مجلة بزنس كلاس
عقارات

نصف الكأس “الملآن” يحدد زاوية الانعطاف والنصف الفارغ مهمل حتى إشعار آخر

قطاع الإنشاءات في قطر على الطريق السريعة رغم ارتفاع المطبات    

الإنفاق الحكومي طوق أمان يحيط بالمشاريع العقارية ويؤكد انتعاشها

الأنشط خليجيا خلال 2016  و23 مليار دولار حجم المشاريع

استقرار أسعار العقارات بوابة سحرية للاستثمار المتواصل

بزنس كلاس– محمود شاكر

على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد، والمتمثلة تحديداً في استمرار انخفاض أسعار النفط، والتوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، إلا أن قطاع الإنشاءات في قطر لا يزال واحداً من أنشط القطاعات في دول الخليج وأكثرها نموا، لأسباب عديدة منها ارتفاع وتيرة الإنفاق الحكومي على المشاريع الإنشائية والمشاريع الي سيتم استخدامها لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بالإضافة الى تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتعليمية والتجارية، والرعاية الصحية، والضيافة لمواجهة النمو السكاني المتواصل.

211

 

 

 

 

 

عقود ضخمة مستمرة

وسوف يواصل قطاع الإنشاءات خلال عام 2016 الازدهار وذلك استكمالا لمسيرة النمو التي حققها القطاع العام الماضي، وذلك من خلال إرساء عقود لمشروعات ضخمة، وخاصة مشروع مدينة لوسيل والتي تبلغ مساحتها نحو 1.8 مليون متر مربع. ومشروع ضخم آخر سيتم طرحه للمناقصة قريبا هو شبكة السكك الحديدية الإقليمية التي ستربط الدوحة وغيرها من المراكز في قطر بشبكة السكك الحديدية الخليجية في الحدود السعودية. في الوقت نفسه تستمر العقود الرئيسية لشبكة مترو الدوحة.

وتشير أحدت التقارير إلى أن قطر ضخت استثمارات بأكثر من 30 مليار دولار كعقود مشاريع وانشاءات في عام 2015، حيث يعتبر هذا الرقم غير مسبوق في المنطقة، ورغم ترشيد الإنفاق وظروف انخفاض النفط، إلا أنه من المتوقع أن تضخ قطر استثمارات تفوق قيمتها 22.7 مليار دولار أمريكي في عقود مشاريع جديدة خلال العام 2016، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن خدمة “ميد بروجكتس” الرائدة إقليمياً، وذلك في ضوء سعي قطر لإنفاق أكثر من 200 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية على مدى السنوات السبع المقبلة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

موسم الاستثمارات والمناقصات 

ومع اقتراب من موعد استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، سوف يشهد العام الحالي أيضا دخول استعدادات قطر لكأس العالم الى مرحلة جديدة، مع بعض العقود التي منحت بالفعل لبناء المرافق المخطط لها، مثل استاد البيت في الخور وتحديث استاد خليفة القائم والذي سوف يزيد الطاقة الاستيعابية إلى 60 ألف مقعد. كما أن هناك ملعباً آخر من المقرر عرضه للمناقصة في مدينة التعليم. ملعب لوسيل، أكبر الملاعب التي سيتم بناؤها، هو في مراحله المبكرة ايضاً.

وقال الخبراء والمطورون العقاريون إن السوق القطرية سوف تحقق واحداً من أعلى المعدلات الربحية بالمنطقة بفضل التدفقات المتأتية من الموارد الطبيعية مثل الغاز والنفط، كما تعد محط أنظار الاستثمار العالمي خصوصا أنها مقبلة على مشاريع ضخمة في عالم البنية التحتية.

وأضاف هؤلاء أن حجم الإعمار والبناء في قطر حاليا يعتبر الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن الحكومة القطرية تسعى لتنمية كافة القطاعات في ذات الوقت، الأمر الذي يشكل فرصة لشركات القطاع الخاص للاستثمار بشتى المجالات، مشيرين الى أن التشريعات القانونية الخاصة بالشركات المحلية والأجنبية تعتبر جيدة وتوفر بيئة خصبة لتلك الشركات.

B_Aerial_View_Sunset_Tournament

 

 

 

 

 

 

حكمة الحكومة والرؤية الكاشفة

وأفادوا بأن قطاع البناء في قطر شهد طفرة هائلة في السنوات الأخيرة مدعوما بالإنفاق الحكومي الكبير، مما جعله مساهما رئيسيا في نمو الاقتصاد القطري من خلال المحافظة على معدل النمو المطرد بنسبة 18٪ والمساهمة بنسبة 14٪ في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015. وأصبحت قطر واحة من الازدهار والتقدم ومنارة للتخطيط الناجح من خلال الرؤية المستقبلية لقيادتها الحكيمة والطموحة.

وأشاروا إلى أن معدل الإنفاق الحكومي يعتبر من أهم العوامل المؤدية إلى نمو القطاع العقاري، لافتين إلى وجود منافسة قوية في القطاع العقاري في قطر بسبب المبالغ المالية الضخمة التي ضخت في مشروعات البنية التحتية ذات الصلة بالمشاريع التنموية.

وأشاروا الى أنه بالرغم من هبوط أسعار النفط، غير أن قطر تتمتع بكثير من المقومات للسير قدما بتنفيذ مشاريع مستقبلية ضخمة نتيجة الدعم من الجهات السياسية المسؤولة، وامتلاك احتياطات مالية تتيح لها مواصلة تمويل المشاريع، في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة بطولة الفيفا لكأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وأضافوا: شهد عام 2015 نمواّ في الإنفاق على المشروعات بنسبة 25 في المئة مقارنة بعام 2014، ليبلغ 30 مليار دولار أميركي، في ظل توقعات بمواصلة الاتجاه الصعودي في أنشطة المشاريع.

مواصفات عالمية ومواعيد محددة

وقال الخبراء إن الزيادة السكانية الثابتة التي تشهدها الدوحة حاليا ساهمت في زيادة الطلب على تأجير الوحدات السكنية من فئة الدخل المنخفض إلى الدخل المتوسط، ومع استقرار أسعار تأجير العقارات السكنية الفاخرة نتيجة زيادة عدد العقارات الفارغة فإن هناك فرصة كبيرة لانتعاش سوق العقارات والوحدات السكنية من فئة الدخل المنخفض إلى الدخل المتوسط.

وأشاروا الى أن سوق العقارات سوف يواصل نموه ومواكبته للظروف الاقتصادية المتغيرة، كما تشهد الدولة نمواً متسارعاً يترافق مع تطوير مرافق بنية تحتية بمواصفات عالمية وإنجازها قبل المواعيد المحددة لها.

نشر رد