مجلة بزنس كلاس
سياحة

أندرسون يتورط والباكر يعتبرها زلة نوايا لا زلة لسان

السماوات المفتوحة مغلقة للصيانة والمجال الجوي بين أمريكا والإمارات ملبد بالغيوم وماطر بغزارة في قطر..

الطيران الأمريكي يفتح الصندوق الأسود للهجوم الإرهابي لتبرير فشله

الناقلة الوطنية تساهم بـ 900 مليون دولار في اقتصاد الولايات المتحدة وشركات الطيران الأمريكية لا تستطيع مجاراة نظيرتها الخليجية

تضييق الخناق على الخطوط القطرية يضر بـ”إيرباص” و”بوينج” وانتقادات لاذعة يوجهها الباكر إلى الرئيس التنفيذي لدلتا

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

موجة جدل واسعة واتهامات متبادلة بين شركات الطيران الأمريكية ونظيراتها الخليجية بصورة عامة والخطوط القطرية بصورة خاصة، والتي انطلقت قبل عدة أشهر ومازالت مستمرة حتى الآن ولا أحد يمكنه التكهن بمآلات هذه الأزمة.

وتتهم دلتا وشركات طيران أمريكية أخرى منافساتها من دول الخليج بتلقي دعم حكومي يتجاوز الأربعين مليار دولار، وتقول إن هذا مكن تلك الشركات من خفض الأسعار وإزاحة شركات الطيران الأمريكية عن أسواق هامة، وترغب الشركات الأمريكية في إجراء تعديلات على اتفاقات السماوات المفتوحة بين الولايات المتحدة وكل من قطر والإمارات تشمل قواعد جديدة بشأن خفض الأسعار والإغراق.

الأمريكية.. مستوى متدنٍ

وتنفي الخطوط القطرية وشركات الطيران الخليجية الأخرى تلك المزاعم قائلة إن شركات الطيران الأمريكية تخسر حصتها في السوق بسبب تدني مستوى الخدمة.

وفي حالة تأثر القطرية بالمحاولات التي تقوم بها شركات الطيران الأميركية والأوروبية لكبح نمو الناقلات الخليجية سينعكس ذلك سلباً على عملاقي صناعة الطائرات “إيرباص” الأوروبية و”بوينج” الأميركية اللذين يمثلان أكثر من 80% من سوق طلبيات الطائرات التجارية ولديهما اليوم طلبيات تصل إلى 12 ألف طائرة، أي نحو 85% من سوق الطائرات التجارية في العالم.

ولن تكون الشركات الخليجية مضطرة إلى شراء المزيد من الطائرات التجارية في حال منعها من التوسع والنمو في الأسواق العالمية وخاصة أسواق الرحلات الطويلة، ويمتلك عملاقا الصناعة وهما “إيرباص” و”بوينج” وخلال السنوات الخمس المقبلة طلبيات أكثر من معدلات التسليم السنوية مع استمرار شركات الطيران العالمية في النمو واستبدال الطائرات القديمة.

لا مبرر للتنازلات

وقد قال سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية إنه لا يرى سببا لأن تقترح حكومات دول الخليج أي تغييرات على سياستها للنقل الجوي لإرضاء شركات طيران أمريكية تزعم أنها تواجه منافسة غير عادلة من شركات خليجية.

أضاف متحدثا في مقابلة الأسبوع الماضي أثناء الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في ميامي،” لماذا يجب على حكومتي أن تقدم أي تنازل؟ توجد اتفاقية وقعتها حكومتان ناضجتان وتلك الاتفاقات يجري تنفيذها”.

وقال الباكر إنه يتوقع أن تقدم الخطوط القطرية ردها على مزاعم شركات الطيران الأمريكية في الأسابيع القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الناقلات الخليجية الثلاث لا تنسق ردودها وإنه لا يرى أي مجال للتفاوض.

وأكد أنه لا مهادنة في هذه القضية، مشيرا إلى أنه بموجب الاتفاقات يمكن للقطرية تسيير رحلات بالقدر الذي تريده في الولايات المتحدة ويمكن لشركات الطيران الأمريكية تسيير عدد الرحلات الذي تريده في بلدي. وقال :”إنه طريق ذو اتجاهين، فما المشكلة؟ “.

حرب تصريحات

وقال الباكر إنه على ثقة تامة بأن الولايات المتحدة ستعمل بما يصب في مصلحة من يريدون خدمات الناقلات الخليجية.أكبر الباكر
 ورد الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، على تصريحات نظيره المدير التنفيذي لشركة “دلتا” الأمريكية للطيران، ريتشارد أندرسون، التي هاجم فيها شركات الطيران الخليجية، مذكرا بانتماء منفذي هجمات سبتمبر للشرق الأوسط، بالقول إن على أندرسون أن “يخجل من نفسه” مستغربا إثارته لملف الإرهاب من أجل “التغطية على ضعف أداء شركته.”

وقال الباكر، ردا على هجوم أندرسون: “على السيد أندرسون أن يعود إلى مقاعد الدراسة ليدرك الفرق بين الدعم والمساهمة، نحن لا نحصل على مساعدات بل على مساهمات من الحكومة في شركات الطيران التي تمتلكها”.

أضاف: “على السيد أندرسون أن يخجل من نفسه لأنه أثار قضية الإرهاب من أجل التغطية على تقصيره وعدم فعاليته في إدارة شركته. كان عليه ألا يستخدم هذا الملف من أجل الحديث عن مشاكل شركته. على السيد أندرسون أن ينشغل بالقيام بعمله وتحسين قدرات شركته على التنافس معنا بدل إلقاء اللوم على الآخرين”.

