مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، تنظم وزارة الداخلية النسخة الحادية عشرة من المعرض الدولي للأمن الداخلي “ميليبول قطر 2016″، الذي يعد أحد أهم المعارض الدولية التي تجمع الشركات المنتجة للأجهزة والمعدات الأمنية لتلبية احتياجات سوق الشرق الأوسط من هذه المعدات والتقنيات الأمنية المتقدمة، وذلك خلال الفترة من 31 أكتوبر الجاري إلى الثاني من الشهر المقبل، بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وحول معرض “ميليبول قطر 2016” والجديد الذي سيقدمه على مدار أيامه، التقت “الشرق” العميد الشيخ ناصر بن فهد آل ثاني، رئيس لجنة المعرض الدولي لأنظمة الأمن الداخلي “ميليبول قطر 2016″، وكان هذا الحوار.

– ما هو رأيك بالتغييرات التي شهدها المعرض على مدار السنوات السابقة؟

يصادف هذا العام الذكرى السنوية رقم 20 لانطلاق معرض ’ميليبول قطر‘، والدورة رقم 11 لهذه الفعالية التي تعقد مرة كل سنتين، وتابع المعرض تحقيق نمو مستمر خلال العقدين الماضيين من حيث عدد العارضين والزوار، حيث استضاف المعرض 261 عارضًا في دورته السابقة التي عقدت عام 2014، وهو عدد يفوق عدد العارضين في دورة عام 2012 والتي استضافت 244 عارضًا، وهذا ما يمثل ازديادًا في عدد العارضين الحاضرين بنسبة 7%، ومن اللافت ازدياد عدد الزوار بنسبة 13% بين الدورتين، حيث سجلت دورة عام 2012 حضور 5820 زائرًا مقابل 6583 زائرًا لدورة عام 2014، ونتوقع استمرار هذا النمو في دورة هذا العام.

وبالإضافة إلى ما سبق، لم يقتصر التغيير على عدد الحاضرين فقط خلال الدورات السابقة للمعرض، بل حافظ المعرض على مكانته الريادية كفعالية ريادية لقطاع الأمن الداخلي في الشرق الأوسط نظرًا لقدرتنا على التكيف مع ظروف وأحداث السوق التي تجري حولنا.

وعلاوة على ذلك، قمنا هذا العام بتخصيص جناح للدفاع المدني وبتنظيم 3 جلسات في الندوة لتغطية موضوعات رئيسية مثل: حماية المنشآت والمرافق الحيوية، وإدارة الأزمات والقدرة على التكيف، والإدارة الأمنية للمدن الآمنة الذكية والفعاليات الكبيرة.

– من هو الجمهور الذي يخاطبه المعرض؟

يستهدف المعرض خبراء من الأمن الداخلي، والأمن العام، والدفاع المدني، وأمن السلطة المحلية، وأمن القطاعات وأمن المواقع الحيوية، وجمهور كبير من المتخصصين في مجال الأمن كالمشترين، والمتخصصين، والمستخدمين، والمصنعين، والموزعين، من كافة الجنسيات.

– ما هي المواضيع الرئيسية التي سيتناولها المعرض؟

سيناقش المعرض قضايا مكافحة الإرهاب، وتنفيذ القوانين، وإدارة الطوارئ، والدفاع المدني، والتقنيات الحديثة، ومعدات أنظمة الكشف والحماية، وحماية المنشآت والمرافق الحيوية، أي كافة المواضيع التي تخص الأمن الداخلي.

– ذكرت أنه سيتم تنظيم جلسات حوارية ضمن فعاليات معرض ’ميليبول قطر‘، فما هي الإضافة المحققة من خلال إدراج هذه الجلسات ضمن فعاليات المعرض؟

يعد الدمج بين المعدات والتقنيات والابتكارات مع تبادل التجارب والخبرات هو المزيج الذي يمثل الحل لاحتياجات الزوار.

– ما هي دول العارضين الذين سيشاركون بالمعرض؟

يستضيف المعرض عارضين دوليين عاملين في جميع قطاعات الأمن الداخلي، ففي عام 2014 استضفنا عارضين من 36 دولة، قاموا بعرض مجموعة متنوعة من المنتجات والحلول.

