مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

الخط البياني في ارتفاع ملحوظ وثقة المستهلك في مكانها

40% زيادة في مبيعات مراكز التسوق وإقبال غير مسبوق على المجمعات المحلية والمولات

ماستر كارد يثبت مؤشره عند قطر بمكانة مرتفعة على مستوى الشرق الأوسط

الدوحة من أبرز وجهات الخليجيين لقضاء إجازة العيد 

60 مليار ريال مبيعات التجزئة في قطر عام 2016

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

يشهد قطاع التجزئة في قطر وخاصة مراكز التسوق ومنافذ البيع الكبرى انتعاشاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، للاستفادة من العروض الترويجية والتخفيضات التي تقدمها مراكز التسوق والمولات لعملائها خلال في العيد وبداية موسم المدارس.

واستعدت الاسواق بكامل طاقتها لتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين من خلال تجهيز وعرض كميات كبيرة ومتنوعة من السلع، التي يتم الإقبال عليها في مثل هذه المناسبات، وابتكار الوسائل اللافتة للنظر سواء أكانت لافتات مكتوبة أو دعوات مباشرة للزبائن أو زينات مضيئة وملونة لاستقطاب المشترين.

وأسهمت الحملات والعروض الترويجية في تنشيط قطاع التجزئة، الذي بات يشهد نمواً متزايداً كل عام، وأصبحت الدوحة وجهة رائدة للتسوق على مستوى المنطقة وتحتضن أشهر العلامات التجارية المحلية والعالمية، الأمر الذي حفز عنصر المنافسة بين التجار، وانعكس في شكل أفضل الصفقات والعروض الترويجية والقيمة المضافة على السلع والمنتجات.

العيد.. وحركة التسوق

وقد رصدت بزنس كلاس تحركات التسوق مع بداية الاحتفال بعيد الاضحى، حيث كان من الملاحظ تباين اتجاه الأسر في الشراء تبعًا للوضع المالي لكل منهم، ففي الوقت الذي يذهب عدد لا يستهان به إلى المحلات ذات الماركات العالمية، يجد آخرون طريقهم إلى المراكز التجارية ذات الأسعار المتوسطة، بينما يتجه ذوو الدخل المحدود إلى المراكز ذات الأسعار المنخفضة.

وتهافتت آلاف الأسر الراغبة في شراء المستلزمات إلى الاسواق التي اكتظت ردهاتها بالمتسوقين قبل حلول العيد بأيام، الأمر الذي ساهم في ارتفاع حجم المبيعات في موسم يعتبر من أهم المواسم على مدار العام.

40% نمواً في المبيعات

ومن المتوقع أن يُسجّل القطاع نمواً ملحوظاً يقدره الخبراء بنحو 40% خلال فترة العيد، ولاسيما الملابس والعطور والمفروشات والاكسسوارات وغيرها الكثير، حيث تزدهر في هذه الفترة من العام عملية شراء الملابس الجاهزة كالثياب والغتر والطواقي والأشمغة والعطور بالنسبة للرجال، في حين يلاحظ الإقبال المتزايد من قبل النساء على شراء الفساتين والعباءات والعطور وتجهيزات المنزل من الأثاث وبعض التجهيزات الخاصة إلى جانب إقبال الأسر على محلات بيع الحلويات والمكسرات في الأسواق الشعبية والحديثة المنتشرة في الدوحة.

وقال اقتصاديون وخبراء: أن تدافع الأسر لشراء المستلزمات قبل حلول العيد بفترة قصيرة لعب دورا رئيسيا في ارتفاع حجم الإيرادات الأمر الذي دعا المستثمرين إلى مضاعفة الأسعار، مطالبين في الوقت ذاته بإحكام السيطرة على مبيعات الأسواق، وذلك من خلال تنظيم متكامل يضمن حقوق المستهلكين ويراعي الأرباح الهامشية للمنتجات.

قطر.. الاستقطاب الأمثل

وتُعد قطر من أبرز الوجهات لقضاء إجازة العيد بالنسبة للأسر الخليجية وللمقيمين والزوار، حيث تستقطب الدوحة العائلات الخليجية بفضل ما تتمتع به من مرافق وخدمات متميزة، ذلك بالإضافة إلى كونها من اهم مراكز التسوق والترفيه العائلي على المستوى الإقليمي، وتتنوع فيها الفعاليات الترفيهية المصاحبة لموسم العيد.

كما تزخر الأسواق بالعروض والتنزيلات المغرية على مختلف المنتجات، ويعد قطاع التجزئة من القطاعات المستفيدة من ازدهار الحركة السياحية بقطر، حيث سجل نمواً مستمراً ويفتح أبواباً واسعة أمام المستهلك والتاجر على حد سواء للاستفادة مما يوفره من فرص مجزية.

