مجلة بزنس كلاس
غير مصنف

نقطة علام مركزية وتفريعة جديدة للشارع الاقتصادي 

البنوك الإسلامية تعزز موقعها على خريطة التمويل بقطر

القطاع المصرفي إلى مزيد من الاستقرار والنمو

٢ ترليون دولار تعزز موقف الصيرفة الإسلامية

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

بعد طول ترقب وانتظار، وشد وجذب بين المسؤولين عن الإدراج في البورصة من ناحية، وبين الشركات الراغبة في الإدراج والمستثمرين من ناحية أخرى، استقبلت بورصة قطر بنهاية الأسبوع الماضي وافداَ جديداَ، وذلك من خلال إتمام إدراج بنك قطر الأول في البورصة ليرتفع عدد الشركات العاملة في السوق الى 44 شركة.

واستحوذ إدراج البنك على اهتمام الكثير من المستثمرين، وأصبح حديث الشارع الاقتصادي في قطر، ليس فقط لأنه الإدراج الأول من نوعه منذ ست سنوات تقريبا، كأول شركة خاصة تعمل تحت مركز قطر للمال تنضم الى البورصة، بل أيضا لأن  هذا الإدراج يفتح الطريق أمام طابور الشركات التي تقف على باب البورصة انتظارا للدخول.

قيمة نوعية جديدة

وبلا شك فإن انضمام بنك قطر الأول الذي يعمل وفق الشريعة الإسلامية الى كتيبة المصارف العاملة في البورصة يمثل قيمة مضافة للسوق المالية القطرية، وعنصراً  هاماً في تعزيز نشاط التمويل الإسلامي بقطر الذي يواصل النمو مع تزايد الطلب على هذا النوع من التمويل، بالإضافة الى أنه من المتوقع أن يشهد الإقراض الحكومي نموًا كبيرًا، مما يعني أن البنوك العاملة في الدولة أمامها فرصة لزيادة تحسين كفاءتها من خلال التركيز على مجالات مثل الرقمية التي تتبعها العديد من البنوك الغربية.

ويهدف البنك من إدراجه في البورصة، الى لعب دور فاعلٍ وريادي في ضوء النمو المطرد الذي يشهده الاقتصاد القطري. ويعكس إدراج البنك التطور الذي يشهده البنك واستراتيجيته الرامية إلى التوسع ليصبح مؤسسة مالية توفر مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

منتجات ورأس مال

وتشهد المصارف القطرية حالة من الاستقرار والنمو، علاوة على قوة رأس مالها مقارنة بمصارف منطقة الشرق الأوسط، مما يعني أن المصارف لديها القوة الكافية لتمويل المشروعات التي تحتاج إليها البلاد للازدهار والنمو.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي الإسلامي بقطر توسعًا كبيرًا خلال الأعوام المقبلة، فيما سوف تُعزز البلاد من مكانتها كمركز إقليمي بالشرق الأوسط. ومن خلال زيادة تحفيز الشركات للاستفادة من أدوات الدين الإسلامي، ينبغي على الدولة أيضًا جذب الشركات المصدرة من كافة بلدان الخليج. علاوة على ذلك، تدعم الحكومة القطاع المصرفي الإسلامي في ظل سعيها لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، وخاصة في ظل انخفاض أسعار النفط منذ شهر يونيو لعام 2014.

وفي السنوات القليلة الماضية، تزايد الاقبال على المنتجات الإسلامية بشكل كبير خصوصا بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال تسجيل المصارف العاملة في الدولة نتائج قوية سواء على المستوى السنوي أو على مستوى النتائج الفصلية، حيث تصدرت المصارف الإسلامية قائمة القطاع المصرفي من حيث نمو الأرباح، وهو ما يؤكد أن المصارف الإسلامية ستكون قاطرة النمو الاقتصادي لقطر خلال السنوات المقبلة.

نقلة إسلامية نوعية

وعلى الرغم من أن القطاع المصرفي راسخ نسبيًا، فإن عدد فروع البنوك بالنسبة لحجم السكان يُعد أحد أدنى المعدلات بالمنطقة. حيث تبلغ نسبة السكان الذين تفوق أعمارهم 15 عامًا حوالي 60% من إجمالي السكان الذين لديهم حسابات بنكية بمؤسسات مالية رسمية؛ لتأتي دون أقرانها بالبحرين (64%) وعمان (73%) والكويت (87%). وهو ما يمثل فرصة جيدة للتوسع في فروع البنوك بكافة أنحاء البلاد.

وفي هذا السياق، أكد اقتصاديون ومصرفيون أن إدراج بنك قطر الأول في البورصة يمثل نقلة نوعية للسوق المالية القطرية، وإضافة جديدة للمنتجات الإسلامية، خاصة أن البنك يقدّم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية، مشيرين الى أن إدراج شركات جديدة في البورصة يعد إنجازاً كبيراً يسهم في تنشيط حركة التداول ويرفع من حجم السيولة بالسوق، ويعزز ثقة المستثمرين في الأجواء الإيجابية للاستثمار المباشر في بورصة قطر التي باتت سوقاً مالية متقدمة تتوفر فيها كل مقومات النجاح والاستدامة.

وأكدوا أن التمويل الإسلامي في حاجة للتوسع والتحرك في مناطقه التشغيلية الأساسية في آسيا والشرق الأوسط، لكي يشهد المزيد من التطور وإنتاج المواهب للارتقاء به.

٢ ترليون دولار إسلامي

وأضافوا أن الأصول العالمية للبنوك الإسلامية تقدر حالياً بنحو2 تريليون دولار. مشيرين الى أن دولة قطر كانت سباقة في مجال الصيرفة الإسلامية، حيث يعود تأسيس بنك قطر الإسلامي الى عام 1982، وتلاه إنشاء بنوك أخرى هي بنك قطر الدولي الإسلامي، ومصرف الريان، وبنك بروة، إذ تستحوذ هذه البنوك الأربعة على أكثر من 25 بالمئة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي بالدولة، إضافة إلى تواجد عدة مؤسسات تمويل تعمل في قطر وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وذكروا أن التوقعات الراهنة حول استمرار نمو مؤسسات قطاع الخدمات المالية الإسلامية الكبيرة على الصعيد الدولي، من شأنها أن تزيد من حصتها في إجمالي الأصول المالية عالميا، مما يؤدي إلى زيادة التعقيد والترابط ومخاطر التركز، والمخاطر النظامية.

وأشاروا الى أن استمرار هذا النمو والتطور، يتطلب وجود إطار قانوني وتنظيمي يسهل عملية الانتقال مع ضمان الاستقرار المالي، وعدم المساس به، كما تحتاج السلطات التنظيمية والرقابية إلى جمع ورصد المعلومات والبيانات حول مخاطر الائتمان الخاصة بمؤسسات الخدمات المالية الإسلامية، مثل المستويات العالية من التعرض لمخاطر قطاعات معينة كالقطاع العقاري، ولمجموعة معينة من العملاء مثل التمويل الاستهلاكي.

 

نشر رد