مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر، ندوة بعنوان “الثقافة التحكيمية في التحكيم البحري وأثره في فض المنازعات وحماية الاستثمارات البحرية”، وذلك بهدف تبني القضايا البحرية المشتركة والتعاون في تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب والبحوث في مجال التحكيم، ورفع مستوى الوعي بصياغة العقود وإدراج آليات حديثة لفض النزاعات البحرية، ورصد المشكلات التي تواجه المحكمين، وتعزيز دور الهيئات للمشاركة في وضع التشريعات والأنظمة والقوانين الخاصة بالتحكيم التجاري والبحري وقواعد مزاولة المهنة. وقال سعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، في كلمة افتتاحية خلال الندوة التي عقدت تحت رعاية مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر وبتنظيم من مركز إبهار أكاديمي للتدريب الإداري، “إن التبادل التجاري بين الدول وبعضها من أهم مقومات التنمية الاقتصادية وانتعاش الأسواق على مستوى العالم”، لافتا إلى أن النقل البحري يعد الوسيلة الأكثر شيوعا في انتقال السلع والمواد الخام وغيرها من المنتجات التي تنقلها السفن العملاقة والحاويات ويتم توزيعها وفقا لاحتياجات الأسواق. وأكد سعادته أن القانون ينسج القواعد القانونية المحكمة التي تحمي مصالح الأطراف المختلفة من ملاك السفن والشاحنين أصحاب البضاعة والمرسل إليهم مستوردي تلك الشحنات والمثبتة باشتراطات الإيجار وعقود النقل البحري وسندات الشحن البحري وبواليص التأمين وغير ذلك من المعاملات القانونية التي تخص البيئة البحرية والتي أفرزت قواعد خاصة بها كنظام الرمي في البحر والتأمين البحري والخسارات المشتركة وقواعد المسؤولية عن هلاك أو تلف البضائع المنقولة بحرا. وأشار عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم إلى أن التحكيم البحري يحتل مكانة خاصة بأنواعه المختلفة، حيث تكتمل أركانه من الخصوصية التي تستلزمها طبيعة النزاعات المرتبطة بالتجارة البحرية من ناحية، ومن الأهمية التي تحظى بها الأعراف البحرية ووجود معاهدات دولية تنظم مسئولية الناقلين وحقوق الشاحنين وغيرهم من ناحية أخرى. وأوضح سعادته أنه في دولة قطر الكثير من الملامح التي تم ذكرها، فميناء حمد البحري قد أتم استعداداته لاستقبال السفن العملاقة التي تحمل الخير والنماء لأبناء هذا البلد، وكذلك تخرج منه الناقلات الضخمة تحمل صادرات الدولة من نفط وغاز مسال وغير ذلك إلى دول العالم الصديقة، لدعم مسيرة الرخاء الاقتصادي للدولة. بدوره، تطرق الدكتور ميسر صديق رئيس مجلس إدارة مركز إبهار، إلى أن الندوة تهدف لإبراز دور التحكيم البحري في فض المنازعات المتعلقة بالتجارة البحرية، وتقديم الدعم والعون الفني والعلمي للمؤسسات والأفراد والمهتمين بالتحكيم، وتلقي الضوء على تأثير النقل البحري وتداول البضائع في اقتصاديات الدول، خاصة تلك التي تطل على المحيطات، مشيرا إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة ندوات تثقيفية لنشر الثقافة التحكيمية. وقدم خلال الندوة الدكتور القبطان عبدالأمير الفرج أستاذ القانون التجاري البحري بكلية الحقوق جامعة الكويت والمحكم البحري الدولي محاضرة بعنوان “التحكيم كنظام قانون لحسم المنازعات البحرية”، حيث أوصى بإنشاء مركز أو مؤسسة تحكيمية بحرية تكون مسؤولة عن فض المنازعات التجارية البحرية والاستغناء عن التحكيم الأجنبي في هذا النوع من المنازعات، مشيرا إلى أنه وحسب تقديره فإن 90 بالمائة من المعاملات التجارية البحرية في الدول العربية يتم حلها عن طريق بلد المتعاقد الأجنبي. كما تطرق الدكتور حسام محمد بطوش أستاذ القانون التجاري المشترك بكلية القانون جامعة قطر، خلال محاضرته بالندوة، إلى استعراض التشريعات الوطنية في دولة قطر، معبرا عن أمله في صدور قانون التحكيم التجاري قريبا، وقام أيضا بعرض أهم الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتجارة البحرية، مؤكدا ضرورة اهتمام الدول العربية بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات. وعن صياغة شرط التحكيم البحري، أشار الدكتور حسام محمد بطوش إلى أن الصياغة المحكمة والسليمة لشرط التحكيم تغني عن أي بطلان للحكم قد ينشأ مستقبلا عند اللجوء للتحكيم، داعيا المحكمين إلى ضرورة الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص بطبيعة التجارة البحرية وخلافاتها التجارية، وكذلك مراكز التحكيم والمؤسسات وغرف التجارة. وقد ركز الدكتور أسامة مصطفى عطعوط أستاذ القانون المشارك وزميل معهد المحكمين القانونيين المعتمدين بإنجلترا، واستشاري قانوني بوزارة العدل على حكم التحكيم البحري من حيث المفهوم والمضمون وضوابطه وآلياته خلال محاضرته بالندوة، حيث أوضح أن حكم التحكيم لابد أن يكون واضحا وحاسما ويرد على كل الطلبات الموضوعية حتى لا يكون عرضة للطعن، كذلك لابد أن يكون مكتوبا في جميع أجزاء الحكم وموقعا، منوها إلى الفارق بين حكم التحكيم والقرارات الإجرائية الخاصة بتحديد القانون الواجب التطبيع على النزاع ومكان التحكيم ولغة التحكيم وغيرها.

الدوحة /قنا/

نشر رد