وتستضيف دورة هذا العام عددًا من عارضي التقنيات والمنتجات الخدمية في مجالات التحكم بالنفاذ، والتوثيق، والاتصالات، والطائرات بدون طيار، والروبوتات، وتكنولوجيا المعلومات، وتحديد المواقع، والمراقبة، والإرسال. بالإضافة إلى ذلك، تشمل قائمة العارضين الرئيسيين متخصصين في مجالات مكافحة الإرهاب، وتطبيق القوانين، وإدارة الطوارئ، والدفاع المدني، والتقنيات الحديثة، ونظم معدات الكشف والوقاية، وحماية المنشآت والمرافق الحيوية، فضلًا عن عدد من العارضين من القطاعات الأخرى.

– يعد الإنفاق على البنية التحتية كبيرًا في دولة قطر خصوصا فيما يتعلق بتحضيرات البلاد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، هل مازال هنالك وقت لاختيار العقود؟

قامت وزارة الداخلية القطرية في معرض ’ميليبول قطر 2014‘ بتوقيع عقود تجارية بقيمة 309 مليون ريال قطري (84، 88 مليون دولار أمريكي)، ومع اقتراب بطولة كأس العالم 2022 ووجود العديد من المشاريع الأخرى المخطط تنفيذها خلال السنوات المقبلة، فسيكون هناك حجم أكبر من التعاقدات في دورة هذا العام من الفعالية.

وفي كل الأحوال فقد تم التعاقد مع الزوار والعارضين قبل نهائيات بطولة كأس العالم، حيث إن فعالية من هذا الحجم من شأنها أن تؤثر على كافة العمليات في قطاع الأمن في المنطقة، وليس هنالك وقت متأخر أبداً لتطوير كيفية الاستعداد لمثل هذه الفعالية، ومع أخذنا لهذه النقطة بعين الاعتبار، قمنا بوضع خط سير للندوات بحيث يتضمن موضوعات رئيسية مثل: حماية المنشآت والمرافق الحيوية، وإدارة الأزمات والقدرة على التكيف، والمدن الآمنة، بالإضافة إلى إدارة الأمن ضمن الفعاليات الكبيرة والجماهيرية.

– لطالما وصفت العلامة التجارية لـ’ميليبول‘ على أنها معرض متخصص بالأمن الداخلي، ولكن وبالنظر إلى المتطلبات المتغيرة للأمن والقدرات التقنية المتاحة، كيف تصنّفه مقارنة بمعارض أخرى في المنطقة؟

أثبت معرض ’ميليبول قطر‘ نجاح مكانته الريادية كمعرض متخصص بالأمن الداخلي في الشرق الأوسط، وكان هنالك العديد من المعارض المعنية على مدى السنوات العشرين الماضية في جميع أنحاء المنطقة، ورغم أننا لا نزال المعرض الرئيسي في قطاع الأمن، إلا أن هذه المعارض تقوم باستكمال النجاح المحقق عوضًا عن منافستنا بشكل مباشر.

لكن ما يميز ’ميليبول قطر‘ عن معارض الأمن الداخلي الأخرى هو تركيزه على المتطلبات الأمنية التي تنفرد بها المنطقة، حيث لا يقتصر تركيز المعرض فقط على الفرص التجارية المتميزة، بل يخاطب أيضًا الأفكار المبتكرة والمنتجات المعروضة.

ونتابع بصفتنا منظمين للمعرض ملاحظات كل من الزوار والعارضين بصورة منتظمة ونتكيف مع ظروف السوق واحتياجاته بشكل مناسب، وبالحديث عن دورة عام 2014 فقد سجل المعرض نسبة رضا عالمية للعارضين بلغت 85%، في حين بلغ مستوى الرضا العالمي للزوار 93%.

– بالعودة للحديث عن النقطة السابقة، وبحكم وضوح التوجه نحو اعتماد التكنولوجيا بالنسبة لقطاع الأمن الداخلي، ما الذي يميز ميليبول قطر عن غيره من المعارض بالمنطقة؟

إن مستوى رضا العارضين لدينا مرتفع، وقد أعرب 70% من العارضين في دورة عام 2014 عن نيتهم بالمشاركة مرة أخرى، ونواصل باستمرار جذب العملاء المخلصين، بالإضافة إلى توسيع نطاق حضورنا في مجالات وقطاعات جديدة في الأمن الداخلي، ويجذب المعرض أكبر الشركات العالمية في القطاعين العام والصناعي التي تعرض ابتكارات منتجاتها وخدماتها في مجالات الأمن والسلامة، ومعدات ونظم الكشف والوقاية، بالإضافة إلى مختلف لوازم الحماية الأخرى.

