مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

في العاصمة البوسنية سراييفو، قف عند زاوية هذا الشارع المقابل لجسر اللاتيني وانظر إلى اللافتة الأرجوانية المتدلية بحروفها البيضاء، والتي كتب بها ” زاوية الشارع التي بدأت القرن العشرين” وعد بذاكرتك إلى يوم 28 يونيو من عام 1914،

حيث شهد هذا المكان اغتيال وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية فرانز فرديناند، وزوجته صوفيا، على يد شاب بوسني يدعى جافر يلو برنسيب، لتكون هذه الحادثة هي البداية لسلسلة من الأحداث التي تسببت في اندلاع الحرب العالمية الأولى، والتي غيّرت مجرى التاريخ.

وجاءت هذه العملية رداً على سياسة فرانز فرديناند التي قرر تطبيقها بعد توليّه العرش، حيث انهارت الإمبراطورية النمساوية المجرية بعد اغتياله بعام، لتولد يوغسلافيا، وليصبح الشاب وبرينسيب بطلاً قومياً وصاحب الاسم الجديد لجسر اللاتيني، كما تم نصب تمثال يحمل آثار قدميه، تم وضعه على الرصيف مع لافتة مكتوب عليها” صانع الحرية” وركبت أيضاً لوحة تذكارية تذكر بموقف رمي الرصاصتين التاريخيتين.

ولكن عندما دخل النازيون إلى سراييفو، أزالوا اللوحة وقدموها لأدولف هتلر كدليل على غزوهم للمدينة، وتسببت حرب 1992-1995 في البوسنة بتدمير آثار الأقدام التي تذكر بالشاب، وتم تحويل المبنى الذي تمت به عملية الاغتيال والواقع في الزاوية إلى متحف لا يزال يحمل هذه اللافتة التاريخية الشهيرة والتي تشير إلى الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها هذا الموقع.

نشر رد