مجلة بزنس كلاس
رئيسي

تتابع دولة قطر حصد النتائج المرجوة نتيجة السياسات الرشيدة لحضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تيم بن حمد آل ثاني أمير البلاد في تنويع مصادر الاقتصاد وموارده. فقد أكد تقرير لشركة بوز آلن هاملتون أن التكنولوجيا مهيأة لإحداث ثورة في قطاع الخدمات المالية السريع النمو في دولة قطر ودول التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن التكنولوجيا قادرة على إتاحة تطبيقات عديدة مفيدة لقطاعات كثيرة من ضمنها البنية التحتية للخدمات المالية للأفراد، والتداول المالي والقروض المتاحة من جهات مختلفة والأسواق المالية.

وقالت الشركة إنه تم تصنيف قطر مؤخراً كأكثر الاقتصادات تنافسية في منطقة الشرق الأوسط من قبل مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد العالمي لتطوير الإدارة، مشيرة إلى أن تطوير القطاع المالي في قطر استناداً إلى التطورات التي أجريت حديثاً ومن ضمنها تطبيق مقررات بازل 3، وتعزيز المشاركة الأجنبية في سوق الأسهم، وتأسيس مناطق محددة للمستثمرين الأجانب، وضمان إجراءات شفافية قوية وذلك بالتزامن مع إرساء مكانة قطر كأول مركز إقليمي للمقاصة للعملة الصينية.

تشجيع البنوك

كما يشير التقرير إلى أن المصارف المركزية قادرة على قيادة هذه المبادرة من خلال دعم المسائل الأبرز كالقوانين وتبادل المعرفة، وكذلك تشجيع البنوك التجارية على العمل معاً والتعاون مع مؤسسات التكنولوجيا المالية لاختبار واستخدام نماذج أعمال جديدة باعتماد التكنولوجيا.

وقال التقرير إن اعتماد التكنولوجيا سيسرّع المعاملات ويخفض التكاليف ويتيح مقاصة وتسوية بشكل فوري ويدير التسجيل الكامل للمعاملات ما يعزز دقة البيانات ويتيح المراقبة المحسّنة من قبل المشرّعين.

كما يمكن أن تقوم البنوك بتطوير البنية التحتية والأنظمة الخاصة بالدفع لجعلها مطابقة مع تكنولوجيا “بلوك تشين”، لكن تطبيق “بلوك تشين” سيحتاج استثماراً لتطوير البنية التحتية القائمة.

كما أكد أن التعاون بين البنوك على مبدأ الشراكة لتطوير نظام دفع مشترك، أو التعاون مع شركات “التكنولوجيا المالية” والشركات الجديدة يمكن أن يساعد في موازنة قسم من تلك التكاليف.

العملات والتحويلات

وكشف التقرير أن نمو حجم سوق تجارة العملات الأجنبية في بلدان الخليج العربي بنسبة 50% كمعدّل سنوي منذ العام 2013.

كما نوه بأن حجم التحويلات الخارجية في بلدان الخليج العربي يقدر بحوالي 98 مليار دولار سنوياً. ويتوقّع أن يستمرّ هذا الوضع بالنمو نظرا للنسبة العالية من العاملين الوافدين. لكن تكاليف المعاملات والوقت الذي يتطلّبه تنفيذها هي عالية نسبياً، وتعكس تعقيدات سلسلة المقاصة والتسويات. ومن المحتمل أن يتمكّن تطبيق “بلوك تشين” من التخفيف من هذه التعقيدات من خلال إلغاء الحاجة للبنوك المراسلة وبالتالي تخفيض الكلفة على المستهلكين وتوفير تسوية فورية تقريباً.

نشر رد