ويحظى العارضون المشاركون في المعرض بفرصة لعرض منتجاتهم وخدماتهم لأكثر من 6، 500 من الزوار القادمين من أكثر من 60 بلدًا، بالإضافة إلى أكثر من 145 وفدا رسميا.

من المتوقع أن ينمو سوق قطاع الأمن الداخلي في الشرق الأوسط بمعدل سنوي نسبته 18، 7% وفقًا لشركة ’فروست آند سوليفان‘، وحضور هذا المعرض الرائد في القطاع سيساهم بعرض العلامات التجارية أمام صناع القرار والمشترين المناسبين.

– ما أهمية إقامة هذا المعرض على المستوى المحلي؟

يسهم موقع قطر المركزي بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا في جعلها المكان المثالي لإقامة المعرض، وقد اختيرت كأكثر دولة آمنة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفق مؤشر السلام العالمي عام 2016. وتعتبر قطر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تم إدراجها ضمن قائمة الدول الخمسين الأولى التي احتلت الصدارة عالميًا، حيث جاءت في المركز رقم 34، وهذا ما يجعلها الوجهة الأكثر أمانًا لعقد مثل هذه الفعالية.

وبالإضافة إلى استضافة المعرض في مركز الدوحة للمؤتمرات والمعارض الجديد الذي تم افتتاحه مؤخرًا، فإن مستوى الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبيرة والبرامج القطاعية في جميع أنحاء البلاد يجعل من قطر موقعًا مثاليًا في المنطقة لعرض آخر التطورات والمستجدات في هذا القطاع.

– ما هو تقييمك للسوق المحلي كسوق للأمن والدفاع بالنسبة للشركات العالمية؟

تصدرت قطر قائمة الدول العربية في مؤشر السلام العالمي للعام 2016، الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام لتحظى بالمركز الـ34 عالميًا، مما يجعل قطر المكان الأمثل لتنظيم معرض “ميليبول” في المنطقة، ونظرا إلى عدد الفعاليات والبطولات التي من المتوقع استضافتها خلال السنوات القادمة سنلاحظ التطور الكبير الذي شهدته البلاد في مجال الأمن الداخلي، وهذا ما جعل منها مثالًا يحتذى به بالنسبة للدول المجاورة، كما أن الخدمات اللوجستية والسلامة جعلا من قطر خيارًا متاحًا أمام جميع العارضين والزوار الدوليين للمشاركة في المعرض.

– ما هو الجديد في دورة هذا العام من المعرض؟

كما كنتُ قد ذكرت سابقًا، فبالإضافة إلى انعقاد المعرض في قاعة المعارض الجديدة في الدوحة، قمنا هذا العام بتخصيص جناح للدفاع المدني، مع تواجد عدد من العارضين المتخصصين وجلسات حوارية سيتم عقدها، ولقد أكدنا مشاركة عدد من العارضين الدوليين والإقليميين منهم شركة ’بيرتن تكنولوجيز‘ من فرنسا، و’تيلو سيستمز ليميتد‘ الصينية، وشركة ’إندستريال ساينتيفيك‘ من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ستمثلها هيئات إقليمية مثل ’شركة المجدل التجارية ذ م م‘ و’بيتافينس الشرق الأوسط‘ و’ليدر هيلث كير‘.

بالإضافة إلى ذلك، قمنا وللمرة الأولى بإدخال ثلاث ندوات ضمن فعاليات المعرض مدة كل منها نصف يوم هذا العام للتركيز على مواضيع حماية المنشآت والمرافق الحيوية وإدارة الأزمات والقدرة على التكيف، والمدن الآمنة، بالإضافة إلى إدارة الأمن ضمن الفعاليات الكبيرة والجماهيرية.

معرض ميليبول قطر في سطور..

