مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

يتذيل فالنسيا ترتيب الدوري الإسباني بعد مرور 4 جولات على انطلاقته برصيد خالٍ من النقاط مع خسارة جميع مبارياته واستقباله لـ 10 أهداف كثاني أسوأ دفاع في المسابقة حتى الآن ، استمراراً للنتائج المخيبة التي حققها الفريق منذ نهاية الموسم الماضي حيث أن فالنسيا وصل الآن إلى خسارته السابعة على التوالي في الليجا وهو أسوأ رقم في تاريخ النادي .

تتنوع الأسباب بين ما هو فني وإداري وراء البداية لكارثية لفالنسيا هذا الموسم التي تعتبر امتداداً لنتائج الفريق خلال الموسم الماضي الذي تعاقب خلاله على تدريب الفريق ثلاث مدربين ، ويمكننا بنظرة تحليلية للجولات الأربعة الأولى من الليجا تفكيك أسباب انتكاسة فالنسيا إلى ثلاثة أقسام .

للصيف الثاني على التوالي لاتزال الإدارة الرياضية لفالنسيا تحت قيادة الرئيسة لاي هون تشان والمدير الرياضي خيسوس جارسيا بيتاريتش تتخبط في العشوائية في ظل المعالم الغير الواضحة لمشروع بيتر على رأس نادي الخفافيش الذي يقترب من الدخول إلى سنته الثالثة بدون تطور يذكر ، حيث أن صيف 2016 عرف فقدان فالنسيا لـ 3 من أبرز نجومه (موستافي – جوميز – ألكاسير) بدون تعويضهم بأسماء من نفس الوزن بعد صرف 32 مليون يورو فقط على التعاقد مع 4 لاعبين والأسوأ من ذلك هو التأخر الكبير في إجراء الإنتدابات التي أغلق بعضها في الساعات الأخيرة من الميركاتو وهو الأمر الذي أثر على نتائج الفريق مع بداية الموسم إضافة إلى الفشل الكبير في التعامل مع ملفي انتقال باكو ألكاسير إلى برشلونة وموستافي إلى فالنسيا حيث أن النادي أضاع وقتاً كبيراً في محاولة إقناع النجمين بالبقاء بدون الإستفادة منهما على أرض الملعب أو إغلاق صفقات بيعهما مبكراً وتعويضهما قبل الجولة الثانية من الليجا على الأقل.

بلغة الأرقام يعتبر باكو أيستاران أسوأ مدرب في تاريخ فالنسيا حيث أنه وفي الـ12 مباراة لتي قاد فيها الفريق خلال الـ6 أشهر الماضية حقق فقط 3 انتصارات فيما خسر 8 مباريات وحافظ على نظافة شباكه في مباراة واحدة فقط ، ويحسب له أنه يحاول دائما لعب كرة قدم هجومية وإشراك الأجهز لكنه يبقى المسؤول الأول عن سلسلة نتائج الفريق السلبية بسبب عدم تمكنه من إيجاد حل لتنظيم دفاعي محكم فيما يظهر الفريق بشكل جيد في التنشيط الهجومي في ظل اعتماده على 4-3-3 بـ 15 تسديدة على المرمى كمعدل خلال الجولات الأربع الأولى لكن بنجاعة ضعيفة للغاية بتسجيل 5 أهداف فقط .

وعلى الرغم من نتائج أيستاران السلبية لكن لحد الآن لا توجد مطالبات جماهيرية كبيرة برحيله على عكس ما كان عليه الأمر مع نونو سانتو أو جاري نيفيل حيث أن المدرب الإسباني لازال يعد بشيء ما وكما قال في مؤتمره الصحفي بعد الخسارة أمام بلباو “أنا قادر على النهوض بهذا الفريق” وبالنظر إلى اللآداء فالفريق ليس بذلك السوء على أرضية الملعب لكن الحاجة الآن ولأولوية هي لتحقيق أول فوز أمام ألافيس يوم الخميس على ملعب الميستايا من أجل تجاوز ولو نسبياً هذه الأزمة التي أصبحت نفسية أكثر مما هي فنية .

من سوء حظ فالنسيا أن أغلب نجومه يعيشون حالة فنية سيئة مع بداية الموسم من إنزو بيريز و داني باريخو إلى سانتي مينا والوافد الجديد لويس ناني كلهم لم يقدموا ما هو منتظر منهم إلى غاية الآن على الرغم من أنهم أسماء تعد بالكثير في حالة انسجامهم الجيد كفريق خصوصاً مع قالب الـ 4-3-3 الذي يعتمده أيستاران حالياً ، دون إغفال الحالة الكارثية للدفاع مع التنوع الذي عرفته اختيارات المدرب لقلبي الدفاع ومركز الظهير الأيمن خلال أولى الجولات بسبب عدم إقناع كانسيلو و مونتويا وتأخر وصول مانجالا وجاراي الذين يحتاجان لوقت أكبر من أجل الإنسجام الذي سيتأخر أكثر مع إصابة المدافع الأرجنتيني .

وتجدر الإشارة أيضاً إلى افتقاد فالنسيا لقائد حقيقي في الوقت الراهن بعد خروج ألكاسير ، موستافي ، فويجو و نيجريدو الأمر الذي يعطل بشكل أو بآخر التواصل بين اللاعبين والمساهمة مع المدرب في ظبط غرفة الملابس ، الدور الجديد الذي لم يتقنه إينزو بيريز حتى الآن في ظل تغيير حامل شارة القيادة في فالنسيا لـ 4 مرات خلال آخر موسمين فقط .

نشر رد