مجلة بزنس كلاس
تكنولوجيا

الدوحة – بزنس كلاس

استضافت شركة “فودافون قطر”، بالتعاون مع شريكها المعرفي جامعة “كارنيجي ميلون” بقطر، جلسة نقاش حضرها مجموعة من خبراء المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة بهدف بحث الدور المحوري الذي يلعبه الهدف المؤسسي الواضح وأخلاقيات العمل الراسخة في تحقيق التغيير المستدام.

وتأتي هذه الجلسة ضمن إطار برنامج “مجلس فودافون قطر للمسؤولية الاجتماعية للشركات” والذي يوفر منصة مفتوحة لتعزيز الحوار وتبادل المعرفة بين النظراء من القطاعين العام والخاص في دولة قطر. وتعتزم “فودافون” عقد هذه الجلسة بشكل منتظم تحت شعارات مختلفة بهدف جمع رواد القطاع معاً لاستكشاف سبل الدعم والتعاون المشترك فيما بينهم.

وعقد “مجلس فودافون قطر للمسؤولية الاجتماعية للشركات” جلسة عمل ومناقشة حول كيفية دمج أخلاقيات العمل في أسلوب عمل الشركات، وآليات وضع أطر عمل قائمة على أهداف محددة لإحداث تغيير تنظيمي داخل هذه الشركات. كما طرح المجلس مجموعة من الأسئلة المحورية حول إمكانات الجمع بين الهدف التنظيمي الواضح والسلوك الأخلاقي الراسخ لإحداث تغيير مستدام ينعكس إيجاباً على أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين على حد سواء.

وبهذه المناسبة، قالت دانة حيدان، رئيس المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة في “فودافون قطر”: “من الضروري، نحن المؤسسات العاملة في دولة قطر، أن نقيم حواراً مفتوحاً حول أخلاقيات العمل؛ حيث أن تبادل أفضل الممارسات يساعد على دمج تلك المبادئ ضمن عملياتنا اليومية بما يضمن وفاء الشركة لالتزاماتها تجاه المجتمع وإنجاز أعمالها بطريقة مسؤولة”.

وترأس “مجلس فودافون قطر للمسؤولية الاجتماعية للشركات” السيد ألكسندر ر. ويلكوكس تشيك والدكتور ديفيد إيمانويل جري.

ويشغل السيد ألكسندر ر. ويلكوكس تشيك منصب أستاذ مساعد في كلية أنظمة المعلومات بجامعة “كارنيجي ميلون” في قطر، وانضم إلى الكلية بعد حصوله على درجة الماجستير في التصميم من كلية التصميم في جامعة “كارنيجي ميلون” عام 2009. ويعلّم تشيك في قطر دراسات التصميم، ودمج التكنولوجيا مع المنتجات والخدمات والمعلومات والمنظمات والبيئات البشرية. وقد تلقى منحاً بحثية من شـركة “جوجل”، و”مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية”، و”مؤسسة جيتس”، ومؤسسة “هاينز إنداومنتس”، ومنظمة “إنوفيشن وركس”. كما أنه شريك مؤسس في شركة “ماكرومايكرو” لتصور البيانات في بوسطن، إلى جانب تأسيسه ورئاسته الفرع المحلي لجمعية “إنترآكشن ديزاين” في الدوحة.

وقال تشيك بهذه المناسبة: “يعدّ التصميم وسيلة فاعلة لدفع عجلة التغيير في مؤسسة ما، فقد أثمر في القرن الحادي والعشرين عن بلورة العديد من النظم الكبرى، وإرساء أسس الثقافة التنظيمية، والإنتاجية، والقيم المؤسسية. وتزود جلسة اليوم مصممي السياسات المؤسسية بأدوات تمكنهم من تحويل الرؤى إلى واقع ملموس. كما تقدم دراسة الحالة الخاصة بها بحثاً أجـراه ’المركز الطبي لجامعة بيتسبرغ‘، وهو قابل للتطبيق في أي مؤسسة مهما كانت معقدة”.

أمّا الدكتور ديفيد إيمانويل جري، فهو أستاذ مساعد في قسم الفلسفة بجامعة “كارنيجي ميلــون” في قطر. وهو حاصل على درجة بكالوريوس العلوم في علوم الكومبيوتر، وبكالوريوس في الفلسفة من “جامعة مونتانا”، بالإضافة إلى شهادتي الماجستير والدكتوراه في المنطق والحساب من “كارنيجي ميلون”. وتركز اهتماماته التعليمية على الأخلاق التطبيقية، في حين تتمحور اهتماماته البحثية حول منطق عمليات صنع القرار الجماعي. وقد عمل جري في قطر مع شركات ووزارات محلية على العديد من مشاريع المسؤولية الاجتماعية، كما نظم مجموعة من جلسات التعليم التنفيذي لصالح عدة مؤسسات في الدولة، ودعي لإلقاء كلمات حول أخلاقيات العمل، وتقارير الاستدامة، وأخلاقيات القيادة، وحل النزاعات، والتسامح الديني.

وقال جري في هـذا السياق: “تسهم مشاريع الأعمال في الارتقاء بقطاعي الريادة والابتكار، لكنها تهمل في المقابل المفاهيم الأخلاقية التي باتت على هامش ممارسات الأعمال، إذ تعتبر هذه المفاهيم في الكثير من المؤسسات إما مضيعة للوقت أو تهديداً صريحاً لجوهر المسؤوليات المالية الملقاة على عاتقها. ولكن اعتماد نهج قائم على هدف واضح يسهم بطبيعة الحال في دمج الأخلاقيات في جوهر أعمال مؤسسة ما لتغدو أساسية تماماً مثل الشؤون المالية”.

وأضاف جري: “يعتقد الكثيرون أن مصطلح ’أخلاقيات العمل‘ ينطوي على مفارقة لفظية مضحكة تجعله يسير في اتجاهين متعاكسين؛ وهذا برأيي لغط يدعو إلى السخرية. وهو ما دفعني للتواصل مع الشركات في هذا الشأن حتى يلمسوا بأنفسهم كيف يمكن لأخلاقيات العمل أن تتأصل في ممارساتهم اليومية”.

يشار إلى أن “فوادفون” أطلقت خلال الدورة الأخيرة لــ “مجلس فودافون قطر للمسؤولية الاجتماعية للشركات” في سبتمبر 2015 تقريرها الأول للاستدامة الذي يغطي جميع نشاطات وأعمال الشركة خلال عام 2014. وقد ارتكز هذا التقرير على مبادئ “المبادرة العالمية لإعداد التقارير” والتي تشمل سياق الاستدامة، ومشاركة أصحاب المصلحة، وتحليل الأهمية النسبية. ويعكس التقرير اهتمام “فودافون” بالقضايا الأساسية لأصحاب المصلحة لديها، بما في ذلك العملاء والموظفين والجهات الحكومية والمنظمين والمجتمعات التي تعمل بها، بالإضافة إلى المورّدين، والمقرضين، وحاملي السندات، والشركاء الاستثماريين بمجال الأسهم.

 

نشر رد