ويرى الخبراء ان تجارة التجزئة في قطر يعتبر سوق واعد ومبشر وجاذب للاستثمارات سواء المحلية او الاجنبية، ودللوا على زلك بان القطاع يشهد العام الحالي انضمام أكثر من 10 مراكز تسوق جديدة بتكلفة قدرها أكثر من 12 مليار ريال، مشيرين الى المراكز ستكون محطات تجارية مهمة في دعم الاقتصاد المحلى من خلال زيادة اعداد الزوار والسياح بشكل أكبر من الأعوام السابقة.

وقال الخبراء: أن النمو غير المسبوق لقطاع تجارة التجزئة في الدوحة يرجع إلى عدة أسباب أبرزها التسهيلات الكبيرة التي تمنحها الحكومة للمشاريع الاستثمارية الجديدة، إضافة إلى ارتفاع القوة الشرائية للسكان، وكذلك العروض والتخفيضات الكبيرة والمتنوعة التي تقدمها المحلات التجارية داخل المراكز التجارية.

مساحات تجارية واعدة

واوضح الخبراء أن السوق العقاري استقبل مساحات تجارية جديدة في قطاع التجزئة تبلغ نحو 643 ألف متر مربع من خلال 14 مولاً تجارياً، كما يوجد تحت الإنشاء مولات ومساحات تجارية تقدّر بنحو 1.3 مليون متر مربع، موضحين أن مراكز التجزئة من مولات ومجمّعات تجارية تتميز بمستويات أشغال مرتفعة.

واشاروا الى أن قطر من خلال اهتمامها البالغ بأنشاء مراكز التسوق الفاخرة في المنطقة، ستكون واحدة من أفضل الوجهات العالمية، التي يرتادها السياح والتجار والمهتمون بالتحف الفريدة، من جميع أنحاء العالم، على غرار بعض الدول المتقدمة التي يقصدها الزوار من أجل الأسواق الخاصة مثل اللؤلؤ والألماس والذهب والأحجار الكريمة وغيرها.

عوامل متكاملة الأركان

وتوقع الخبراء أن تحقق مبيعات قطاع التجزئة القطري نسبة نمو عالية خلال السنوات القليلة القادمة، بفضل الأداء القوي والنمو المستقر الذي حققه القطاع في العامين السابقين والذي يتراوح بين 8 و10% سنويا، فضلا عن عوامل الدفع الاقتصادية القوية والتي تسهم في تعزيز هذه الصناعة، وأن المستثمرين الأجانب سوف يستفيدون بكل تأكيد من ازدهار قطاع التجزئة في قطر.

ونوه الخبراء الى ان بناء المراكز التجارية الكبرى التي تستوعب أكبر عدد من المحلات التجارية يرجع الى أن غالبية المستهلكين والسياح والزائرين يفضلون اليوم شراء كل احتياجاتهم من المراكز التجارية مقارنة بالمحلات التجارية الواقعة خارج المراكز التجارية، حيث الأماكن المكيفة المغلقة وأفضل الماركات العالمية وأرخص الأسعار خاصة في حملات التخفيضات التي تنظمها إدارات المراكز التجارية.

60 مليار ريال في سنة

وتشير إحصاءات حديثة أن تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الإسمية لتجارة الجملة والتجزئة سجلت حوالي 12.96 مليار ريال في الربع الأول من عام 2016 مسجلةً بذلك زيادة قدرها 6.9% عن الفترة نفسها من العام السابق.

ومن المتوقع وصول مبيعات التجزئة في قطر إلى أكثر من 60 مليار ريال في عام 2016، بزيادة تقدر 10 في المئة مقارنة بعام 2015، ولا تزال قطر تحتل مرتبة عالية في مؤشر “ماستر كارد” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة تصل إلى 96.4 في المئة، وهو ما يشير إلى استمرار المستوى المرتفع لثقة المستهلك في السوق، كما تشكل استضافة قطر لكأس العالم عام 2022 عاملا أساسيا في الطلب على الوحدات داخل المراكز التجارية المستقبلية في الدوحة.

وسيعزز النمو المتوقع لمساحات التجزئة مكانة قطر العالمية، حيث من المتوقع أن تصل إلى مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث المقبلة. ومن المرجح أن تشهد البلاد تنوعا في منافذ البيع بالتجزئة، بدءا من محلات السوبر ماركت إلى السلع الفاخرة.

 

نشر رد