مجلة بزنس كلاس
رئيسي

النتائج صادمة وعمليات التجميل لا تغير الوجه المتنكر

قطاع الضيافة يزيل آثار المكياج ويعلن الوقائع

 فنادق الدوحة في غرفة الإنعاش والتنفس الاصطناعي بلا جدوى

الخليجيون متقشفون حتى إشعار آخر ومواجهة المشكلات بداية الحل

مسؤولون في القطاع لـ”بزنس كلاس”:

تنظيم المهرجانات الترفيهية ضرورة لاستقطاب السياح

العشوائية تحيط بالتوسعات الفندقية ولا بديل عن خطط الإنقاذ

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

“خلال عملي في فنادق الدوحة على مدار ستة عشر عاماً لم يشهد قطاع الضيافة تراجعاً مثل ما يحدث الآن، حيث أن معدلات الإشغال تراجعت بصورة كبيرة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي ولم تكن منطقة الخليج بمنأى عن هذه التبعات في ظل تهاوي أسعار النفط إلى ما دون الخمسين دولاراً للبرميل”..

بهذه الكلمات أجاب مدير أحد أكبر فنادق الدوحة على سؤال “بزنس كلاس” حول نتائج القطاع خلال عام 2016.

ولأن هذا التصريح يتعارض تماماً مع ما تعلنه هيئة السياحة حرصنا على تتبع الأمر عبر استطلاع آراء عدد من مديري الفنادق الذين أكدوا أن نتائج قطاع الضيافة شهدت تراجعاً كبيراً خلال العام الجاري حيث تراوحت معدلات الإشغال فيما بين 40% إلى 50%، وأشاروا إلى أن النتائج التي تعلنها هيئة السياحة عن القطاع الفندقي وردية وغير موجودة على أرض الواقع.

تقشف خليجي

وقالوا إن المؤتمرات والسياحة الخليجية يمثلان العمود الفقري لنتائج القطاع الفندقي، وفي ظل التراجع الكبير في أسعار النفط عملت المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص على تقليص النفقات والتي كان أولها عدم تنظيم فعاليات إلا للضرورة، وبينوا أن الشركات تحرص حالياً على تنظيم المؤتمرات الخاصة بها في مقرها الرئيسي للحد من النفقات.

ونوهوا إلى أن السياحة الخليجية تشكل أكثر من 45% من إجمالي الزوار إلى دولة قطر، وتساهم بصورة كبيرة في تعزيز نتائج القطاع الفندقي، ولكن سياسات التقشف لم تكن بعيده عن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الجاري بعد تراجع النفط وتقليص البدلات والامتيازات التي كان يحصل عليها الخليجيون.

وأشاروا إلى أن السائح الخليجي قلص نفقاته على السفر والسياحة فبعد أن كان يسافر بصورة دورية أصبح الآن يسافر مرة أو مرتين على الأكثر خلال العام، وأكدوا أن فنادق الدوحة قدمت عروضاً مغرية خلال فصل الصيف ولكنها لم تجدِ نفعاً حيث ظلت معدلات الإشغال متدنية.

توسعات عشوائية

وأكد مديرو الفنادق، أن القطاع الفندقي شهد تراجعاً في الأرباح خلال العام الجاري، بسبب التوسعات الكبيرة التي شهدها قطاع الضيافة، بالإضافة إلى زيادة المصروفات والنفقات، وقالوا إن هناك إقبالاً كبيراً على الاستثمار في القطاع الفندقي قبل استضافة مونديال 2022 للاستفادة من الطفرة الكبيرة في أعداد الزوار المتوقعة خلال البطولة الرياضية الأبرز عالمياً.

وأشاروا إلى أن التوسعات الفندقية تسير بوتيرة أعلى من معدلات الزيادة في أعداد الزوار خاصة من السوق الخليجية، مؤكدين على ضرورة أن يكون هناك خطط مدروسة للتوسعات الفندقية.

وقالوا إن أسعار الغرف الفندقية في قطر هي الأرخص بين دول مجلس التعاون الخليجي رغم الارتفاع في أجور الموظفين وفواتير الكهرباء والماء، وشددوا على ضرورة أن يقابل افتتاح الفنادق زيادة مماثلة في عدد السياح والفعاليات.

وأوضحوا أن تطوير القطاع الفندقي يساهم بصورة واضحة في تحفيز القطاع السياحي حيث أنه القطاع الذي يشكل الانطباع الأول للسياح، وطالبوا بتكثيف التعاون بين هيئة السياحة والقطاع الفندقي والخطوط القطرية لترويج المنتج السياحي بدولة قطر.

ونوهوا إلى أن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى التطوير والترويج، وشددوا على ضرورة الجمع بين سياحة الأعمال والترفيه بما يضاعف معدلات نمو القطاع السياحي.

المونديال كلمة السر

توقع مديرو الفنادق أن يستقطب قطاع الضيافة في قطر استثمارات تقدر بعشرات المليارات من الريالات استعداد لاستضافة مونديال 2022، وأشاروا إلى أن 90% من الفنادق قيد الإنشاء تتجه لفئة الخمس نجوم، مؤكدين ضرورة التوسع في إنشاء الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم لخلق التنوع أمام السياح الوافدين إلى دولة قطر.

وقالوا إن طاقة القطاع الفندقي خلال 2022 ستتراوح فيما بين 75000 إلى 90000 غرفة فندقية، ونوهوا إلى أن دولة قطر تعاقدت مع شركات عالمية متخصصة في مجال الفنادق العائمة، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من السياح خلال استضافة مونديال كأس العالم 2022.

أضافوا أن الاستثمار السياحي يحتاج إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، مؤكدين ضرورة توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

وشددوا على ضرورة تطوير القطاع السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي لدولة قطر، وأشاروا إلى أن قطر تبذل جهودا كبيرة لتنويع مصادر الدخل عبر الاستثمارات السياحية وغيرها من الاستثمارات الأخرى كما هو موضح في الاستراتيجية الوطنية.

 

نشر رد