مجلة بزنس كلاس
سياحة

أكد مديرو فنادق عالمية اعتزامهم افتتاح فروع لسلسلة مجموعاتهم الفندقية في قطر خلال الفترة المقبلة، وذلك لتلبية الطلب المتنامي على قطاع الضيافة في البلد، الذي سيستضيف أكبر حدث رياضي في العالم، مونديال 2022.
ومن المتوقع أن يقفز عدد الغرف الفندقية في قطر بحلول عام 2022 إلى قرابة 100 ألف غرفة، وفقاً لتوقعات الهيئة العامة للسياحة، حيث ستضاف بمعدل سنوي إلى السوق ما بين 5 إلى 6 آلاف غرفة فندقية.
و على هامش معرض سوق السفر العربي في دبي: إن قطاع الضيافة في قطر يمتاز بجاذبيته لاستثمارات جديدة، مدعوماً بنمو نشاطات السياحة والتجارة والمعارض، مشيرين إلى أن الدوحة ستستأثر بحصة كبيرة من الاستثمارات الفندقية الجديدة في منطقة دول مجلس التعاون خلال السنوات المقبلة.
وتصدر قطاع الضيافة القطري وجهات السفر في دول مجلس التعاون الخليجي باعتباره الأفضل أداء، وذلك بحسب تقرير تجربة الضيوف في الشرق الأوسط، الذي أصدرته شركة أوليري المتخصصة في توفير بيانات الضيافة والسفر مؤخراً.
ارتقاء
وأظهرت نتائج التقرير أن قطر قد ارتقت من المركز السابع إلى السادس على سلم الترتيب العام في منطقة الشرق الأوسط منذ تقرير العام الماضي 2015، مسجلة بذلك ارتفاعاً قدره %2 في مؤشر تجربة الضيوف.
في البداية، تقول مارلوس كنيبينبرج الرئيس التنفيذي لسلسلة فنادق «كلود 7» العالمية إن المجموعة تضع قطر نصب أعينها خلال الفترة المقبلة، إذ تبحث خلال الأسبوع الجاري في الدوحة سبل افتتاح فروع لها في الدولة، مستفيدة من الطفرة التي تشهدها قطر في قطاع الضيافة، وكذلك استعداداتها لاستضافة مونديال 2022.
وتضيف كنيبينبرج أن «كلود 7» تبحث افتتاح 15 فندقاً في شتى أنحاء أوروبا الشرقية، والقوقاز، والشرق الأوسط، كل منها بأسلوب فريد وخاص يجسد علامة Cloud.7 التجارية، بالإضافة إلى عدد من أسرع المدن نمواً في العالم والوجهات الشبابية التي تعيش طفرة ثقافية واعدة، من تبليسي وطهران إلى أبوظبي ودبي.
وتشير إلى أن سلسلة فنادق «كلود 7» تحمل مفهوماً جديداً في مجال الضيافة، إذ إن المتعامل يمكنه من خلال تقنية الواقع الافتراضي أن يجول داخل الفندق، للحصول على جولة تعريفية قبل إجراء عملية الحجز، باستخدام نظارات الواقع الافتراضي والتطبيقات الموجودة على الهواتف المحمولة، مشيراً إلى أن استخدام هذه التقنية في فنادق «كلود 7» أتاحت لهم الحصول على مؤشرات حول الزوار المحتملين.
وتتوقع كنيبينبرج أن يتوسع استخدام الفنادق لهذه التقنيات في المستقبل، لافتة إلى توفير نظارات بتقنية «جوجل كارد بورد»، وأجهزة «سامسونج جير» للواقع الافتراضي في منصة الفنادق بالمعرض، لعرض أحدث منتجاتها وخدماتها.
غرف إضافية
وتؤكد الرئيس التنفيذي لسلسلة فنادق «كلود 7» أن سوق الضيافة القطرية لا تزال بحاجة إلى عدد هائل من الغرف الفندقية خلال السنوات المقبلة، خاصة الذكية منها، لافتة إلى أن فنادق «كلود 7» تتميز بالجمع بين «الغرف» المريحة والذكية والتي تنسجم مع أحدث التقنيات البديهية.
مباحثات
من جانبها، تقول راخي الفاني نائب الرئيس للعلاقات العامة والاتصال في سلسلة فنادق وقصور ومنتجعات «تاج» إن الشركة تجري مباحثات جدية في الوقت الحالي مع عدد من المستثمرين القطريين، لبحث افتتاح فروع لها في الدوحة في أقرب وقت ممكن، وذلك لأهمية الدوحة كأحد أهم وأنشط الأسواق في قطاع الضيافة بالمنطقة.
