مجلة بزنس كلاس
سياحة

توسع في السوق وانتكاسة في الصندوق

رجال أعمال ومديرو فنادق لـ”بزنس كلاس”:

5% تراجعاً في الأرباح رغم ارتفاع معدلات الإشغال

أسعار الغرف الفندقية الأرخص في دول الخليج ولا بد من غرفة عمليات سياحية لإدارة المرحلة

العمادي: زيادة السياح والفعاليات قبل افتتاح الفنادق حالة تسويق ضرورية

درباس: الاستثمار الفندقي يستحوذ على اهتمام رجال الأعمال

أحمد حسين: الترويج لمعالم قطر بحاجة إلى تكاتف الجميع

الرفاعي: يجب تبني خطة مدروسة للتوسعات الفندقية

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

كشف عدد من المستثمرين ومديري الفنادق أن أرباح الفنادق شهدت تراجعاً خلال العام الجاري بمعدل 5%، وأرجعوا ذلك إلى التوسعات الفندقية الكبيرة التي شهدتها السوق المحلية، حيث شهدت الدوحة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري افتتاح 15 فندقاً ومن المقرر أن تفتتح خمس فنادق أخرى خلال الربع الأخير من 2015.

وقالوا لـ”بزنس كلاس” إن أسعار الغرف الفندقية في قطر هي الأرخص بين دول مجلس التعاون الخليجي رغم الارتفاع في أجور الموظفين وفواتير الكهرباء والماء، وأشاروا إلى أن التوسعات الفندقية التي تشهدها السوق المحلية غير مدروسة، مؤكدين على ضرورة أن يقابل افتتاح الفنادق زيادة مماثلة في عدد السياح والفعاليات.

وأشاروا إلى أن معدلات إشغال الفنادق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغت 71% بنمو 7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأوضحوا أنه رغم ارتفاع معدلات الإشغال إلا أن أرباح القطاع الفندقي لم تشهد زيادة تذكر بسبب تراجع أسعار الغرف.

وأكدوا على ضرورة أن تتبنى الهيئة العامة للسياحة والخطوط الجوية القطرية خططاً مدروسة لاستقطاب السياح بما ينعكس بالإيجاب على أداء القطاع الفندقي، وأشاروا إلى أن تنظيم مهرجانات خلال مواسم الأعياد والصيف غير كاف لتحفيز القطاع السياحي.

في انتظار خطة محكمة

يؤكد رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، أن القطاع الفندقي شهد تراجعاً في الأرباح خلال العام الجاري، بسبب التوسعات الكبيرة التي شهدها قطاع الضيافة، بالإضافة إلى زيادة المصروفات والنفقات لقطاع الضيافة.

وقال إن هناك إقبالاً كبيراً على الاستثمار في القطاع الفندقي قبل استضافة مونديال 2022 للاستفادة من الطفرة الكبيرة في أعداد الزوار خلال البطولة الرياضية الأبرز عالمياً، بالإضافة إلى أن عوائد الاستثمار الفندقي مضمونة مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وأشار العمادي إلى أن التوسعات الفندقية تسير بوتيرة أعلى من معدلات الزيادة في أعداد الزوار خاصة من السوق الخليجية والتي تشكل أكثر من 40% من إجمالي الزوار، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك خطط مدروسة للتوسعات الفندقية.

وأوضح أن تطوير القطاع الفندقي يساهم بصورة واضحة في تحفيز القطاع السياحي فهو القطاع الذي يشكل الانطباع الأول للسياح، مؤكداً على ضرورة تكثيف التعاون بين هيئة السياحة والقطاع الفندقي والناقل الوطني لترويج السياحة القطرية.

وأكد العمادي أن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى التطوير والترويج، وشدد على ضرورة الجمع بين سياحة الأعمال والترفيه بما يضاعف معدلات نمو القطاع السياحي.

وقال إن النهوض بالقطاع السياحي يعزز حركة السفر والطيران، مؤكداً على ضرورة تنظيم مهرجانات ترفيهية وثقافية دورية تساهم في تعزيز القطاع السياحي.

التراجع سيد الأدلة

وقال رجل الأعمال أحمد حسين، إن أسعار القطاع الفندقي شهدت تراجعاً خلال العام الجاري بسبب التوسعات الفندقية الكبيرة التي شهدتها السوق المحلية، مشيراً إلى أن أرباح مؤسسات الضيافة شهدت تراجعاً بمعدل 5% رغم زيادة معدلات الإشغال.

وأن الاستثمارات الفندقية في دولة قطر تتجه نحو فنادق الخمس نجوم، مؤكداً ضرورة التوجه نحو إنشاء فنادق الثلاث والأربع نجوم بما يتيح خيارات متنوعة للسياح، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيضاعف استقطاب الدولة للزوار وخاصة من الدول المجاورة.

وأشار إلى أن القطاع الفندقي يعتبر أحد أبرز ركائز التطوير السياحي، حيث لا تستطيع أي دولة في العالم أن تحقق نمواً في القطاع السياحي دون الاهتمام بالقطاع الفندقي وإعطائه الأولوية من الاهتمام والتطوير.

وأوضح أحمد حسين أن دولة قطر تستضيف أبرز العلامات الفندقية العالمية ولكنها بحاجة إلى طرح خيارات متنوعة أمام الزوار، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهات المعنية بالقطاع السياحي لترويج معالم دولة قطر السياحية.

