مجلة بزنس كلاس
أخبار

رحب رئيس اللجنة الإقتصادية في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب عاطف عدوان, بجهود دولة قطر في إنهاء أزمة ملف كهرباء قطاع غزة، مؤكداً أنها من الدول التي قدمت دعماً كبيراً للطاقة بغزة، وما زالت تقدم كافة سبل الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني عامة، أهالي غزة بصفة خاصة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع التنموية والتطويرية والخيرية .

وتوجه عدوان بالشكر والتقدير والعرفان من حضرة صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني, أمير البلاد المفدى, والأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني, والقيادة والحكومة القطرية, والشعب القطري مواطنين ومقيمين, والمؤسسات القطرية الخيرية والإغاثية لموقفهم المتواصل في دعم ثوابت الفلسطينيين وتعزيز صمودهم.

ودعا الدول العربية والإسلامية بأن تحذو حذو قطر تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة, في ظل الوضع الصعب والظروف المأساوية والاجرام المستمر من الاحتلال الإسرائيلي, آملاً أن يكون هناك دور جاد وملموس لمساعدة الشعب الفلسطيني في كل نواحي الحياة.

جاء ذلك في حديثه لـ”الشرق” عن دور المجلس التشريعي أمام أزمة الكهرباء, وما المشاكل التي تواجه سلطة الطاقة بغزة, وملف الكهرباء, ومن المسؤول عن الأزمة بالدرجة الأولى, وما هي أبرز الحلول للخروج من العقبات والمعيقات التي تواجه كهرباء القطاع.

* في البداية.. تعقيبك على وجود جهود قطرية تبذل لتنفيذ مشروع خط الغاز للطاقة بغزة؟

قطر استعدت أن تتكفل بكل القضايا المالية المتعلقة بتنفيذ هذا المشروع, وعلمنا بالأمس أن سعادة السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية قد التقى بوفد من الرباعية الدولية لبحث مشروع الغاز, لكن العقبات التي تواجه المشروع ليست مالية بل عقبات فنية وإدارية, بمعنى أن حصار غزة له أهداف سياسية بالدرجة الأولى من قبل الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

عاطف عدوان – رئيس اللجنة الإقتصادية في المجلس التشريعي الفلسطيني

ودعوة دولة قطر بضرورة استمرار هذا المشروع والعمل على تحقيقه, سيخفف من معاناة أهالي القطاع منذ أكثر من عشر سنوات, وستحيي القطاعات الانتاجية من جديد, وسيعمل تنفيذ المشروع على تشغيل المحطة بقدرة أعلى من السابق إضافة إلى أن سعر كيلو الكهرباء سيقل بنسبة 30% بالنسبة للمواطنين.

وبصراحة هناك عقبات سياسية لاستمرار حصار غزة, خاصة وأن المشروع له انعكاسات إيجابية, لكن تفاقم مشكلة الكهرباء خاصة في ظل أن مواطني القطاع لا يستطيعون أن يتحملوا برد الشتاء ولا حر الصيف, ويريد الاحتلال وبجانبه السلطة أن يفرضوا عليه رفض الواقع والتعامل معه بسياسة الذل والهوان, وعدم تنفيذ مثل هذه المشاريع.

* أنتم في المجلس التشريعي كيف تتابعون الأزمة؟ وأين تكمن المشكلة بشكل رئيسي؟

المشكلة الموجودة ليست أزمة فنية بل أزمة سياسية بمعنى أن من يتحكم بكهرباء غزة أربعة مصادر هي المصدر المحلي من خلال المحطة وتوفير السولار الخاص بالكهرباء, والمصدر الثاني السلطة في رام الله التي تتحكم في كميات البترول الوارد لغزة ولا تقدم الكمية المطلوبة وتتعامل بسياسة التقطير.

والثالث الاحتلال الذي بدوره يقطع ما يمدنا به من كهرباء بواقع 120 ميغا وات تقريباً, في أغلب الاوقات وخاصة في وقت الذروة, بخلاف السلطات المصرية باعتباره المصدر الأخير وهي تمدنا بـ 25 ميغا وات تقريباً, والقطع يكاد يكون يومي, ناهيك عن وجود قطع بشكل يومي, وتحتج بالوضع الأمني الذي يعتبر بعيد عن مثل هذه الأمور, وبصراحة من الواضح وجود نوايا ليست جيدة فيما يتعلق بتعامل النظام المصري مع القطاع.

