مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تعم الفوضى وغياب الخدمات خصوصاً الصحية في السوق المركزي لبيع الإبل. وقد اشتكى تجار الإبل من نقص الخدمات الأساسية في السوق، والمتمثلة في الماء والكهرباء، بالإضافة إلى الوحدات البيطرية لمراقبة الحالة الصحية للإبل، وأوضحوا أنهم يقومون بعملية الكشف الدوري على الإبل للتأكد من سلامتها على حسابهم الخاص، ولا توفر لهم الصحة أو البلدية أية معينات لذلك، كما أنهم يقومون أيضاً بشراء ماء الشرب للإبل من نفقتهم الخاصة وفي بعض الأحيان يتعذر وصوله، وتظل الإبل بلا ماء لمدة يومين أو ثلاثة بسبب تعطل الناقلة التي تجلب المياه للسوق، الأمر الذي دعاهم للمطالبة بوقف تحصيل الرسوم من قبل البلدية كونها لا توفر لهم أية خدمات، وأشاروا إلى أن الإبل أصيبت في هذه الفترة الماضية بأمراض مختلفة بسبب ضيق مساحة السوق، مثل الزكام الذي تسبب في نفوق عدد كبير منها، داعين الجهات المعنية للكشف الدوري على الإبل وتوفير أطباء بيطريين للحد من الأمراض التي تصيبها وتفادي موتها، مطالبين في الوقت ذاته بنقل السوق إلى مكان آخر، كون موقعه الحالي بعيدا عن المهتمين بالشراء، فضلاً عن تسبب وجوده وسط منطقة سكنية وراء انبعاث الروائح الكريهة.
من جهة أخرى، أكد بائعون في سوق الإبل أن الإقبال في الوقت الحالي ضعيف بسبب سفر المواطنين، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام، والتي بدورها حدت من وصول بعض الزبائن إلى المنطقة وشراء النوعيات المختلفة من الإبل وخاصة الحيران التي يحرص بعض المواطنين على توفيرها في الولائم التي تقام للضيوف في الأعراس والمناسبات السعيدة.

قصة معاناة

بدايةً يقول المواطن فالح بن احسيان: من الواضح للعيان أن سوق الإبل بالسوق المركزي يحده من الجهة الغربية تجار بيع الأعلاف وسوق الغنم، ومن الجهة الشرقية تحده مبانٍ سكنية بها عوائل، ومن الشمال تقع المخازن الخاصة بالسوق المركزي، قائلاً: نحن محاصرون من جميع الاتجاهات، ونعاني ضيق المساحة، الفعل الذي نتج عنه نفوق عدد كبير من الإبل بسبب قلة التنفس والزكام، مطالباً بنقل السوق إلى مكان فيه براح حتى نتفادى الأمراض التي تصيب الإبل، كما نطالب بتمويل أعلاف المواطنين الذين يملكون حلالا في السوق، مشيراً إلى عدم توفر الوحدات البيطرية لمراقبة الحالة الصحية للإبل، مؤكداً أنهم قاموا بمراجعة الصحة أكثر من مرة لكنها لم تستجب بعد، وموضحاً في السياق ذاته أن حتى المياه مقطوعة عن السوق، وأنهم يقومون بشراء ماء الشرب للإبل من نفقتهم الخاصة وفي بعض الأحيان يتعذر وصوله، ويظل الإبل بلا ماء لمدة يومين أو ثلاثة بسبب تعطل الناقلة التي تجلب المياه للسوق، مشيراً إلى أن أحواض الغنم التي تبعد عن السوق بأقل من مائة متر بها ماء وكهرباء وخدمات، لذلك نطالب بتوفير الخدمات أسوة بهم أو نقل السوق من مكانه إلى مكان آخر، موضحاً أنهم بتقديم طلب لوزارة البلدية في العام 2013م، لمنحهم تراخيص الكهرباء والماء، أوضحوا من خلاله أنهم قريبون من شبكة المياه والكهرباء وتؤخذ عليهم رسوم سنوية، وتم تحويل معاملتهم إلى بلدية الدوحة ومن بلدية الدوحة إلى بلدية المعمورة وثم رجعت إلى بلدية الدوحة مرة أخرى ولم يحدث جديد حتى الآن.

