مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

أكد نائب مدير الهيئة العامة للطرق، م. سعود النقي، الاتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي على ربط السكك الحديدية عام 2021 لتأخر بعض الدول خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى انتهاء المرحلة الأولى من المشروع من قبل الكويت والبدء في المرحلة الثانية الخاصة بالطرح والاتفاق مع الاستشاري العالمي. وقال النقي إنه تم إنهاء مشكلة مسار السكك الحديدية بالتنسيق مع بلدية الكويت وهيئة الشراكة، لافتا إلى أن هيئة الطرق خلال المرحلة القادمة ستقضي على الإجراءات الروتينية التي من شأنها تأخير المشاريع، إضافة إلى أنها ستطرح الممارسات والمناقصات الخاصة بالطرق عن طريقها بعيدا عن لجنة المناقصات المركزية، مشددا على أن هيئة الطرق لم يتم إنشاؤها من أجل إقامة حرب على الجهات الأخرى للحصول على غنائم، بل تسعى إلى تغيير منظومة النقل في الكويت وتحسينها لتكون بالشكل اللائق بدولة مثل الكويت. وفيما يلي التفاصيل:
* بداية هل تم الانتهاء من وضع النظام الأساسي لهيئة الطرق؟
– صدر مرسوم تعين أعضاء مجلس إدارة الهيئة في 11/ 3/ 2015 ومنذ ذلك التاريخ إلى الآن قمنا بوضع النظم الأساسية، واللوائح الإدارية والمالية، واللائحة التنفيذية التي تعتبر الأساس لعمل الهيئة، وتم الانتهاء كذلك من وضع ميثاق الشرف للعاملين بالهيئة، وتلك الإجراءات تمت وفقا للقانون.
* ماذا عن منصب المدير العام للهيئة؟
– القانون نص على أن أعضاء مجلس الإدارة هم من يرشحون المدير العام، إضافة إلى أن دور أعضاء مجلس الإدارة تشريعي، ووضع الأسس الأساسية لأعمال الهيئة.
* من سيقوم بالأعمال المختلفة لمشاريع الطرق؟
– يوجد جهاز تنفيذي سيقوم بالأعمال المختلفة للمشاريع، وعلى رأس الهرم سيكون المدير العام لهيئة الطرق.
* ما هي إنجازات الفترة الماضية منذ الإعلان عن الهيئة؟
– خلال الفترة الماضية تم إنجاز مهمة ترشيح المدير العام، وتمت بشفافية جدا من قبل الجميع، وقامت إحدى الشركات المتخصصة بالموارد البشرية، بمقابلة المرشحين لذلك المنصب، وترتيبهم وفق قوتهم لإدارة المنصب، بعد أن تم تزويد الشركة بالمهام التي سيقوم بها المدير العام للهيئة، وأخيرا تم رفع هذه الأسماء لوزير المواصلات، حيث يتم اتخاذ الإجراء المناسب من قبل مجلس الوزراء لاختيار الشخص المناسب لهذا المنصب.
الهيكل التنظيمي
* وماذا عن الهيكل التنظيمي للهيئة؟
– تم الانتهاء من الهيكل التنظيمي للهيئة، ونحن الآن في طور عرض الهيكل التنظيمي على أعضاء مجلس الإدارة لأخذ موافقتهم، ومن ثم رفعه إلى مجلس الوزراء ليكون متوافقا مع ترشيح المدير العام.
* هل هناك شروط محددة خاصة باختيار المدير العام للهيئة؟
– بالفعل تم وضع شروط بالتنسيق مع مجلس الوزراء، وبالتنسيق كذلك مع ديوان الخدمة المدنية، وكان هناك شروط وتفاصيل دقيقة جدا في اختيار شخص المدير العام للهيئة، وكل مرشح قدم ملفا كاملا يتضمن سيرته الذاتية، والأعمال التي أشرف عليها، والمناصب التي تولاها، ورؤيته لإدارة الهيئة، وكان هذا هو الجزء الأساسي لأعمالنا خلال الفترة المقبلة.
* ماذا تبقى لكم لتقوم الهيئة بمباشرة أعمالها؟
– بقيت لنا ثلاثة أمور؛ أولها نقل الإدارات، وتحديد المدير العام، وإقرار الهيكل المؤقت، وكان هناك تصور بأن يقوم أعضاء مجلس الإدارة المتفرغون بأعمال المدير العام ونوابه، لتسيير العمل إلى أن يتم تحديد المدير العام، إلا أن ذلك التوجه لم ينفذ خوفا من استغلال سلطة المدير العام في اتجاه معين، ففضل أعضاء مجلس الإدارة أن يكون دورهم تشريعيا أكثر مما هو تنفيذي، وانتظار المدير العام ليقوم بكل الأمور الفنية.
