مجلة بزنس كلاس
أخبار

فيتش”: قطر ملتزمة بمستوى مرتفع من الإنفاق الرأسمالي حتى 2020

قالت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني إن قطر ملتزمة بمستوى مرتفع من الإنفاق الرأسمالي حتى عام 2020 وهو ما يرجع في جزء منه إلى إستعدادها لإستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقالت إنه من المستبعد أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من سد العجز المجمع في ميزانياتها في ظل هبوط أسعار النفط.

وقالت الوكالة في تقرير: إن “ردود فعل دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى السياسة المالية بشأن هبوط النفط ستكون محدودة على الأرجح، مقارنة مع ما تفقده من إيرادات في 2015 و2016”.

وأضافت أن “حجم التحديات المالية الناجمة عن هبوط سعر النفط يختلف من بلد لآخر، ويرتبط، إلى حد كبير، بنصيب الفرد من إنتاج الهيدروكربونات”.

وهبطت أسعار النفط نحو 60% من مستواها فوق 115 دولاراً للبرميل في يونيو 2014 بفعل تخمة المعروض العالمي.

وعلى مدى العقود الماضية اعتمدت دول مجلس التعاون الخليجي الست – وهي قطر والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين – على إيرادات النفط لتمويل حكوماتها. لكن كاهل الميزانيات يواجه الآن ضغوطا بسبب تضخم القطاعات العامة والإنفاق السخي على البرامج الاجتماعية بعد نزول أسعار النفط.

وفي أبريل قدر البنك الدولي أن انخفاض أسعار النفط قد يكلف دول مجلس التعاون الخليجي 215 مليار دولار أو حوالي 14 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لاقتصاداتها هذا العام.

وذكرت فيتش في تقريرها: “على سبيل المثال لا نتوقع أي تغيير في ربط أسعار الصرف بالمنطقة لتخفيف حدة التعديلات المالية، فربط العملات من “العوامل الرئيسية” لمواجهة التضخم ومدعوم باحتياطيات ضخمة ويوجد التزام سياسي قوي به ولا خبرة للقطاع الخاص في التعامل مع تقلبات سعر الصرف”.

وقالت فيتش إن الجهود الخليجية الرامية لتعزيز الإيرادات غير النفطية محدودة وأن اختلاف متطلبات التعديل المالي يجعل من الصعب تدشين مبادرات على مستوى المنطقة، مثل تبني خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي.

وتابعت: “ترشيد الإنفاق عبر الدعم الحكومي الموجه بشكل أفضل وتحسين كفاءة الأداء العام على أجندة بعض دول مجلس التعاون الخليجي، لكن قد يصعب تنفيذ ذلك بسبب عدم مرونة الإنفاق، “لذلك يمثل الإنفاق الرأسمالي مصدر التعديل الرئيسي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستمر المشروعات الحالية بصفة عامة، لكن عددا أقل من المشروعات الجديدة يمضي قدما”.

غير أن الوكالة استثنت بعض الدول من ذلك “مثل الكويت التي نتوقع فيها أن يرتفع الإنفاق الرأسمالي مع تحسن العلاقة بين الحكومة والبرلمان، بما يدعم عملية التنفيذ، وقطر التي تلتزم بمستوى مرتفع من الإنفاق الرأسمالي حتى عام 2020 وهو ما يرجع في جزء منه إلى استعدادها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022”.

وكان بنك الكويت الوطني قال في فبراير الماضي: إن الإنفاق الحكومي في الكويت نما بنسبة 9.6 بالمئة على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2014-2015 رغم انخفاض الإيرادات بسبب هبوط أسعار النفط مدعوماً بالإنفاق الرأسمالي الذي ارتفع 31 بالمئة حتى ديسمبر.

ومن المنتظر أن تنفق قطر أكثر من 200 مليار دولار على الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في إطار خطة رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال تقرير الوكالة: إن الكويت وقطر قد تتمتعان بقدرة أكبر على تحمل الإبقاء على مستوى الإنفاق الرأسمالي في مواجهة انخفاض أسعار النفط، نظرا لأن ميزانيتهما تتضمن أقل مستوى لأسعار النفط التي تحقق نقطة التعادل بين دول مجلس التعاون الخليجي (57 دولارا و55 دولارا للبرميل على الترتيب).

وتوقعت فيتش أن تسجل الكويت فائضا بالميزانية في عامي 2015 و2016 “حتى مع تقديراتنا المعدلة لمتوسط سعر النفط (خام برنت) البالغة 55 دولارا للبرميل في 2015 و60 دولارا للبرميل في 2016”.

وجاءت توقعات فيتش رغم أن الموازنة الكويتية للسنة المالية الحالية 2015-2016 التي وافق عليها البرلمان في يوليو تتوقع عجزا قدره 8.18 مليار دينار (27 مليار دولار).

كما توقعت فيتش أن تسجل قطر عجزا ضئيلا نسبته 0.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 وإن كانت تلك النسبة سترتفع إلى 5.3 بالمئة في العام القادم.

وفي يونيو قالت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية إن قطر تتوقع الآن تحول موازنتها إلى تسجيل عجز في العام القادم هو الأول منذ 15 عاما وليس فائضا مثلما توقعت قبل ستة أشهر. وتشير تقديراتها إلى أن العجز قد يصل إلى 4.9% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتوقع وزارة المالية القطرية أن يتقلص الفائض المالي في الموازنة بشكل ملموس ليصل إلى 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في 2015 مقارنة مع 12.3% في 2014.

نشر رد