مجلة بزنس كلاس
صناعة

مطبات اصطناعية تؤخر وصوله إلى محطة الـ 2030 رغم سرعته

مسؤولون ورجال أعمال لـ”بزنس كلاس”:غلاء المواد الأولية وإجراءات التراخيص وبعض القوانين القديمة عشوائيات واجبة الإزالة

القطاع محرك ماكينة التنمية وفي انتظارعمليات الصيانة الدورية

الدعم الحكومي كفة وازنة لمواجهة المستثمر الأجنبي

 بزنس كلاس- ياسين خليل

على الرغم من الدعم الذي تقدمه الحكومة لقطاع الصناعة باعتباره القطاع الهام والحيوي ونواة التنويع الاقتصادي الذي تدعو إليه رؤية قطر 2030، وعلى الرغم من نموه الملحوظ في الآونة الأخيرة والذي لمسناه في التواجد القوي لعدد من أكبر المصانع المحلية في معرض “صنع في قطر” الأسبوع الماضي، إلا أنه يواجه حتى وقتنا هذا بعض المعوقات التي تعرقل مسيرته وتسهم في عدم اكتمال نموه بالشكل المطلوب.

ومن أبرز هذه المعوقات، غياب البيئة المناسبة لتطويره، خاصة فيما يتعلق بالمواد الأولية والتكلفة العالية لها، وكذلك بعض الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع في إصدار التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى قوانين الشركات الحالية، والتي تستعد الحكومة لتطويرها قريباً.

ومع وجود هذه المعوقات، التي تحاول الحكومة بشتى الطرق إيجاد حلول سريعة لها، فإن القطاع الصناعي المحلي يواجه صعوبات من نوع آخر تتمثل في منافسة المستثمر الأجنبي، وبين هذا وذاك، فإنه مطالب بتطوير نفسه وبسرعة للحاق بركب التنمية الاقتصادية في البلاد.

وفي هذا الصدد، أكد رجال أعمال وأصحاب مصانع ضرورة تطوير القطاع الصناعي في الدولة بما يتماشى مع طموحات رؤية قطر 2030، مشيرين إلى أن هذا القطاع من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تنويع مصادر الاقتصاد في قطر بعيداً عن قطاع النفط والغاز.

وأشار هؤلاء، في حديثهم مع “بزنس كلاس”، إلى أن الحاجة إلى قوانين جديدة تسهل عليهم بدء أعمالهم والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن التمويل ليس سبباً من أسباب تأخر نمو القطاع الصناعي.

دعم وعرقلة في آن واحد

وحول توفير التمويل لهذا القطاع، يقول عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، إن القطاع الصناعي شهد تطورات ملحوظة على مدار السنوات القليلة الماضية، مدفوعاً من الدعم المتواصل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والدعوات المتواصلة من معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الداخلية، بضرورة دعم القطاع الصناعي في البلاد.

ويؤكد آل خليفة لـ”بزنس كلاس”، أن بنك قطر للتنمية دعم منذ بداية تأسيسه القطاع الصناعي في قطر، وحتى هذه اللحظة استحوذ هذا القطاع على نحو 70% من المحفظة التمويلية للبنك، مؤكدأ أنه يمتلك نصيب الأسد من تمويلات بنك قطر للتنمية.

إلا أنه يشير في الوقت ذاته إلى أن القطاع الصناعي بحاجة إلى تطوير، خاصة فيما يتعلق في توفير بيئة العمل المناسبة وتسهيل رخص بدء الأعمال، مفيداً بأن وزارة الطاقة والصناعة ووزارة الاقتصاد والتجارة تبحثان إيجاد الحلول اللازمة لذلك.

فيما يوضح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية أن الأخير تمكن خلال بضع سنوات من إزالة كافة المعوقات الأخرى أمام القطاع الصناعي في الدولة، والتي تتمثل في توافر المعلومات والتدريب، التمويل، والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.

ويؤكد آل خليفة على ضرورة إزالة كل المعوقات التي تقف حائلاً أمام النهوض بقطاع الصناعة في الدولة، خاصة أنه اتخذ منحى صاعداً كبيراً منذ سنوات، ولا يزال بحاجة إلى السير في نفس الاتجاه.

مراجعة القوانين ضرورة تطويرية

من جانبه، يقول الدكتور ناصر الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة “الخليج لصناعة السيارات”، إن قطاع الصناعة في قطر ومنطقة الخليج بشكل عام لا يزال بحاجة لمزيد من التطوير، وتذليل العقبات أمامه، وذلك من خلال إعادة النظر في القوانين الحالية.

ويضيف الهاجري أن تطوير هذه القوانين سيخدم الصناعة في قطر والمنطقة، خاصة أن دول الخليج باتت مورداً رئيسياً لعدد من الصناعات لكافة دول العالم.

وينوه رئيس مجلس إدارة شركة “الخليج لصناعة السيارات”، بضرورة منح المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتماماً أكبر من قبل حكومات المنطقة، مؤكداً أن الاهتمام بهذه المشروعات لا يزال دون المطلوب بشكل عام.

فيما يؤكد الهاجري على المجهود الكبير الذي تبذله الحكومة القطرية في الاهتمام بالقطاع الصناعي وتقديم الدعم الكافي له، سواء مادياً أو عن طريق التدريب وتسهيل الوصول للأسواق، مشيداً في هذا الصدد بدور بنك قطر للتنمية على مدار السنوات الماضية في تنمية القطاع الصناعي في البلاد.

إجراءات التراخيص إشارة البدء

من جانبه، يؤكد فهد محمد العمادي الرئيس التنفيذي لشركة “المصنع الوطني للمراتب”، ضرورة إزالة كافة المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي في الدولة عبر طرح قوانين جديدة تسهل إجراءات التراخيص، وكل ما يتعلق آلية عمل هذا القطاع.

ويشير العمادي إلى أن هذه المعوقات لا تقف حائلاً أمام القطاع الصناعي، ولكنها تمثل عقبه في مراحل النمو، مشيراً إلى أن القطاع سيواصل نموه بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الداخلية في تصريحات صحافية على هامش معرض صنع في قطر أن قانون الشركات من القوانين التي انتهت منها الحكومة بعد إبداء ملاحظات مجلس الشورى عليه وهو الآن في صيغته النهائية ونحن حاليا في مرحلة إصدار القانون المتعلق بالتراخيص، وقانون الشركات سيساعد على إنشاء الشركات ويلزم بتطبيق مبدأ الحوكمة ومبدأ الشفافية وإلزام الإدارة الرشيدة للشركات المساهمة حتى يحفظ المال للأفراد وأيضا يحقق مصالح الشركات العامة، وهناك بعض الحالات التي تم استثنائها وكانت بالتعاون بين وزارتي الداخلية والاقتصاد وتعلقت ببعض المشاريع التي حدد لها بعض المواصفات والشروط المسموح تجاوزها.

 

نشر رد