نقل الموظفين والاختصاصات
* علامَ سيركز مجلس إدارة الهيئة خلال الفترة المقبلة؟
– سيركز على نقل الموظفين والاختصاصات وترتيب العمل للمرحلة القادمة، وسنبدأ الشهر القادم نقل إدارة النقل البري في وزارة المواصلات، والترتيب لنقل اختصاصات وزارة الأشغال العامة، التي ستكون فعليا مع بداية السنة المالية القادمة من 1/ 4 العام المقبل.
* هناك تخوف من نقل بعض الجهات إلى الهيئة، فما تعليقك على ذلك؟
– بالفعل هناك تخوف لدى بعض الجهات من النقل، وأن النقل سيحدث إرباكا لتلك الجهات، ونريد أن نؤكد أن النقل سيكون خلال هذه المرحلة نقلا إداريا لا غير، ما يعني أن الموظفين سيظلون في أماكنهم، وسيتم نقل المشاريع والاتفاقيات، بمهندسيها واستشارييها، بجهازها الفني، ومديري إدارات تلك المشاريع، ورؤساء الأقسام، والوكلاء المساعدين، ولا أدري لماذا التخوف من النقل إلى الهيئة.
هجوم
* هناك هجوم على الهيئة لعدم نقل بعض الإدارات إليها، فما رأيك؟
– هيئة الطرق لم يتم إنشاؤها لكي تقيم حربا على بعض الجهات الحكومية لتحصل على غنائم، ولابد من الجميع احترام القانون واحترام الجهات المسؤولة في الدولة، ففوق هيئة الطرق، ووزارة الأشغال والجهات الأخرى المختصة مجلس الوزراء، وهناك سياسة عامة للدولة بشكل كامل، وهيئة الطرق ليست موضوعا وليد اليوم، بل قديم، شاركت فيه وزارات الداخلية والمواصلات والأشغال العامة، وبلدية الكويت، وتم إقرارها بمشاركة تلك الجهات جميعا، وفي النهاية هناك قانون صدر لإنشاء الهيئة، ومن المفترض منا كمسؤولين في الدولة أن نطبق هذا القانون، ومن يعرق تنفيذ القانون لابد أن تتم محاسبته، فذلك قانون دولة، ومرسوم، وعليه توقيع سمو الأمير.
* ولو فرضنا أن هناك جهة ما رفضت أن تطبق القانون، فما هو الحل في تلك الحالة؟
– تلك ستكون مشكلة كبيرة، ونحن منذ قرابة 4 أشهر ونحن في اجتماعات دورية مع لجنة الخدمات في مجلس الوزراء من أجل الاطمئنان على تلك النقطة، لأن عملية النقل لا تعني “خذوه فغلوه”، فالقانون اشترط علينا التنسيق مع الجهات التي ستنقل منها الاختصاصات، وخلال عمليات التنسيق اتخذنا خطوة كانت موفقة من قبل مجلس الإدارة، لإعداد اللوائح والنظم، والقوانين التي ستحكمنا، وخلال تلك الخطوة، أدخلنا الجهات المختلفة من الدولة معنا، فعند العمل في اللائحة المالية كان إخواننا في وزارة المالية معنا خطوة بخطوة، وعند مناقشة اللائحة التنفيذية، إخواننا في “الفتوى والتشريع” كانوا معنا خطوة بخطوة، وإجراءت النقل عمل معنا فيها إخواننا من ديوان الخدمة المدنية، وكان هناك اجتماع مع لجنة الخدمات الوزارية بمجلس الوزراء، وتم استدعاء جميع الجهات التي ستنقل للهيئة، والمتمثلة في “وزارة الداخلية، والأشغال، والمواصلات، وبلدية الكويت”.
* هل وافقت تلك الجهات على النقل؟
– لدينا ثلاث جهات أقرت أمام اللجنة الوزارية، بأنه لا مانع من عملية النقل، وتم التنسيق وإرسال كتب رسمية لإثبات ذلك، وتلك الجهات هي وزارة الأشغال بوكلائها الثلاثة؛ قطاع الطرق، والصيانة، والمركز الحكومي، مختبرات الطرق، وكذلك بلدية الكويت، ووزارة المواصلات، فتلك الجهات أقرت بإتمام عملية النقل.
تحفظ «الداخلية»
* ماذا عن بقية الجهات الأخرى؟
– التحفظ الوحيد خلال الاجتماع كان من قبل وزارة الداخلية، حيث كان لديهم وجهة نظر، بأن الأعمال التي يقومون بها والتابعة للطرق يجب أن تظل تابعة لهم، وقابلتهم اللجنة الوزارية، ولم تقصر وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط هند الصبيح، إضافة إلى الوزير ياسر أبل، ووزير الأشغال السابق علي العمير، ووزير المواصلات السابق عيسى الكندري، ووزير الكهرباء والماء م. أحمد الجسار، واستمعت اللجنة إلى وجهة نظر الهيئة، ورغبتنا في تطبيق القانون، واستمعوا إلى وجهة نظر الداخلية، وتمت إحالة الموضع للفتوى والتشريع.
