مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ماكاي يحتفل بأسرع هدف في تاريخ دوري أبطال أوروبا ماكاي يحتفل بأسرع هدف في تاريخ دوري أبطال أوروبا
الذكريات تكون أحياناً عامل محفز لفرق كرة القدم قبل المهمات الصعبة، بايرن ميونخ يمر بواحدة من أصعب لحظاته في الموسم الحالي وهو بحاجة ماسة جداً لأي حافز يستطيع شحن اللاعبين بشكل إيجابي معنوياً، التأهل لنهائي دوري الأبطال يبقى أكبر حافز لكن ليس شرطاً أن يؤثر بشكل إيجابي على ثقة الفريق.

المهمة الصعبة ضد الروخي بلانكوس تجعل البايرن مطالباً باستخراج أفضل ما لديه حتى يعبر إلى المباراة النهائية، قلب النتيجة ضد فريق دفاعي ومنظم أمر ليس من السهل تحقيقه خصوصاً إن كان تاريخ البافاري لم يتذوق طعم قلب الطاولة على الأندية الإسبانية سوى في مرة واحدة فقط، حينما قلب تأخره أمام ريال مدريد غريم وجار أتلتيكو من الهزيمة 2-3 في سانتياجو برنابيو إلى الفوز 2-1 في يانز أرينا قبل 9 أعوام.

لم يكن حينها ريال مدريد وبايرن ميونخ ضمن أقوى الفرق في أوروبا وكان ينظر لهما على أنهما لقمة سائغة لدى الأندية الإنجليزية وميلان وبرشلونة، لكن ما شهده لقائي الذهاب والعودة سيبقى محفوراً في ذاكرة المسابقة حيث قدم الفريقان ملاحم كروية لن تنسى.

انتهاء لقاء الذهاب بتفوق ريال مدريد بفارق هدف جعل الكثيرين يرشحونه لتخطي عقبة البافاري خصوصاً في ظل تولي تدريب الريال مدرب إيطالي محنك (فابيو كابيلو)، توقعات تحولت إلى جثة هامدة بعد أن رماها روي مكاي برصاصة قاتلة مسجلاً أسرع هدف في تاريخ دوري أبطال أوروبا في شباك إيكر كاسياس بعد مرور 10 ثواني فقط على مرور اللقاء.

لم يتوقع أشد المتفائلين بالبافاري أن يصبح فريقه هو المتقدم بالنتيجة بعد صفارة البداية مباشرة، صحيح أن البايرن يملك من القدرات التي تمكنه من الفوز بهدف نظيف على الريال، لكن أن يأتي الهدف بعد مرور 10 ثواني يعد ظاهرة لن تنسى في تاريخ المسابقة.

لكن هذا حال كرة القدم، في ثواني معدودة تنقلب عليك الأحوال، ريال مدريد شرب مرارة الصدمة المدوية خصوصاً بعد تسجيل لوسيو الهدف الثاني بالدقيقة 66، حينها لم ينفع فابيو كابيلو هدف فان نيستلروي المتأخر من علامة الجزاء.

خطط كثيرة جهزها المدرب الإيطالي قبل لقاء العودة، أفكار تنبثق من دخول المباراة متقدماً، لكن جميع ما خطط له كابيلو تبخر في لحظات ليصبح مطالباً بالاستعداد لمباراة جديدة منذ الدقيقة الأولى، لكن الفارق أن فريقه متأخر فيها!

لن ينسى عشاق البايرن تلك اللحظات إلى الأبد، كما سيتمنى جوسيب جوارديولا لو يصنع أحد لاعبيه لحظة فارقة تاريخياً ضد أتلتيكو ليجد نفسه متعادلاً في النتيجة بعد مرور أقل من دقيقة على انطلاق اللقاء، حينها سيتغير كل شيء فالمهمة التي نراها صعبة جداً الآن ستصبح بين أيدي العملاق البافاري.

نشر رد