وهناك نية سيئة ومسبقة لإبقاء أهل غزة تحت الحصار والضغط وهذا هو الذي يربك جدول توزيع الكهرباء في غزة, وعل سبيل المثال الاسبوع الماضي تم قطع الكهرباء من مصر وكذلك الاحتلال, ولم يكن هناك امكانية لترتيب الجدول بشكل مناسب, خاصة في ظل عدم وجود مصدر للمحطة والمحطة تحتاج الى وقود ومن شبه المستحيل ان يكون هناك ضمان لاستمرار جدول الكهرباء ثمانية وصل وأخرى قطع.

* ما هو دور المجلس التشريعي أمام هذه الأزمة؟

نحن جهة تشريعية وليست تنفيذية بالدرجة الأولى, نحن نراقب الأداء ونصدر القوانين ونحث الناس على دفع المستحقات, ونحاول أن نضع بعض الآليات الرادعة للمتأخرين حتى يساهموا في ثمن الوقود المقدم لشركة الكهرباء, لكننا لا نستطيع أن نتواصل مع الاحتلال أو السلطات المصرية أو حتى السلطة الفلسطينية.

ونحاول التواصل مع الاخوة في شركة الكهرباء وسلطة الطاقة التنفيذيين, ونضع أيدينا ببعض لحل الاشكاليات المتعلقة مع الحكومة بغزة أما دون ذلك فلا نستطيع حلها أو المساعدة, خاصة وأن أغلب الاشكاليات التي تواجهنا متعلقة بالاحتلال والسلطة ولا نستطيع وضع حلول للإشكالية المزمنة.

* ما الحلول التي ترونها في اللجنة الاقتصادية لحل أزمة الكهرباء؟

المشكلة الأولى في عدم توفير السولار, إضافة إلى عدم الصيانة المطلوبة لمحطة الكهرباء, ثم هناك مشاريع اضافية تحتاجها الطاقة لتعضيل مصادرها من خلال الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح, وهناك امكانية لاستخدام الطافة البديلة لأن كمية الشمس في غزة لربما من أكبر الكميات الموجودة في العالم.

لكن شركة الكهرباء والقطاع الخاص يجدوا صعوبة كبيرة لإدخال الكميات اللازمة والمواد لاستخدام الطاقة البديلة خاصة وانها تحتاج لأموال ضخمة, فمثلاً حتى ننتج 30 ميغا وات نحن بحاجة لحوالي 25 مليون دولار لتنفيذ المشروع, وهذه ليست متوفرة بشكل مادي, وان كانت متوفرة من جهات مانحة فإنها تحتاج موافقة من الاحتلال والسلطة.

وللأسف نجد عقبات كثيرة بشكل واضح من السلطة الفلسطينية وبشكل خاص من الرئيس محمود عباس الذي يضع بدوره عقبات كبرى أمام أي تسهيل لقطاع غزة سواء في النواحي الاقتصادية أو الانشائية أو الاجتماعية أو غيرها, وكأن له مشكلة شخصية مع القطاع.

* تقييمك لجهود المجتمع الدولي أمام الأزمة؟

بصراحة أقول أنه لا يوجد جهود دولية في هذا المجال, وكان الاتحاد الاوروبي يدفع ثمن السولار لسلطة الطاقة مباشرة لكن عندما جاء سلام فياض وطلب تحويل المنحة لوزارة المالية ثم تحولت منذ ذلك الحين لم يعد بالإمكان دعم كمية السولار التي تشغل المحطة, وحتى الآن هناك مشكلة في ايصال السولار للمحطة.

ويرجع ذلك أيضاً لتدهور الوضع الاقتصادي وشح المال بغزة بسبب حالة الحصار الخانق, وما تجمعه سلطة الطاقة لشراء السولار الصناعي بالكاد يغطي جدول 8 ساعات, أما من ناحية موضوعية لا يوجد أي جهود دولية, وكان هناك جهود من شركات خاصة فقط لإتمام بعض المشاريع ومنها عمل طاقة بديلة ولكن للأسف السلطة في رام الله تسببت بإيقاف أي مشروع لحل أزمة ملف الكهرباء في غزة.

نشر رد