مجلة بزنس كلاس
سياحة

المستجدات الاقتصادية تحدد مصيرها وما بُني على النفط فهو باطل

الفنادق قيد الإنشاء مشاريع مغامِرة وواقع قطر التنموي حافز مطمئِن

 جردة حساب على مقاس المعطيات الجديدة ورأس المال متردد

مؤشرات تفاؤل مرتفعة والعوائد بضمان نوع الاستثمار

90% من الاستثمارات الفندقية تتجه نحو فئة “الخمس نجوم”

مطالب بطرح أراضٍ بأسعار معقولة للاستثمار السياحي

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تشهد دولة قطر توسعات فندقية متلاحقة، حيث تم تدشين بيانات 15 منشأة فندقية جديدة خلال عام 2015، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30٪ ما يمثل 5000 غرفة وجعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة سواء كانت ضمن فندقاً أو شقة فندقية. ومع نهاية العام الماضي افتتحت خمسة منشآت أخرى أبوابها، ومن المقرر أن تبدأ تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في 2016.

مؤشرات التساؤل 

وفي ظل تراجع أسعار النفط إلى مستويات متدينة هل يتجه المستثمرون إلى تأجيل تدشين المنشآت الفندقية المخطط افتتاحها خلال الفترة المقبلة لتفادي التراجع في جميع القطاعات؟

تشير الخطط المستقبلية إلى أن المعروض من الغرف سيتضاعف وذلك مع وجود 56 فندقاً و13 مبنىً يضم شققاً فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الخمس القادمة. ومن بين هذه الفنادق والمباني، هناك 20 منشأة من المقرر افتتاحها خلال عام 2016، وهو ما يعني زيادة في المعروض بمقدار 4 آلاف غرفة.

“بزنس كلاس” تستطلع آراء المستثمرين وتستكشف خططهم المستقبلية فيما يتعلق بالاستثمارات في القطاع الفندقي، ويرى بعض رجال الأعمال أن الوضع الاقتصادي العالمي مثير للقلق ما يلقي بظلاله على مختلف القطاعات التنموية، مؤكدين أن استمرار تهاوي أسعار النفط قد يؤدي إلى تأجيل تدشين المنشآت الفندقية لتفادي الأضرار المحتملة.

145

ترقّب حذر.. وتفاؤل

ويترقب المستثمرون المؤشرات الاقتصادية بصورة يومية للتعرف على جدوى الاستثمارات قبل الشروع في تدشينها، ويعتبر تأجيل دخول السوق قراراً صائباً إذا تأكد المستثمر أنه قد يتعرض لخسارة في حالة تدشين الفندق الخاص به في هذا التوقيت، أما إذا حدث عكس ذلك فيكون قرار المستثمر خاطئاً.

ويتخوف البعض من افتتاح المزيد من الفنادق خلال الأشهر المقبلة وأن يقابل ذلك مزيد من التراجع الاقتصادي، ما يزيد من أعباء المستثمرين وبدلاً من أن يحصدوا أرباحاً يتحملون خسائر لتغطية نفقات الفندق، ولكن جميع المؤشرات تؤكد أن الوضع لن يصل في قطر إلى هذا الوضع وهذا هو الأمر الأرجح.

النظرة التفاؤلية هي السائدة في قطاع الضيافة القطري، فرغم التراجع الكبير في أسعار النفط وتدشين 20 فندقاً خلال العام الماضي، إلا أن القطاع الفندقي في قطر حقق نتائج قوية بانخفاض طفيف عن عام 2014، ويرى أصحاب الرؤية التفاؤلية أن الوضع سيسير إلى الأفضل وستحافظ الفنادق على معدلاتها نموها خلال عام 2016.

وتتجه 90% من الاستثمارات الفندقية نحو فئة الخمس نجوم، وسط مطالب بضرورة التنويع في مؤسسات الضيافة بما يلبي رغبات الوافدين إلى دولة قطر ويقدم لهم خيارات متنوعة. ولا تزال الفنادق فئة الخمس نجوم هي الأكبر عدداً في قطر، حيث تضم ما يقرب من 8900 غرفة موزعة على 39 منشأة فندقية.

Shangri-La Hotel, Doha - Executive Suite

العوائد بضمان النوع

وترجع زيادة إقبال المستثمرين على القطاع الفندقي إلى العوائد شبه المضمونة التي كان يحققها القطاع (قبل تهاوي أسعار النفط)، حيث تنخفض مخاطر الاستثمار في مؤسسات الضيافة مقارنة بالقطاعات الأخرى والتي تعاني من ارتفاع المخاطر.

وتحقق الاستثمارات الفندقية عوائد ما بين 5% إلى 15% ويعتبر ذلك معدل ربح مميزاً، ويحقق القطاع الفندقي في دولة قطر نتائج قوية بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها الدولة.

وتستضيف الدوحة أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في مختلف المجالات، وتشكل الفعاليات الدورية التي باتت الدوحة مقراً رئيسياً لها مصدراً حيوياً لتحفيز نتائج القطاع الفندقي ما يضاعف إقبال المستثمرين على قطاع الضيافة.

ويشكل ارتفاع أسعار الأراضي عقبة كبيرة توجه الاستثمار الفندقي، رغم امتلاك دولة قطر مساحات كبيرة على شواطئ الخليج تستطيع من خلال طرحها بأسعار معقولة النهوض بالقطاع بالسياحي. وتشكل ثمن مساحة الأرض المخصصة للمشروع 70% من قيمة الاستثمار السياحي، ما يشير إلى ضرورة توفير التسهيلات اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بما يحقق التنوع والديناميكية للاقتصاد الوطني.

وتلعب الهيئة العامة للسياحة دوراً بارزاً في تحفيز نتائج القطاع الفندقي، حيث تعمل الهيئة على تنظيم واستضافة فعاليات دورية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، وتشكل المهرجانات الترفيهية التي تنظمها هيئة السياحة وسيلة فاعلة لدعم القطاع الفندقي.

Shangri-La Hotel, Doha - Health Club & Spa Reception Area

جردة خطط منتظمة

ويعتبر القطاع الفندقي أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها صناعة السياحة في العالم، ولا يمكن لأي دولة أن تخطط لنمو سياحي منظم أن تغفل أهمية تطوير القطاع الفندقي بأنماطه وأنواعه المختلفة، حيث إنه القطاع الذي يستخدمه جميع السياح ويشكل الانطباع العام عن الوجهة السياحية والمجتمع من خلال التجربة الأولى للسائح في زيارته.

ويستضيف قطاع الضيافة القطري أبرز العلامات الفندقية الرائدة في العالم ، وتعبر الخدمات الفندقية المقدمة للنزلاء عن الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها قطر.

ومن المتوقع أن تصبح قطر وجهة سياحية رائدة بالمنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من اهتمام الدولة الواضح بتطوير القطاع السياحي والنهوض به، ويشهد أعداد السياح الوافدين إلى دولة قطر نمواً رغم التراجع الاقتصادي العالمي وتهاوي أسعار النفط.

وتساهم خطط قطر التنموية في إنعاش القطاع السياحي، وتوضح الإحصائيات والتقارير الدولية أن قطر أصبحت محط أنظار رجال الأعمال بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر ما ينعكس بالإيجاب على نتائج القطاع الفندقي.

 

نشر رد