مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

يمثل مكتب إعادة تأهيل المسجونين المفرج عنهم  واحدة من البوادر الاجتماعية الرائدة التي تبنتها النيابة العامة ، وقدمتها في منهج تدريبي تأهيلي على مستوى عال ٍ من الأداء والمهنية. فقد قدمت النيابة العامة بادرة مكتب لتأهيل المفرج عنهم ، لإعادة دمج المسجونين في المجتمع .

وبالرجوع إلى الموقع الرسمي للنيابة العامة ، قدم مادة توعية لجميع شرائح المجتمع ، وفتح الباب على مصراعيه للمفرج عنهم في إعادة دمجهم في المحيط الاجتماعي ، ليبدؤوا حياتهم من جديد .

وكان سعادة النائب العام قد أصدر قرارا بإنشاء مكتب إعادة تأهيل المسجونين ، يقدم خدمات إنسانية واجتماعية للمسجونين المفرج عنهم بعد انقضاء فترة محكوميتهم بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة.

ويقوم المكتب بإعداد البرامج الكفيلة بإعادة دمج الأشخاص المفرج عنهم بعد قضاء فترات محكوميتهم في السجون.

ويأتي هذا القرار لضمان أن يكون المجتمع القطري مجتمعا عصريا يعالج الظواهر الاجتماعية بحكمة وتطور وضرورة أن يكون الإصلاح والتأهيل عنصر موازي لعملية النهوض الاقتصادي والاجتماعي والحضاري الذي تشهده الدولة في شتى المجالات وعدم إغفال أي جانب يمكن أن يؤدي إلى تصاعد وتيرة التنمية.

وسيكون الشركاء الفاعلين في هذا المكتب كل من وزارة الداخلية ، وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وأن الهدف من وراء التأهيل هو تعديل اتجاهات الأفراد ، وتهذيب طبائعهم ، وإعادة تهيئتهم للحياة العادية ، وتعويدهم على احترام النظام ، والامتثال لضوابط المجتمع من قوانين وأعراف وتقاليد.

وأوضحت النيابة العامة عبر موقعها الرسمي ، أنّ التأهيل من حيث المفهوم يعني باللغة العربية مساعدة الشخص وخدمته ليتمكن من استعادة قدراته وقواه التي فقدها حين كان يعيش بمعزل عن المجتمع ، واستعادة أو اكتساب المهارات الجديدة لوضع ما بعد السجن .

والعمل على تحرير الشخص من جميع السمات الشخصية السلبية التي أدت إلى دخوله السجن.

ومن بين ما يعنيه التأهيل أيضا هو المؤازرة المجتمعية للأشخاص الخارجين من السجن ومساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع ، ولهذا فإن العملية تبدأ من المؤسسة الإصلاحية (السجن) وليس بعدها ، ولذلك يعني أنّ مفهوم التأهيل مفهوم متنوع يتأقلم مع اختلاف الأشخاص ونفسيتهم والأعمال التي قاموا بها والخبرات والمهارات التي يتمتعون بها.

ولهذا نجد أن التأهيل يختلف من شخص لآخر باختلاف الحاجات والمقتضيات.

ويسهم التأهيل في مساعدة الإفراد والجماعات عن طريق الأنشطة الموجهة نحو علاقاتهم الاجتماعية بما في ذلك التفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة.

يقوم المكتب بإعداد الدراسات المستمرة للسجناء الذين يقضون فترات السجن واثر السجن عليهم والتحضير لإعادة دمجهم بالمجتمع من خلال تقديم برامج توعوية وثقافية وتعليمية ودينية في السجن نفسه.

ويبقى المكتب على اتصال بالمفرج عنه لضمان سلاسة إعادة اندماجه في المجتمع من خلال متابعة احتياجاته الإنسانية وأبرزها العودة إلى المجتمع بعد انقطاع دام لفترة العقوبة التي قضاها في السجن وضمان عدم وجود عقبات نفسية تحول دون إعادة انضمامه إلى الحياة الطبيعية.

كما يقوم بمساعدة الشخص على الحصول على وظيفة تتلاءم مع مؤهلاته وخبراته أو ضمان اكتسابه المؤهلات الخاصة بالحصول على عمل خلال فترة زمنية محددة ، أو الانضمام إلى البرامج التدريسية.

ويهتم المكتب بالأبعاد النفسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للأشخاص المفرج عنهم ويحاول معالجة جميع قضاياهم بشمولية تضمن مجتمعا أمنا ومستقرا.

نشر رد