* بعد هذه الاجتماع، ما رغبة مجلس الوزراء في هذا الأمر؟
– أن يتم تطبيق القانون بالكامل، لأنه ليس من المنطق أن يصدر القانون، ومن ثم يتم تعديله. أما الجهات الثلاث الأخرى، فتم الانتهاء منها، وبناءً على ذلك صدر قرار مجلس الوزراء، بنقل تلك الجهات إلى الهيئة.
غير مقبول
* عند النقل، هل سيتم الإبقاء على بعض المشاريع في تلك الوزارات ونقل المشاريع الأخرى؟
– هذا الأمر من الصعب القيام به وتنفيذه، لأنه لا يقبل أن تكون هناك جهتان في الدولة تقومات بتنفيذ المشاريع نفسها، وعلى سبيل المثال، لو أرادت “الأشغال” أن يكون لديها بعض مشاريع الطرق تحت سلطتها، فهذا يعني أنه سيكون هناك قطاع للطرق في الوزارة ينفذ الطرق، وقطاع في الهيئة العامة للطرق يقوم بتنفيذ طرق، وهذا الأمر غير مقبول.
* هل واجهتم صعوبة من قبل بعض قطاعات تلك الجهات؟
– واجهنا صعوبة أكبر من قبل قطاع الصيانة في وزارة الأشغال، فهناك أجزاء فضَّلنا أن يتم تأجيل نقلها إلى مراحل مقبلة، وقاموا بمعارضتنا، إلا أن مجلس الوزراء اقتنع بوجهة نظر “الخدمة المدنية” و”الفتوى والتشريع “في وجوب نقل كل شيء في تلك الجهات.
* ما الذي ستقدمه هيئة النقل إلى تلك الجهات، لتسهيل أعمال النقل والصيانة المختلفة للطرق؟
– خلال فترة عملية في “الأشغال” في قطاع الصيانة، كان لدينا مشكلة رئيسة تؤدي إلى تعطل المشاريع المختلفة، ألا وهي الإجراءات الروتينية المختلفة، التي تستغرق وقتا طويلا لكي ننجز أعمالنا، ومن خلال هيئة الطرق سوف نقضي على تلك الإجراءات، لأن الهيئة ستجمع جهات الدولة ذات العلاقة بالطرق تحت مظلتها، وبذلك سوف تقضي على الإجراءات الروتنية التي كنا نعانيها في السابق.
السكك الحديدية
* ما الجديد في مشاريع السكك الحديدية في الكويت؟
– مشاريع السكك الحديدية من المشاريع المهمة التي كانت في السابق تتبع وزارة المواصلات، والمرحلة الأولى لذلك المشروع تشمل عملية الربط من ميناء النويصيب إلى ميناء بوبيان، وهو الذي يطلق عليه خط السكك الحديدية بمجلس التعاون الخليجي.
وكان الاتفاق أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى عام 2018، لكن تم الاتفاق مرة أخرى على تأجيله إلى عام 2021، بالاتفاق مع دول الخليج. وفيما يخص الكويت، فنحن أنهينا المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية تتمثل في تحديد الاستشاري، والدخول في الأمور الفنية بشكل أكبر، استعدادا للطرح، الذي أتوقع أن يكون وفقا للبرنامج الموضوع بعد عام ونصف العام من الآن.
عوائق
* ماذا عن العوائق التي تواجه مسار تلك السكك؟
– لقد تم حل عوائق السكك والانتهاء منها، بالتعاون مع بلدية الكويت وهيئة الشراكة، وأكبر مشكلتين كانتا هما تعارض خط السكة الحديد مع أرض مخصصة لمعهد الأبحاث، وجار التنسيق لوضع حلول، وأتوقع أن الأمور سهلة، وسيتم حلها.
والمشكلة الثانية تمثلت في تعارض خط السكك الحديدة مع بعض المزارع، وهذا الموضع لدى مجلس الوزراء، وتم وضع حلول له، وهذا الموضع يتبع الهيئة العامة للزراعة. ووفق المعلومات التي وصلت إلينا، فهو شبه محلول.
* بعض دول المجلس أعلنت أنها بدأت فعليا أعمال السكك على أرض الواقع، في حين الكويت تأخرت؟
– بالعكس، مشروع السكك الحديدية وضع في مساره الصحيح، وأمورنا تسير وفق الخطط الموضوعة بشكل طبيعي.
* بالنسبة لمشروع المترو، ما الجديد به؟
– بالنسبة للهيئة هناك العديد من الأمور التي يجب أن تنظم قبل أن نصل إلى مشروع المترو، فهناك إرباك حقيقي بالنسبة للنقل البري في البلاد، والأمر يحتاج إلى تنظيم، فالنقل العام في الكويت غير مرضٍ، لذلك ستوضع استراتيجية بوجود شركات متخصصة لإدارة النقل العام والارتقاء به، وسنسعى لرفع مستوى الخدمات التي تقدم للجميع، قبل أن ننفذ مشروع المترو.

نشر رد