مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم بعيدها الوطني السادس والثمانين في ظل نجاحات شاملة على كافة الاصعدة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة وسمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ،وسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ففي الـ17من شهر جمادى الأول 1351هجرية أصدر الملك عبدالعزيز مرسوماً ملكياً يحمل الرقم 2716 يقضي بتغيير اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية اعتباراً من 21 جمادى الأولى 1351هجرية الموافق لـ 23 من سبتمبر 1932واعتبر هذا اليوم التاريخي المجيد موعداً للاحتفال باليوم الوطني للمملكة في كل عام.
وتتمتع العلاقات القطرية – السعودية بروابط متينة في ظل إطار التنسيق المشترك والمستمر حول مختلف القضايا التي تهم البلدين والشأن الخليجي عموما، بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين كما تربط البلدين علاقات تاريخية تحكمها أواصر المحبة والأخوة والقربى والمصير المشترك.
وقد أسهمت حكومتا البلدين بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في تعزيز التعاون في مختلف المجالات.وكان لتبادل الزيارات بين المسؤولين الأثر الأكبر في تعميق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وتحل ذكرى اليوم الوطني الـ 86 للمملكة في ظل حراك وطني واسع وإصلاحات شاملة بقيادة خادم الحرمين الشريفين تتجلى في إعلان رؤية المملكة المستقبلية 2030، وما تبعها من خطوات عملية تبلورت في إعلان برنامج التحول الوطني 2020 والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، كما تمثل الرؤية استراتيجية جريئة لمعالجة غير تقليدية للتحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة، على أسس دائمة وبنظرة شمولية تبتعد عن معالجات رد الفعل وبما يسهم في التخفيف من الاعتماد على النفط كمورد رئيسي وحيد للدخل والاستفادة من كافة الموارد والإمكانات البشرية المتاحة بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية.
فيما تخوض الرياض على صعيد آخر معركة الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للعالمين العربي والإسلامي من خلال قيادتها للتحالف العربي في اليمن وعمليتي عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل ، وقيادتها للتحالف الإسلامي العسكري المكون من 39 دولة لمحاربة الإرهاب في مختلف المناطق بالدول الإسلامية، ومقر قيادة عملياتها وتنسيقها في الرياض.
وعلى صعيد دعم المملكة للاجئين والمهاجرين حول العالم جراء الحروب والعمليات العسكرية كان للمملكة العربية السعودية موقفا واضحاً اعلنه ولي العهد سمو الأمير محمد بن نايف في كلمة المملكة أمام قمة اللاجئين على هامش الاجتماعات السنوية الاخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً على ريادتها  في الأعمال الإغاثية والإنسانية، وانها من أكبر الدول المانحة للاجئين في العالم، وكانت من أول الدول الداعمة للشعب السوري.حيث استقبلت السعودية  2.5 مليون سوري على أراضيها، يتمتعون بحق الرعاية الصحية والتعليم.كما بلغت المساعدات المقدمة للاجئين 800 مليون دولار، شاملة مساعدات لحكومات دول الجوار ومنظمات الإغاثة.
وتبذل حكومة خادم الحرمين الشريفين الجهد والعرق لخدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين طيلة العام من خلال مشروعات التوسعة والتطوير للمشاعر المقدسة وللحرمين المكي والمدني.
وعلى صعيد النهضة الداخلية وبصفة خاصة في قطاع التعليم يمثل دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين المحرك الأول وقوة الدفع الأساسية لكل ما يشهده التعليم العالي من تطورات وإنجازات على كافة المستويات،عبر مجموعة من البرامج والإجراءات، والخطط القصيرة، والمتوسطة والطويلة المدى.
وفي مجال التنمية الزراعية فإنها تمثل استمراراً للتنمية الشاملة لتحول المملكة من بلد مستورد لغالب احتياجاته من المنتجات الزراعية إلى بلد يحقق الاكتفاء الذاتي بل يصدر الفائض عن حاجاته من بعض تلك المنتجات.
ويقوم قطاع النقل في المملكة بدور حيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتشكيل البنية التحتية اللازمة لعملية التنمية المستدامة في جميع المجالات ، حيث أدت الاستثمارات الضخمة خلال العقود الأربعة الماضية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وإلى إيجاد شبكة حديثة لأنظمة النقل الجوي والبري والبحري.
وتحرص المملكة جاهدة على توفير الرعاية الصحية مجانا لمواطنيها من خلال مستشفيات الدولة التي تتولى إدارتها وتشغيلها وزارة الصحة وبعض الهيئات العلمية كالجامعات ومراكز الأبحاث.
وفى مجال الرعاية الاجتماعية، تولي المملكة جل اهتمامها للفئات الاجتماعية من المجتمع السعودي المحتاجة إلى ذلك، وتقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة في وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية بالدور الرئيسي في ذلك، ويشمل نشاطها رعاية ذوي الظروف الخاصة من أبناء المجتمع السعودي، كالمسنين والأيتام والمعوقين والأحداث.
كما أولت المملكة الجانب الأمني اهتماما عبر وزارة الداخلية التي تضطلع بالدور الأساسي والرئيسي في حفظ الأمن والعمل على تعميمه والمحافظة على راحة وطمأنينة المواطنين والمقيمين على أراضي المملكة، كما تواصل المملكة جهودها الحثيثة والمضنية من أجل مكافحة الإرهاب ونبذ التشدد والغلو والتطرف على مختلف الأصعدة.
وتعود ذكرى اليوم الوطني للمملكة الى الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق للخامس عشر من شهر يناير (1902م) حين تمكن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات التاريخ السعودي ويعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة نظراً لما أدى إليها من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجلات.
وبعد استرداد الرياض واصل الملك عبدالعزيز كفاحه مدة تزيد على ثلاثين عاماً من أجل توحيد البلاد وفي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها بإسم  المملكة العربية السعودية  اعتباراً من الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م  وتوّج هذا الإعلان جهود الملك عبدالعزيز العظيمة الرامية إلى توحيد البلاد وتأسيس دولة راسخة تقوم على تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة، وتم تحديد الثالث والعشرين من شهر سبتمبر ليصبح اليوم الوطني للمملكة، وبهذا الإعلان تم تأسيس المملكة العربية السعودية التي أصبحت دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية.

نشر رد