وأبدى تفاؤله الكبير بتحقيق قطاع السياحة والسفر نتائج قوية خلال الفترة المقبلة بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر، مشيراً إلى أن مشروعات مونديال 2022 تحفز حركة النقل الجوي بالسوق القطرية، حيث تستقطب المشروعات أعدادا كبيرة من الكوادر الفنية والعمالة لتنفيذ المشروعات الضخمة المتعلقة بالمونديال.

وأشار إلى أن تواصل التوسع الاستثماري الهائل الذي تنفذه الدولة سيحفز جميع القطاعات التنموية ومنها قطاع الطيران المدني الذي تعول عليه دولة قطر في تنويع مصادرها وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز.

توسعات عشوائية

بدوره أكد السيد مشهور الرفاعي، المدير العام لفندق كونكورد، أن التوسعات الفندقية الكبيرة التي تشهدها السوق المحلية كانت سبباً رئيسياً في تراجع أسعار الغرف والذي أدى إلى تراجع أرباح القطاع الفندقي بنسبة 5% تقريباً، مؤكداً على ضرورة أن تكون هناك خطة مدروسة للتوسع الفندقي.

وأكد حرص فندق كونكورد على دعم جميع الفعاليات التي تنظمها هيئة السياحة، موضحاً أن  مهرجانات الهيئة تشكل مرآة حقيقة تعكس الصورة الحضارية لدولة قطر وما تتمتع به من تراث وجذور ثقافية عميقة وأصيلة، وشدد على أهمية زيادة الفعاليات والمهرجانات لدعم نتائج المرافق السياحية.

وقال الرفاعي، إن عروض مهرجانات الهيئة تستقطب أعداداً كبيرة من السياح وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الفعاليات تنعكس بالإيجاب على أداء القطاع الفندقي،  مبدياً تفاؤله بأن ترتفع معدلات إشغال كونكورد خلال العام الجاري بمعدل 8%.

وأشار إلى أن السوق الخليجية تشكل النسبة الأكبر من نزلاء القطاع الفندقي في قطر, حيث إن أكثر من 40% من السياح الوافدين إلى الدولة من دول التعاون، وأوضح أن سياحة الأعمال تشكل 70% من عمليات فندق كونكورد، وتشكل السياحة العائلية 20%. 

وأكد مشهور الرفاعي، حرص فندق كونكورد على المشاركة ضمن وفد هيئة السياحة في المعارض السياحية الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن مشاركة الفندق ضمن وفد الهيئة تهدف إلى الترويج لدولة قطر والتعريف بمقومات قطاع الضيافة.

وأوضح إن قطاع الضيافة القطري يستضيف أبرز العلامات الفندقية الرائدة في العالم، مشيراً إلى أن الخدمات الفندقية المقدمة للنزلاء تعبر عن الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها قطر.

شراكة لدعم السياحة 

من جانبه قال السيد طارق درباس، المدير العام لفندق سانت ريجيس، إن أسعار الخدمات الفندقية شهدت تراجعاً بسبب التوسعات الفندقية الكبيرة التي تشهدها السوق المحلية، مشيراً إلى أن الاستثمار الفندقي يستحوذ على اهتمام رجال الأعمال نظراً لتدني مخاطره وعوائده المضمونة.

أضاف أن سانت ريجيس لديه شراكه استراتيجية مع الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للسياحة لترويج المنتج السياحي القطري ورسم خطط لتنشيط الحركة السياحية، مشيراً إلى أن الفندق يبذل جهوداً كبيرة لدعم السياحة بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لدولة قطر.

وكشف طارق درباس عن حصد “سانت ريجيس” عددًا من الجوائز العالمية خلال عام 2015 ولعل أبرزها، جائزة أفضل منتجع سياحي في قطر وأفضل جناح رئاسي في قطر وذلك خلال حفل جوائز السفر العالمية، مشيراً إلى أن الجوائز المرموقة التي حصل عليها الفندق تؤكد ريادته في عالم الضيافة.

وأعلن عن ضم قاعة القصار للحفلات إلى مرافق فندق “سانت ريجيس” ليزيد بذلك المرافق والمساحات التي يوفرها لإقامة الحفلات والاجتماعات، وتمتد القاعة الرئيسية على مساحة تصل إلى 1300 متر مربع وتشتمل على ست غرف اجتماعات فخمة، وهو ما سيزيد المساحات المخصصة للاجتماعات التي يديرها فندق سانت ريجيس إلى 5300 متر مربع. 

ونوه طارق درباس إلى أن الخليجين يشكلون 25% من إجمالي نزلاء فندق “سانت ريجيس”، مشيراً إلى أن الفندق يتحول من فندق لرجال الأعمال إلى منتجع سياحي خلال العطلات الأسبوعية.

وقال إن فندق سانت ريجيس يوجد به 45 مضيفا ذوي خبرة عالية من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن المضيّف بسانت ريجيس يقوم بالترحيب بالضيوف ومساعدتهم على إنهاء إجراءات الدخول للغرف وتعريفهم بغرفهم وبمرافق الفندق مع التأكد بأنه قد تم تجهيز الغرفة وإعداده خصيصا لإرضاء ميول كل ضيف وحسب طلبه.   

نشر رد