مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تستضيف الدوحة للمرة الأولى يومي 26 و27 سبتمبر الجاري، منتدى القادة في مجال السكري لمناقشة أبرز التحديات الصحية المرتبطة بمرض السكري وسبل مكافحتها بمشاركة واسعة من الخبراء المرموقين دوليا.
يقام المنتدى بالتعاون بين وزارة الصحة العامة وشركاء “لنعمل ضد السكري” ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية والجمعية القطرية للسكري وعدد من الشركات والمؤسسات ورعاة وداعمي المنتدى.
وسيناقش المنتدى كيفية التصدي لأعباء مرض السكري على الدولة والمجتمع، حيث يجمع لهذه الغاية نخبة من الخبراء والأكاديميين المرموقين في مجال الرعاية الصحية وممثلين من منظمات لرعاية المرضي وممارسين صحيين ومنظمات غير حكومية من مختلف أنحاء العالم، ونخبة من قادة قطاع الرعاية الصحية وصناع السياسات والمسؤولين الحكوميين في دولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة “إن المنتدى يوفر فرصة مميزة لقادة قطاعي الصحة الحكومي والخاص في دولة قطر للالتقاء ومناقشة هذا التحدي الكبير الذي يمثله مرض السكري للمجتمع”.
وأشارت الدكتورة حنان الكواري، في تصريح لها اليوم، إلى أن نسبة المصابين بالسكري 16.7 بالمائة في قطر، مؤكدة أن السعي لتحقيق انخفاض كبير في أعداد المصابين بالسكري يزيد من أهمية التعاون والعمل المشترك والمنظم بين جميع الجهات المعنية من مختلف القطاعات لتحويل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري إلى واقع ملموس.
وأكدت سعادة الوزيرة حرص وزارة الصحة العامة على الاستفادة من أفضل الممارسات المحلية والدولية لضمان نجاح تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري والبرامج الصحية الطموحة المرتبطة به.
وتوقعت أن يشهد المنتدى العديد من النقاشات الهامة حول تنفيذ خطط الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري، بالإضافة إلى المساهمات القيمة التي ستقدمها نخبة من ألمع الخبراء في مجال مرض السكري من مختلف أنحاء العالم، معربة عن الأمل في أن تساعد هذه الفعالية على إبراز الأعباء الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية لمرض السكري على الأجندة السياسية، بالإضافة إلى تسليط مزيد من الضوء على حجم هذه المشكلة والتأسيس لمنهجية منظمة لمكافحة السكري.
وقالت الشيخة الدكتورة العنود بنت محمد آل ثاني، مدير تعزيز الصحة والأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة مرض السكري، “إن الدولة قد أدركت سريعا خطورة مرض السكري واتخذت على الفور خطوات سريعة وحاسمة كان لها تأثيرها الإيجابي في توعية الجمهور وتزويد المرضى وأفراد المجتمع بوجه عام بالأدوات التي تساعدهم في تجنب الإصابة بـالسكري والتحكّم فيه”.
وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري التي أطلقت العام الماضي تضع إطارا واضحا لتطوير القدرات وتحسين الأدوات اللازمة لمنع مرض السكري والتحكم فيه بشكل أفضل، منوهة بأنه مع تنظيم منتدى القادة في مجال السكري، أصبح “لدينا منصة مثالية يمكننا أن ننطلق من خلالها لتطبيق الاستراتيجية بنجاح، ونرحب بالخبراء المرموقين من مختلف أنحاء العالم ونتطلع لمساعدتنا في اتخاذ هذه الخطوة البارزة التي ستساعدنا في التخفيف من العبء الاقتصادي والمالي والاجتماعي الذي يسببه السكري”.
من جهته، قال البروفيسور عبدالبديع أبو سمرة، رئيس قسم الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية والرئيس المشارك للجنة الوطنية للسكري، إن اللجنة استطاعت وضع استراتيجية وطنية تهدف للوقاية من السكري والكشف المبكر عنه والعلاج الأمثل للمرضى المصابين بالمرض ومضاعفاته.
وأضاف “أنه بمقتضى هذه الاستراتيجية، سيتم تكوين الكوادر الطبية وإنشاء بنية تحتية وإجراء البحوث اللازمة لتقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى والمساعدة في الحد من الآثار السلبية للسكري ومضاعفاته في دولة قطر”.. مؤكدا أن مؤتمر القادة في مجال السكري يمثل عند انعقاده منبرا مثاليا للاتفاق على خطة عمل شاملة تهدف إلى تحقيق التحولات المنصوص عليها في الاستراتيجية.
بدوره، قال السيد هيرلوف تومسين مدير برنامج “لنعمل ضد السكري” من شركة “نوفو نورديسك”، “نشعر ببالغ الفخر بالإنجاز الذي حققه برنامج لنعمل ضد السكري وبما أحرزه شركاؤنا في الأعوام الخمسة الماضية.. فهذه الاستراتيجية الطموحة بمثابة مخطط عام للتصدي لتحد من أكثر التحديات الصحية والمجتمعية المتجذرة والمنتشرة في المجتمع.. ونحن ملتزمون بمواجهة هذا التحدي وصنع فارق في دولة قطر من خلال تحسين رفاهية الشعب”.
وتعليقًا على استراتيجية منتدى القادة في مجال السكري، قال السيد سليم اليافعي، نائب مدير إدارة التشغيل لميرسك قطر للبترول “إنه منذ إطلاق شراكة “لنعمل ضد السكري” في عام 2011 كجزء من البرنامج المجتمعي لميرسك قطر للبترول، حرصنا على دعم جهود التوعية والأبحاث المتعلقة بمرض السكري عن طريق إجراء الأبحاث الوطنية وحملات فحص السكري وكذلك برامج التثقيف والتدريب”.
وسيركز المنتدى على محاور رئيسية عدة من بينها الحاجة لإيجاد خطوات عاجلة للتصدي لمرض السكري بصورة منظمة ومتجانسة تضمن مشاركة المؤسسات المحلية وبناء إطار جامع للشراكات التي تُقام بين القطاعين العام والخاص في مجالات مختلفة والتي من شأنها المساعدة في التصدي للسكري بنجاح، واستكشاف أكثر النماذج الفعّالة التي يلتقي خلالها الوزراء مع ممثلي الجهات المختصة للتصدي للمشكلة والاتفاق على آلية تنسيق الأنشطة والتأكد من دعم تنفيذ الاستراتيجية.
وتستمر فعاليات المنتدى على مدار يومين يتعاون خلالهما المشاركون في وضع خارطة طريق لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكري التي وضعتها اللجنة الوطنية لمكافحة مرض السكري وجرى الإعلان عنها مؤخرا.
ويتخلل المنتدى تنظيم مجموعة من ورش العمل والجلسات النقاشية العامة واجتماعات الشراكة بهدف إتاحة الفرصة أمام المشاركين لتبادل الأفكار والخبرات المتخصصة للمساعدة في وضع خطط لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكري بدايةً من العام القادم.
وسوف يسترشد منتدى القادة في مجال السكري بالدروس المستفادة من النسخ السابقة لمنتديات قادة علاج السكري التي عقدت في نيويورك 2007 وموسكو 2008 وبكين 2009 ودبي 2010 وكوبنهاجن 2012 وإسطنبول 2013.

نشر رد