الكيل بمكيالين أو اكثر

وندد أكبر الباكر بتجاهل أندرسون لدول أخرى لديها نماذج عمل مشابهة مع شركات الطيران قائلا: “يقوم (أندرسون) بإلقاء اللوم على الشركات الناقلة في الخليج ويلتزم الصمت حيال دول أخرى لديها شركات مماثلة، مثل الشركات المملوكة للحكومات في الصين والهند وروسيا. هو لا يثير هذا الموضوع بل يستهدف فقط الشركات الخليجية، ولا أعرف سبب ذلك، هل يعود السبب إلى خوفه من الحديث عن الموضوع بسبب استثماراته الكبيرة بتلك الدول؟ “.

مناورات بالعقود التجارية

ورجح الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر أن تعمد الدوحة عند منح عقود التوريدات العامة المجزية إلى تفضيل البلدان التي تمنح شركة الطيران، المملوكة للدولة، حقوقا لهبوط وإقلاع الطائرات.

وقال: إن الحكومة القطرية ستأخذ في الحسبان بلا ريب ما إذا كانت شركة الطيران التي تعد واحدة من ثلاث ناقلات خليجة أزاحت مركز ثقل القطاع تجاه الشرق لم تحصل على حقوق الهبوط والإقلاع الإضافية التي تسعى إليها لكي تسير الرحلات على مدى 7 أيام في الأسبوع من وإلى مطار سخيبهول أمستردام”.

وأضاف: “إذا لم تسمحوا لنا بتحقيق استفادة صغيرة عن طريق تسيير الرحلات فلا تتوقعوا عقودا تجارية من الحكومة”.

وكانت الحكومة الهولندية أعلنت في وقت سابق أنها ستتوقف مؤقتا عن إعطاء حقوق جديدة للهبوط والإقلاع في سخيبهول لشركات الطيران الخليجية متعهدة بموقف أكثر تشددا في مواجهة ما قد تكون “منافسة غير عادلة” من الشرق الأوسط ومنها الخطوط القطرية.

وقد ردّ الباكر بالقول: “من المؤكد أن حكومة بلادي لن تكون راضية، شركة شل من أكبر المستثمرين في البلد وهناك مشاريع للبنية التحتية قيمتها نحو 150 مليار دولار في الأعوام المقبلة”.

وشدد لاحقا على أنه لا يملك تأثيرا مباشرا على قرارات التوريدات العامة لكنه قال إن قطر تتيح فرصا مجزية للشركات الغربية قبيل استضافتها نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

ومن المرجح ألا تقل قرارات حقوق الهبوط والإقلاع لرحلات نقل البضائع أهمية عن حقوق رحلات نقل الركاب بالنسبة للخطوط القطرية التي تعد حاليا من بعض الأوجه ضمن أكبر عشر شركات طيران لنقل البضائع في العالم.

وتريد شركات الطيران الأمريكية دلتا ويونايتد وأمريكان إيرلاينز تجميدا مؤقتا للرحلات الجديدة لشركات الطيران الخليجية إلى الولايات المتحدة لحمايتها في مواجهة دعم محلي.

لكن الباكر قال إنه مقارنة مع الاستفادة المتكررة لشركات الطيران الأمريكية تحت الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس مع الدعم الحكومي فإن حصص الملكية الحكومية هي الدعم الوحيد الذي تتلقاه شركته.

شركة دلتا الأمريكية مجرد هراء

وفي فصل جديد من التصعيد بين الخطوط القطرية وشركات الطيران الأمريكية، وصف الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر طائرات شركة دلتا الأميركية بأنها “هراء”. وشدّد الباكر على أن دولة قطر هي المالك الوحيد لشركة الخطوط الجوية القطرية وأي مال تضعه في الشركة هو استثمار وهذا مشروع تمامًا”.

وتابع “من المؤسف أن يحملونا مسؤولية فشلهم وتراجعهم، وذلك بسبب عدم فاعليتهم، ولأننا فعالون جدًا. الواقع هو أنهم لا يستطيعون مجاراة الشركات الخليجية”.

القطرية تدعم الاقتصاد الأمريكي

وأشار الباكر إلى أن المسافرين مع الخطوط الجوية القطرية يدعمون الاقتصاد المحلي الأمريكي، ففي العام 2014 وحده، نقلت الخطوط الجوية القطرية 248,000 مسافر إلى الولايات المتحدة، وأسهمت بمبلغ 900 مليون دولار في الاقتصاد الأمريكي وقطاع التوظيف وكل ذلك بفضل اتفاقيات الأجواء المفتوحة، كما أن الخطوط الجوية القطرية تشغّل حالياً طائرات اشترتها مباشرة من شركة بوينج الأمريكية تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار، كما ستتسلم مستقبلاً طائرات من هذه الشركة بقيمة 50 مليار دولار.

وأوضح أن الشركات الأمريكية الثلاث الكبرى لا تتنافس معنا على الرحلات المباشرة، إن التبادل الثقافي والتجاري المفيد والذي أصبح ممكناً بفضل اتفاقية الأجواء المفتوحة بين قطر والولايات المتحدة، يجب ألا توقفه الشركات الأمريكية الثلاث الكبرى لمجرد أننا اخترنا أن نخدم الأسواق التي تجاهلتها هذه الشركات” .

نشر رد