفزهم على تكرار الزيارة للدوحة، وهو ما ترصده استطلاعات الرأي دوماً، والتي تبين تفضيل السياح قطر دوماً في كل العطلات.

إجراءات سلسة

ومن بين الأسباب التي تدفع الكثير من السعوديين للقدوم إلى قطر، تسهيلات الدخول عند المنافذ الحدودية، فلا تأشيرات دخول لهم، وكل ما يتطلبه الأمر لدخول الزائر من أبناء السعودية للدوحة هو جواز السفر، على عكس الكثير من دول العالم خارج مجلس التعاون الخليجي، وهو جانب هام ساهم في تحفيز الأسر السعودية للقدوم إلى قطر.

من أبرز الأمور التي يتحرى عنها السائح قبل سفره، التكلفة التي سيتكبدها داخل الدولة التي يسافر لها، فبعض البلدان تزيد فيها تكلفة الفنادق بصورة كبيرة ترهق زوارها من الخارج، وأخرى تزيد فيها تكلفة الانتقالات والطعام، إلى غيرها من الأمور التي يحتاجها السائح ويبحث عن أسعارها قبل السفر، ولكن الأمر بالنسبة للسعوديين يسير، والتكلفة ليست محط شكوى بالنسبة لهم.

ومن أبرز سبل التخفيف من تكلفة زيارة السعوديين إلى قطر، توافر عدد كبير من الفنادق فئة أربعة نجوم، وهي المفضلة لدى الكثير منهم، نظراً لرخص تكلفتها مقارنةً بالفئات الأعلى، وتوفيرها لخدمات متميزة، وقربها في قطر من الكثير من المناطق السياحية بالدولة.

الخصوصيات محفوظة

ويلاحظ الكثيرون حرص السعوديين على الحضور مع أسرهم إلى الدوحة، وهو جانب ربما لا يتوافر في الكثير من الوجهات الأخرى التي يزورونها، وهذا يرجع لما توليه قطر من محافظة على خصوصية العائلات، حيث تخصص الدولة أماكن للعائلات في الكثير من الفعاليات، وهناك برامج تكون مخصصة للأسر فحسب، الأمر الذي يمثل أعلى درجات المحافظة على الخصوصية، ويأتي متماشياً مع الأسس الراسخة للثقافة القطرية، ولتمسك أبناء قطر بالالتزام بمظاهر الدين الإسلامي على اختلافها.

قطر وجهة عائلية ليس بسبب الأجواء العائلية فحسب، وإنما لوجود ما يناسب جميع الأعمار من الثقافة والفنون والترفيه والتسلية، وتقدم قطر للعائلات مجموعة من الخيارات للاستمتاع بالإجازة والعطلات، وتقوم الهيئة العامة للسياحة بالترويج لهذه الفعاليات الموجهة للعائلة مثل عرض ديزني على الجليد.

طريق الفخامة

وتشهد قطر طفرة عمرانية كبيرة في الفترة الأخيرة، ضاعفت من معدلات الإنشاء للكثير من المشروعات، ومن بينها المنتجعات السياحية الفاخرة، التي تلبي حاجة شريحة ليست بالقليلة من زوار قطر من أبناء المملكة العربية السعودية، فالدوحة بات لديها كافة شرائح الإقامة المريحة، والتي توفر الخدمة بأسعار جيدة، مقارنةً بالكثير من الوجهات السياحية حول العالم.

أما عن المواقع التراثية البارزة، فثمة تواجد كبير للكثير من المواقع التراثية بقطر، والتي ترتبط تاريخياً مع السعودية في الكثير من فصولها، الأمر الذي يدفع أبناء المملكة لزيارتها مع كل زيارة لهم للدوحة.

وقد أعدت قطر مجموعة من الفعاليات والنشاطات الترفيهية المشوقة لهذا الصيف وذلك في إطار المهرجانات المقبلة ومن بينها مهرجان العيد ومهرجان الصيف، ومن المتوقع أن تستقطب هذه المهرجانات أعداداً كبيرة من السياح الخليجيين.

 

نشر رد