مجلة بزنس كلاس
حوارات

طلبيات القطرية بريد متكرر في قاعة التشريفات

علاقة فوق نمطية تربط الخطوط الجوية القطرية بـ “إيرباص” 

للمسافرين حقوق وامتيازات على القطرية ولا حدود للشحن

بزنس كلاس– ميادة أبو خالد

بات من المسلم به أن النقل الجوي في قطر تحول إلى ظاهرة تلفت الانتباه والاهتمام والاحترام في وقت واحد، فقد استطاعت القطرية للطيران وبسرعة البرق أن تحفر اسمها في حاضر عالم الطيران الحديث وأن تكون رقماً صعباً ينافس ويتفوق على أعرق الشركات في هذه الخدمة الهامة.

ولم تكف القطرية يوماً عن تحديث وسائلها وأدواتها في كل ما يتعلق بعالم الطيران بدءاً من صالة المغادرة حتى صالة الوصول في الوجهة التي يختارها المسافر، فاستطاعت أن توفر أفضل الخدمات وأفضل الطائرات والمطارات ولم تغب عن ذهنها كل التفاصيل التي ترتقي بعملية السفر المريحة والآمنة إلى حدود الرفاهية..

لكن الأكثر جذباً للاهتمام هو تتبع القطرية باستمرار للطرازات الأكثر حداثة والمسارعة إلى اقتنائها ووضعها في خدمة مسافريها وعملائها، وما تتبعها لأحدث ما تنتجه “إيرباص” إلا دليل حي وعملي على ذلك..

وفي هذا السياق أكد فؤاد العطار المدير العام لإيرباص الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ان إجمالي طلبيات الناقلات القطرية من الطرازات المختلفة لطائرات إيرباص بلغت نحو 230 طائرة، في حين بدؤوا بطلب 80 طائرة من طراز A350، وهي أحدث طائرة متوسطة الحجم وعريضة الهيكل في العالم، وتم تسليم 7 طائرة من طرازA350 هذا العام. بالإضافة الى ذلك، فقد طلبت القطرية 34 طائرة من طراز  A320neoو 16 طائرة من طراز A321neo الى أسطولها من عائلة A320. حيث بلغت قيمة الصفقات 130 مليار دولار.

وأضاف عطار، في حوار مع “بزنس كلاس”، أن الخطوط الجوية القطرية تعد من أكبر الشركات التي تعمل مع إيرباص، وأن مستوى الشراكة الذي يربط إيرباص بالخطوط الجوية القطرية وكذلك بالهيئات المعنية بقطاع الطيران في الدولة، يفوق أطر العلاقات التقليدية، مؤكداً استراتيجية هذه الشراكة طويلة المدى، لخدمة هذه الناقلات في خطط نموها وعملياتها الاستراتيجية.

ولفت إلى أن حضور إيرباص في الشرق الأوسط بوجه عام وفي دولة قطرعلى وجه الخصوص لا يقتصر على بيع وخدمة الطائرات، بل يمتد إلى تكوين شراكات رامية إلى تبادل ونقل المعرفة والخبرات، وتمثل ركناً أساسياً في العلاقة التي تربط إيرباص مع الناقلات في الشرق الأوسط.

هنا نص الحوار..

501836-366370

  • بداية ما هي أهم النقاط التي يمكن تناولها خلال الحديث عن طائرة  A380   وما هو مستوى العلاقة التي تربطها بالقطرية في الآونة الأخيرة؟

لا يمكن التعامل مع طائرة A380 إلاّ بصفتها أيقونة في عالم الطيران، والطائرة الأبرز ضمن عائلات الهيكل العريض طويلة المدى، وهي تمثل حلولاً متكاملة ليس فقط لطاقتها الاستيعابية للركاب وكفاءتها التشغيلية، بل لكونها تمثل الحل الأمثل لمسألة إدارة سير الرحلات التجارية في الأجواء، وهو التحدي الرئيسي للمطارات النشطة، من بينها المطار الدولي الأكثر حركة في العالم، مطار حمد الدولي. علماﹰ أن القطرية قامت بطلب 10 طائرة من طراز A380 حيث استلمت منها حتى الآن 6 طائرات.

ونظرا للشراكة القوية مع إيرباص فإن لدينا مكاتبا في الدوحة ونحن موجودون حيث يوجد شركاؤنا، وشراكتنا مع مختلف الجهات المعنية في قطاع الطيران في الدولة استراتيجية وطويلة المدى.