وتؤكد الفاني ثقتها في السوق القطرية كأحد أهم الأسواق جذباً في المنطقة لكبرى العلامات الفندقية في العالم، مشيرة إلى أن السوق ينتظرها مستقبل واعد في هذا القطاع.
وتضيف أن العلامة الفندقية الفاخرة «تاج» ليست جديدة على القطريين، مؤكدة أن السائح القطري من أهم عملاء «تاج» في الهند «قصر عميد بهوان» بجودبور، والذي حصل على المرتبة الأولى في تصنيف موقع «تريب أدفايزر»، المتخصص في تقديم النصائح لجميع عملائه من المسافرين بأهم مواقع للفنادق في العالم، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي ينال فيها فندق هندي لقب أفضل فندق في العالم على موقع السفر، وصنف أيضاً ضمن قائمة أفضل 25 فندقاً في آسيا والهند.
بنية تحتية
وتشير الفاني إلى أن قطر لديها بنية تحتية متطورة في قطاع الضيافة تدعم جاذبيتها لاستثمارات جديدة في قطاع السياحة والضيافة، وذلك مع تنامي الأعمال في قطاع التجارة والمعارض، لافتة إلى أن الدوحة تستحوذ على حصة كبيرة من الاستثمارات الفندقية الجديدة مع الاستعداد لاستضافة مونديال 2022.
وتقول إنه في ظل نمو القدرات الكامنة لعدد من المدن الرئيسية على مستوى المنطقة، تركز فنادق وقصور ومنتجعات تاج في الشرق الأوسط على أسواق الدوحة، دبي، أبوظبي، مسقط، الرياض، جدة، الخبر والبحرين.
وتوضح أن من بين الفنادق التي يتم العمل حالياً على إنشائها، «فندق فيفانتا» (207 غرفة) في أبراج بحيرة جميرا في دبي، ومنتجع وسبا «تاج إكزوتيك» (325 غرفة) في جزيرة النخلة بدبي، اللذين يتم تطويرهما من قبل مجموعة «أرينكو».
شراكة
من جهته، يقول سامح شوكت مدير المبيعات والتسويق الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مجموعة فنادق «دوست إنترناشونال» العالمية، المجموعة دخلت بالفعل إلى السوق القطرية من خلال شريكها المحلي «فنادق ومنتجعات ديار»، حيث سيتم إنشاء فندق «دوست 2 D سلوى دوحة» في قطر، والذي من المقرر أن يتم افتتاحه في عام 2018.
ويضيف شوكت أن الفندق سيضم 240 غرفة للضيوف، منها 28 جناحاً، وبإدارة تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما يزخر الفندق بالعديد من المرافق والخدمات التي تلبي كافة متطلبات المسافرين لغرض الأعمال أو الترفيه، حيث يضم مطعمين متخصصين، وآخر يقدم وجباته على مدار اليوم، وقاعتين للأفراح، و10 غرف للاجتماعات، وبركة سباحة، ومركز سبا.
وسيقع فندق دوست 2 D سلوى في قلب مدينة الدوحة، وعلى بعد دقيقة واحدة فقط من نقاط الجذب السياحية مثل قلعة الدوحة، وسوق واقف، ومتحف قطر الوطني، ويتميز الموقع المثالي للفندق أيضاً بأنه يبعد مسافة 10 كيلومترات من مطار حمد الدولي.
رفع كفاءة القطاع
وضمن جهودها لرفع المعايير العامة للقطاع، كانت الهيئة العامة للسياحة قد أطلقت نظام تصنيف وتقييم الفنادق في مطلع العام الجاري، من أجل تنفيذ التغييرات اللازمة وجعل تقييمات الفنادق أكثر نزاهة وشفافية.
وكان النظام الجديد في تصنيف وتقييم الفنادق، والذي يستهدف جعل تقييمات الفنادق أكثر نزاهة وشفافية، قد أطلق بعد شهرين كان خلالهما قيد الاختبار والتجربة وستة أشهر جرى خلالها تطويره بالتعاون مع خبراء السياحة المحليين وأصحاب الفنادق والخبراء الدوليين.
وتقوم حالياً إدارات الفنادق بعمليات التقييم الذاتي، وعقب ذلك، سوف يقوم مفتشو الهيئة العامة للسياحة بزيارة الفنادق للتحقق من النتائج، والتأكد أن أصحاب الفنادق إما قاموا بتنفيذ التغييرات المطلوبة، أو وضعوا جدولا زمنيا متفقا عليه لمعالجة أوجه القصور في المرافق والخدمات.
أما تلك الفنادق التي تتقاعس عن تنفيذ التحسينات المطلوبة، أو تقرر عدم تنفيذها، فسوف تخضع لاحقاً لإعادة تصنيف، ربما تؤدي بها إلى فقدان إحدى نجماتها.

نشر رد