مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

لفت المسؤولون إلى أنه وبالرغم من تميز سوق الوكرة بإطلالة رائعة على شاطئ البحر إلا أنها ما زالت تفتقر إلى العديد من المرافق والفعاليات التي تجذب الزوار نحو السوق والمطاعم، كما أن إلغاء ومنع بعض النشاطات التي كانت تقوم بها العائلات على أرض «سوق الوكرة» التي كانت ترى بها متنفسا لأفرادها دعا الأسر إلى العزوف عنها، مما حول وجهتهم بطبيعة الحال إلى «واقف» في مختلف المواسم سواء في موسم الذروة بفصل الشتاء أو حتى في موسم الركود في فصل الصيف.
وأكد أولئك أن محالهم باتت تعاني من آثار الركود بشكل كبير، إذ أدى إلى تراكم الديون عليها حتى وصلت إلى حالة من العجز المادي بمبالغ كبيرة مقارنة بالعوائد المالية للمطاعم بفترات الذروة، حتى إن إقبال الزبائن في الفترات الحالية لا يكفي لتغطية الكلفة التشغيلية والإيفاء بالالتزامات المترتبة عليها، مشيرين إلى أن انخفاض أسعارها بالنسبة لسوق واقف وقيامهم بحملات دعائية وإعلانية لم يجدِ نفعا حتى الآن في إحداث التغيير، لافتين إلى أن إقبال الزبائن من المناطق البعيدة عن الدوحة بحكم قرب الوكرة على مناطقهم هو السبب وراء استمراريتهم وتحمل الأوضاع الراهنة.
موقع متميز
وفي هذا السياق، قال هيثم البراهمي، مدير مطعم لؤلؤة الجنوب: «إن ما يميز سوق الوكرة عن سوق واقف في الدوحة أنها تحظى بموقع استراتيجي ذي إطلالة جميلة على البحر، حيث يكون الجو في فصلي الشتاء والربيع رائعا جدا، ويقال إنه لم يتم افتتاحها رسميا حتى الآن، رغم أنها تعمل منذ أكثر من عام».
وذكر أن المطعم قد استقطب الكثير من الزبائن عند افتتاحه في يناير الماضي، وبدأ الإقبال بالتراجع تدريجيا بعد حلول شهر أبريل وأصبحت شبه معدومة مع شهر مايو مع ارتفاع درجات الحرارة التي يمكن معالجتها بواسطة المكيفات الصحراوية على التراس الخارجي، إلا أنها ليست السبب الأساسي للعزوف عن المطعم والسوق بشكل عام حيث إن الأسباب تكمن في اللوائح التنظيمية لزيارة السوق والتي تمنع بعض النشاطات التي كانت تمارسها العائلات المرتادة والتي كانت مسموحة سابقا.
عجز مادي
وأضاف: «نحن نحترم اللوائح التنظيمية إلا أنها من الممكن أن تتسبب في ضرر للمحلات والمطاعم وتقلل من قدرة المحال على دفع الرواتب للطاقم العامل وكلف التشغيل وباقي النفقات والالتزامات، كما أننا بتنا نشتري البضاعة للمطعم ونضطر إلى إتلافها بسبب ضعف الإقبال»، لافتا إلى أن المطعم أصبح يعاني من عجز مادي كبير بأكثر من 350 ألف ريال، حيث إن التراس يكون مفتوحا طوال الليل بلا زبائن.
فعاليات محدودة
وأشار إلى أن سوق واقف الدوحة يحظى باهتمام أكبر بكثير من سوق الوكرة، حيث تقام الفعاليات والمهرجانات والنشاطات بكثرة في الأول بينما هي محدودة جدا بالثاني، متمنيا أن تستمر في عطلة نهاية الأسبوع على الأقل لعلها تجذب العائلات إلى السوق وبالتالي إلى المطاعم.
وأكد أنه حتى في فترة الركود التي تشهدها فترة الصيف وتنعكس على سوق واقف تبقى أقل وطأة من أثرها على سوق الوكرة، حيث إن سوق واقف دائما يشمل فعاليات متميزة وجاذبة، كما أن هناك مجالا يسمح لأفراد العائلة للقيام بعدة نشاطات مستمرة على مدار العام، على عكس ما هي الحال عليه في الفترة الأخيرة.

وختم قائلا: «إن ما يساعدنا على التحمل هو إقبال سكان المناطق البعيدة عن الدوحة، إذ إن الوكرة أقرب إليهم منها، بالإضافة إلى الزوار الأجانب الذين يجذبهم موقع السوق كونه مطلا على البحر، لكن التحدي هل نضمن أن الزبون الذي أتى في المرة الأولى يعود مرة أخرى على نفس المواصفات الحالية أم سيفضل أماكن أخرى عليها؟».
وكان قد اشتكى عدد من سكان مدينة الوكرة من غياب البرامج الترفيهية عن سوق الوكرة، مشددين على أن السوق تتمتع بالكثير من المرافق والإمكانات المتميزة، والتي ينقصها تقديم مجموعة من البرامج والفعاليات التراثية، لتستقطب الآلاف من سكان المدينة بصورة مستمرة مؤكدين أن موقع السوق مؤهل لاستضافة أي برامج سياحية أو ترفيهية وثقافية متنوعة تخدم السياحة.
ركود تام
من جانبه، قال سليمان أبوالخير، شيف في مطعم ليالي الحلمية: «لا يأتي الكثير من الزبائن، إذ إنهم يتوجهون إلى فرعنا في سوق واقف الدوحة، أما هنا فالإقبال ضعيف جدا ولا يقارن مع الأخيرة، ربما لأن السوق ما زالت حديثة العهد ولا زلنا نختبر الوضع في هذا المكان، حيث إن كثيرا من الناس ما زالوا يجهلون موقعها على عكس سوق واقف ذائعة الصيت والمشهورة جدا».
وأشار إلى أنه ومنذ بداية فصل الصيف تراجع العمل في المطعم إلى حد الركود التام، كما هي الحال في جميع محلات السوق التي تعتمد على المواسم بطبيعة الحال، حيث إن الزبائن لا تأتي في ظل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، إلا أن الحركة أحيانا تتحسن قليلا في عطلة نهاية الأسبوع.
واعتبر عدد من المواطنين أن افتتاح سوق واقف في الوكرة أثرى الحياة في المدينة على المستوى السياحي، كما أبدوا تفاؤلهم بأن تكون للسوق آثار طيبة على المجتمع المحلي والتنمية بالمدينة، حيث تسهم السوق في تبني المواطنين لمشروعات مختلفة لها أثر واضح في تطوير المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتلبية احتياجات السكان، كما أنها أصبحت نقطة استجمام للعائلات من مواطنين ومقيمين بجوها الباعث على الألفة وإطلالتها البحرية الجميلة، ومنظرها التراثي اللافت ومحتواها الثري

العرب

نشر رد