نقل السوق

من جانبه، يقول التاجر سالم إن موقع السوق غير مناسب لوقوعه في منطقة سكنية وهو الأمر الذي يضايق زبائن السوق لأنهم بحاجة إلى سوق بمساحة أكبر، كما أن قربه من منازل السكان يتسبب في انتشار الروائح الكريهة بالمنطقة، داعياً الجهات المعنية لنقل السوق إلى المناطق الخارجية القريبة من الشيحانية أو أبوسمرة لا سيما أن معظم المهتمين بشراء الإبل هم من سكان تلك المناطق الذين يهتمون برعاية الإبل وتربيتها وإنتاجها والمشاركة بها في سباقات الهجن والمزاين، وعن لحوم الإبل أكد أن عددا كبيراً من المواطنين يحرصون على شراء الحيران لتقديمها في الولائم التي تقام في المناسبات السعيدة، ووجود الحوار الصغير لفتة يمتاز بها عدد من المواطنين من باب إكرام ضيوفهم، ويؤكد سالم أن نقل السوق من صالح تجار الإبل في ظل المعاناة التي تواجههم بسبب قربه من حظائر الأغنام المستوردة والتي تشكل خطورة على الإبل وتتسبب في انبعاث روائح غير مستحبة ونشر الحشرات والقوارض وإصابة الإبل بأمراض مختلفة نتيجة لقربها من تلك الأغنام التي من الممكن أنها تكون مصابة بأمراض غريبة، وأوضح أن الجهات المعنية كانت قد وضعت خطة لنقل السوق إلى منطقة أخرى ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم العمل لإنجاح هذه الخطة التي ينتظرها التجار وحتى سكان المعمورة المجاورين لسوق الإبل.

بورصة الأسعار

وفي ما يتعلق بأسعار الإبل في السوق المركزي بالدوحة، يقول البائع أحمد: إن هنالك ارتفاعا في أسعار حيران اللبن، لأنها غير متوفرة في الدوحة، حيث تتفاوت أسعارها ما بين خمسة إلى ثمانية آلاف ريال، بينما تتراوح أسعار المفاريد ما بين أربعة إلى ستة آلاف، أما الإبل الكبيرة فأسعارها ما بين عشرين إلى خمسة وعشرين ألفا، وأسعار قعدان العسف ما بين خمسة إلى سبعة آلاف ريال، ويضيف أحمد أن أغلب الإبل المتواجدة في السوق حالياً تأتي من السعودية والسودان والصومال، بالإضافة إلى الإبل البلدية القطرية، موضحاً أن السوق يمر هذه الأيام بفترة ركود وأن الإقبال في الفترة الحالية ضعيف والأسعار منخفضة إذا ما تم مقارنتها بالأشهر الماضية، وذلك لعدة أسباب منها سفر العديد من المواطنين وارتفاع درجات الحرارة التي منعت البعض من الوصول إلى السوق، وأضاف أحمد أن السوق في الفترة الحالية يعتمد على زبائن الأعراس والولائم حيث يحرص البعض منهم على شراء الحيران لتقديمها للضيوف، وهي الإبل الصغيرة والتي تقدم في العزائم والمناسبات المختلفة إكراماً للضيوف.

لحوم الإبل

وفي ذات السياق، يقول أحد التجار- مفضلاً حجب اسمه-: يحرص عدد من المواطنين وهم من زبائننا القدامى على زيارة السوق وشراء الحيران، ونحن بدورنا نبيعها بأسعار مناسبة لهم، موضحاً أن السوق يتوفر فيه العديد من الأنواع مثل الإبل الأصيلة والهجينة ونوعيات مختلفة من الإبل السودانية والصومالية وغيرها من النوعيات المعروفة مشيراً إلى أن لحم الإبل يعتبر من أطيب اللحوم وله فوائد صحية كبيرة وهذا ما يجعل بعض المواطنين يلجؤون لشرائها وتقديمها في العزائم والولائم المختلفة، وعما يميز لحوم الإبل عن غيرها يقول إن نسبة الدهون قليلة في لحوم الإبل لذا فهي تتناسب مع الأشخاص المصابين بأمراض الكوليسترول والضغط والسكر كما أنها تتميز بطعم مختلف ويستطيع أي شخص التمييز بينها وبين أي نوعية أخرى من اللحوم، وأشار إلى أن الأسعار تختلف على حسب نوعية وعمر الإبل المراد بيعها وهناك تنسيق بين التجار بالنسبة للأسعار بحيث تكون متساوية أو متقاربة فالكل يبيع بسعر واحد ولا نحاول المغالاة، خاصة أننا نسعى إلى زيادة أعداد الزبائن الذين يأتون إلينا من جميع أنحاء الدولة لشراء الإبل من هنا، خصوصاً أن الأسعار في حالة هبوط مستمر، ولم تشهد أي ارتفاع منذ سنوات طويلة بسبب ضعف الإقبال من الزبائن، لافتاً إلى أن بعض الحيران الهزيلة يصل سعرها إلى 1300 ريال وهذه النوعية من الحيران يشتريها بعض المربين للاهتمام بها ورعايتها.

نشر رد