مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

انقضى 4 أعوام على رحيل زلاتان إبراهيموفيتش عن ملعب سان سيرو وما زالت جماهير ميلان تحلم بعودته مرة أخرى، وقبل انطلاق ميركاتو 2016 ازدادت التوقعات حول عودته بالفعل إلى النادي وفقاً لما تتداوله الصحف الإيطالية بشكل شبه يومي.

وسائل الإعلام في إيطاليا لا تكل ولا تمل عن نشر تقارير تؤكد فيها إمكانية توقيع زلاتان لميلان أو اقترابه من فعل ذلك، لكن بين الحين والآخر يخرج تصريح من إحدى المسؤولين في النادي أو من وكيل أعماله مينيو رايولا ينفي هذه الشائعات.

سيلفيو بيرلسكوني رئيس الروسونيري أكد اليوم في مقابلة صحفية على استحالة عودة المهاجم السويدي بسبب أجره المرتفع رغم أن النادي لن يدفع يورو واحد مقابل التعاقد معه كونه لاعباً حراً بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان.

ولا اعتقد أن هناك مجال للتشكيك في تصريحات بيرلسكوني واعتبارها كنوع من التمويه أو ما شابه ذلك، لأن ميلان يمر بأزمة مالية كبيرة مثله مثل معظم الأندية الإيطالية الأخرى، ومن المستحيل أن يجاري أندية البريميرليج التي تتصارع للحصول على توقيع اللاعب.

عندما نتحدث عن أجر زلاتان المرتفع فإننا نقصد راتب لا يقل عن 15 مليون يورو، وهذا رقم كفيل بتغطية أجور 7 أو 8 لاعبين في النادي، مما يوضح حجم الفوارق المالية بين الكالتشيو والبريميرليج.

وحتى إن كان بقدرة ميلان دفع 30 مليون يورو لزلاتان بعقد لمدة سنتين، فإن هذا الأمر سيشكل ظلم حقيقي على اللاعبين الآخرين في الفريق وبالتأكيد لن يقبلوا بذلك وسيطالبون بتجديد عقودهم، فليس هناك نادٍ بالعالم يوجد فيه هذه الفروقات في الرواتب بين اللاعبين لدرجة أن تصل إلى 11 مليون يورو بين الأعلى أجراً ووصيفه.

ومن الأسباب الأخرى التي تجعل عودة إبرا مستحيل هي رغبته بخوض تجربة جديدة كما صرح في عدة مناسبات، صحيح أن ميلان يعد من الأندية المحفورة في قلب النجم السويدي لكن في الوقت ذاته الانتقال إليه الآن يعد خطوة إلى الوراء في مسيرته نظراً للظروف الصعبة التي يعيشها النادي.

إبراهيموفيتش من الواضح أنه يطمح للعب في الدوري الإنجليزي كونه لم يسبق له اللعب هناك، وهو يريد الفوز بلقب الدوري مثلما فعل في جميع البلدان التي لعب فيها طول مسيرته الاحترافية، كما أن التواجد في إنجلترا سيجلب له مزيد من الأضواء التي دائماً ما يبحث عنها.

زلاتان كان واضحاً دائماً بخصوص وجهته المقبلة، حيث أكد أنه يريد مواصلة اللعب في مستوى عالي، وهذا ليس مضمونا في ميلان، على الأقل في الموسم القادم.

وفي النهاية يجب أن لا ننسى قدوم جوزيه مورينيو لتدريب مانشستر يونايتد الذي قد يكون عامل الحسم في مستقبل إبراهيموفيتش، خصوصاً وأن جوسيب جوارديولا المدرب الذي كشف إبرا عن كرهه له في وقت سابق سيكون مدرباً للغريم الأول للشياطين الحمر، وهذا الأمر وحده كفيل بتجميل التجربة في عيون إبراهيموفيتش.

نشر رد