وقد استشرفنا المستقبل وأسسنا إيرباص الشرق الأوسط قبل عقد من الزمن ومؤخراً قمنا بتعزيز حجم مكاتبنا لمواكبة حجم شراكاتنا المحلية والإقليمية. نحن نتطلع باهتمام نحو خطط مطار حمد الرامية إلى خدمة المسافرين.

  • كم عدد الطائرات من هذا النوع التي تحلق في أجواء الشرق الأوسط، وهل يتم استغلالها لأغراض الشحن الجوي؟

تعد طائرة A350 XWB – أحدث طائرة في العالم، لمزاياها العديدة، وربما كانت قدرتها على التحليق لأطول ولأبعد الوجهات التجارية المعروفة، هو ما حولها إلى قصة نجاح استثنائية في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصل حتى اليوم عدد الطلبات المؤكدة على طائرة A350 من قبل أبرز سبعة خطوط طيران في المنطقة إلى 190 طائرة، وهو العدد الذي يمثل ربع الطلبات حول العالم.

وتوقعات إيرباص لنمو سوق طائرات الشحن خلال السنوات المقبلة نابع  من الاهتمام بالشحن الجوي وحلول الشحن المتكاملة التي تعتمد خطوط الشحن البحري والجوي والبري الآخذة في الاتساع، وبالنظر إلى حركة السلع والبضائع في عصرنا الرقمي الراهن، فإن الطلب على السلع فور إطلاقها، مثل السلع الإلكترونية، يحتم التوجه إلى حلول النقل الجوي.

كما أن نمو قطاع السياحة في المنطقة يعني توفير منتجات طازجة من وجهات مختلفة حول العالم ترضي متطلبات طهاة المطاعم الفاخرة، التسوق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية ودور الشحن الجوي السريع، كل هذه المتغيرات في حياتنا اليومية والواقع التجاري تعزز من نمو قطاع الشحن.

ولا بد من الإشارة إلى أن عائلات الهيكل العريض من إيرباص، التي تمثل نسبة كبيرة من الطلبيات والطائرات داخل الخدمة للناقلات القطرية والإقليمية، تتمتع بمساحات للشحن تلبي بشكل لافت احتياجات القطاع التجاري لشحن البضائع الصغيرة ومتوسطة الحجم.

  • ما هي حدود توقعات النمو في المنطقة ومامدى حجم الطلب الذي ستشهده السنوات القادمة؟

توقعت شركة إيرباص نمو الملاحة الجوية في الشرق الأوسط خلال السنوات الـ 20 المقبلة (2015-2034) بمعدل 6% متفوقة على المعدل العالمي البالغ 4,6%، لافتة إلى أن معدلات النمو في المنطقة تتطلب ما يقارب 2460 طائرة ركاب وشحن بقيمة تعادل 590 مليار دولار.

وأوضحت في تقريرها لتوقعات السوق خلال العقدين المقبلين أن يشمل حجم الطلب 1,890 طائرة جديدة لتلبية متطلبات النمو، فيما ستبدل 570 طائرة بطائرات في الخدمة حالياً. وأن يتضاعف عدد طائرات الركاب والشحن مع حلول العام 2034 ثلاث مرات ليرتفع من واقع 1100 طائرة في العام الحالي لأكثر من 2950 طائرة في العام 2034.

وتعتبر طائرات المدى الطويل محور نمو حركة الملاحة العالمية، وهنا تلعب طائرات إيرباص من عائلات A380 وA330 ومستقبلياً طائرات A350 وA330neo دوراً رئيسياً بالنسبة لناقلات المنطقة التي من المتوقع أن يصل حجم طلباتها على طائرات الهيكل العريض خلال السنوات العشرين المقبلة 1570 طائرة”.

من جهة أخرى، تسجل الوجهات المحلية والإقليمية نمواً لافتاً في المنطقة بمعدل 6%. ويسهم حجم الإعمار وصعود المدن الكبرى من أربع مدن إلى تسع مدن، وزيادة الإقبال على السفر لأغراض الأعمال والسياحة والثقافة في نمو قطاع الطيران في المنطقة، وهذا النمو سيترجم إلى طلب على 890 طائرة ذات الممر الواحد حتى العام 2034.

نشر رد