مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

استضافت غرفة تجارة وصناعة قطر ورشة عمل حول تطوير كفاءة الأعمال وحقوق الإنسان، وذلك بالتعاون مع منظمة أصحاب الأعمال الدولية IOE ومبادرة الأعمال العالمية حول حقوق الإنسان GBI، وتهدف إلى التعريف بمبادئ الأمم المتحدة الإرشادية المتعلقة بالعمل وحقوق الإنسان، وشهدت حضور عدد من المعنيين بحقوق الإنسان والأعمال والمسؤولية الاجتماعية وممثلي الشركات العالمية الكبرى. وتناولت الورشة آليات إمداد أصحاب الأعمال وممثلي الشركات القطرية بالفهم الشامل للتطورات بمجال مسؤولية الأعمال في حماية حقوق الإنسان، واستعراض المبادئ الإرشادية للأمم المتحدة في العمل وحقوق الإنسان وكيفية وفوائد تطبيقها بشكل عملي. وأكد السيد علي سعيد بوشرباك المنصوري مساعد المدير العام للعلاقات الدولية بغرفة قطر، في كلمة له خلال افتتاح أعمال ورشة العمل، أن “تطوير كفاءة الأعمال وحقوق الإنسان” تهدف إلى تعريف أصحاب الأعمال بمبادئ الأمم المتحدة الإرشادية الخاصة بالعمل وحقوق الإنسان والتي أقرتها الأمم المتحدة في عام 2008، حيث تركز هذه المبادئ وتطبيقاتها على الحماية والاحترام والتعويض. وشدد على أن فهم وتطبيق مفاهيم احترام حقوق الإنسان أصبح ضروريا للشركات التي تعمل بمسؤولية.. منوها بما توليه دولة قطر من اهتمام كبير باحترام حقوق الإنسان. من جانبه، أكد السيد عبدالعزيز صالح الكواري مدير إدارة الشؤون القانونية بغرفة قطر، أن دولة قطر تسعى إلى خلق بيئة عمل آمنة ومثالية ليس فقط من خلال الالتزام بكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، والتعاون الإيجابي مع كافة منظمات الأعمال وحقوق الإنسان واطلاعها على آخر الإنجازات التي تحققت في هذا المجال، ولكن أيضا من خلال التشريعات المتصلة بحقوق الإنسان والعمال، والتي تحظى باهتمام الدولة على أعلى مستوياتها، لاسيما أن قطر تستقبل عددا كبيرا من العمالة الوافدة التي تعمل في كافة القطاعات، وتشارك في تحقيق التنمية المستدامة للدولة، ومن ثم جاءت التشريعات في صالح ضمان حقوقهم وحمايتها. وأوضح أن من أهم هذه التشريعات، تأكيد الدستور القطري في المواد من (18-24) على المساواة في الحقوق والواجبات واعتبار العمل من المقومات الأساسية لكيان الدولة، واعتبار أن العلاقة بين العمل وأرباب العمل أساسها العدالة الاجتماعية، وبالنظر في قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 وتعديلاته يتبين بأن معظم المواد عبارة عن قواعد آمرة تنص على حقوق العمل والعمال، كما صدر مرسوم رقم (17) بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وإدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وإدارة حماية العمال التي تعد واحدة من أهم الإدارات بمؤسسة الحماية والتأهيل الاجتماعي. ولفت إلى أنه انطلاقا من هذه التشريعات التي تنظم العمل، فإن غرفة قطر باعتبارها ممثلا للقطاع الخاص، تهدف من خلال الفاعليات المختلفة التي تنظمها إلى نشر الوعي بالتشريعات، وحث أصحاب الأعمال على الاشتراك في برامج التدريب على تطبيق أفضل نظم الصحة والسلامة في منشآتهم، وذلك لكونه يحقق مصلحة إنسانية وعمالية من جانب، ويحقق مصلحة لأصحاب الأعمال من حيث تجنب الأضرار بأعمالهم من جانب آخر. ونوه بأن الغرفة تقوم بمد جسور التعاون مع العديد من المؤسسات العامة ذات الطبيعة التجارية والاقتصادية، وذلك لبحث الموضوعات المتعلقة بالعمل والعمال والصحة والسلامة المهنية. بدوره، أعرب السيد عثمان الريس نائب رئيس غرفة تجارة البحرين وعضو مجلس إدارة منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية، عن اعتقاده بأن استضافة دولة قطر للورشة سيخدم قطاع الأعمال في الدوحة وسيدعم آلية التواصل مع المنظمات الدولية من أجل التعرف على مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية حول الأعمال وحقوق الإنسان. ولفت إلى أن ورشة العمل ستساعد على إطلاع المشاركين وتعريفهم بالجوانب الإيجابية التي تم تحقيقها بالدولة في مجال حماية حقوق العمال، خاصة أن أعضاء منظمة أصحاب الأعمال الدولية هم أحد المنظمين للدورة وأن حضورهم إلى قطر سيخدم تعريفهم بما تم إنجازه في مجال حقوق العمال. ولفت إلى أن حضور أعضاء منظمة أصحاب العمل الدولية لورشة العمل اليوم سيعمل على إيصال رسالة للعديد من الدول بأن قطر لديها خطط واضحة للعمل وفق مبادئ منظمة العمل الدولية وحقوق الإنسان. وقدمت السيدة ليندا كروميونج السكرتير العام لمنظمة أصحاب الأعمال الدولية IOE، لمحة عن برنامج عمل الورشة.. مشيرة إلى أنها تعتمد على عدد من المحاور، كالتعريف بالمبادئ الإرشادية للأمم المتحدة حول الأعمال وحقوق الإنسان، والمبادئ الإرشادية للأمم المتحدة واحترام مجتمع الأعمال لإطار حقوق الإنسان- التطورات والتوقعات، والتطبيق العملي- وضع الأسس وكيفية البدء. كما تحدثت السيدة ليني ويندلاند مستشارة حقوق الإنسان بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن المحور المتعلق بالتعريف بالمبادئ الإرشادية للأمم المتحدة حول الأعمال وحقوق الإنسان.. موضحة أن هذا المحور سيسلط الضوء على التعريف بالمبادئ الإرشادية التي وضعتها الأمم المتحدة والمتعلقة بالأعمال وحقوق الإنسان، من خلال الركائز الثلاث مسؤولية الدولة في الحماية، ومسؤولية الشركات في الاحترام، والحاجة إلى تعزيز فرص الإصلاح. وتعتبر مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية في العمل وحقوق الإنسان هي الإطار المشرع للعمل وحقوق الإنسان والتي تم التوافق عليها بالإجماع في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في يونيو 2011، وتشير تلك المبادئ إلى دور الدولة من خلال التشريعات والسياسات الملائمة وحلول فض النزاعات، كما تشير إلى مسؤولية الشركات في احترام حقوق الإنسان من خلال إجراءات التقاضي داخل المنشأة. يذكر أن “مبادرة الأعمال العالمية لحقوق الإنسان” انطلقت بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان في بيئات الأعمال بمختلف أنحاء العالم، وتبادل خبرات الأعمال والشركات في القطاعات المختلفة، وتقديم الدعم للمنظمات الشريكة لتتبوأ مواقع الريادة المحلية والعالمية على صعيد الأعمال وحقوق الإنسان.

الدوحة /قنا/

نشر رد