يُعد ميليبول قطر أحـد أهم المعارض الأمنية في منطقة الشرق الأوسط كـونه المعرض المتخصص الوحيد في تقنيات أنظمة الأمن الداخلي الذي بات يشكل هاجسًا لكل الدول التي تسعى جاهدة لتأمين ممتلكاتها وتحقيق الاستقــرار والتنمية لشعوبها، وجاءت فكرة المشاركة في تنظيم معرض ميليبول تتويجًا لعلاقات الصداقة والتعاون المشترك بين دولة قطر وجمهورية فرنسا التي تنتمي إليها شركة ايمكسبو الفرنسية المنظم الرسمي لمعرض ميليبول باريس والحائزة في ذات الوقت على ترخيص حصري من الشركة التي تمتلك الاسم التجاري “ميليبول” والمنظم المفوض لمعرض ميليبول باريس وقد تم الاتفاق بين الجانبين لقطري والفرنسي، على تنظيم المعرض بالتناوب بين باريس والدوحة كل سنتين.

نجاح متواصل

ولإنجاح تلك الجهود وترجمتها إلى واقع ملموس فقد شاركت وزارة الداخلية بوفد من كبار السادة المسؤولين في معرض ميليبول باريس 1995م من أجل إعداد الدراسات اللازمة لإقامة أول دورة لهذا المعرض في قطر سنة 1996م، حيث تمكن الوفد من إقناع الشركات والمؤسسات المشاركة في معرض الميليبول بالإضافة إلى الشركة المنظمة بالإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها دولة قطر في شتى المجالات بالإضافة إلى موقعها الجغرافي في منطقة الشرق الأوسط الذي يجعل منها ملتقى ومركزًا عالميًا للمؤتمرات والمعارض الدولية، وكللت المساعي التي بذلتها اللجنة المشكّلة لهذا الغرض بالنجاح في الإعداد لمعرض ميليبول قطر 1996م، فكان أول معرض من نوعه يعقد في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتوالت بعد ذلك دورات المعرض بالتناوب مع الجانب الفرنسي حيث ظل المعرض يشهد نجاحات متتالية من حيث الجهات المشاركة والعارضة والوفود الرسمية والزائرة من مسؤولين أمنيين وإعلاميين حيث أصبح المعرض قبله للراغبين في الإطلاع على أبرز ما أنتجته التكنولوجيا في مجال الأمن الداخلي.

إبراز مكانة قطر

تعتبر صناعة المعارض من المجالات السياحية الهامة المطروقة حديثًا حيث أصبحت من أبرز السمات المواكبة لخطى التنمية والتطور في جميع البلدان وتبذل الدول والمنظمات الدولية جهودًا مضاعفة من أجل تنظيم واستضافة المؤتمرات والملتقيات والمعارض المتخصصة الأمر الذي يساهم في عكس مستوى التنمية والإمكانات التي تتمتع بها الدولة، جملة من الأهداف من المعرض بحسب وزارة الداخلية: مواكبة المستجدات في مجال إنتاج المعدات والأجهزة الأمنية التي من شأنها تلبية حاجة الجهات الأمنية والمؤسسات المختلفة في مجال الأمن الداخلي.

تقنيات جديدة

ويعتبر الأمن الداخلي خصوصًا فيما يتعلق بنواحي السلامة المختلفة أحد أبرز المطالب لكافة الدول والشعوب لتحقيق التنمية المنشودة الاستفادة من موقع دولة قطر الجغرافي في منطقة الشرق الأوسط الإستراتيجية باعتبارها ملتقى مشتركًا لدول المنطقة، وإبراز الإمكانات والمقدرات التنظيمية التي تتمتع بها البلاد حيث نجحت في تنظيم واستضافة العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية، عرض أحدث التقنيات الأمنية “الجديدة” لاستقطاب اهتمام الوفود الأمنية الزائرة من مختلف الدول، وتخصيص أجنحة لتقنيات أمن المنشآت النفطية والمصانع، مدعما بأحدث التكنولوجيات في هذا المجال، وتخصيص أجنحة خاصة بأحدث الابتكارات الخاصة بأنظمة الدفاع عن المنشآت مما يمكن تلك الدول من الحضور والمشاركة بفاعلية، توظيف مناسبة إقامة معرض ميليبول قطر في الدوحة في إقامة الندوات الأمنية المتخصصة والمؤتمرات الشرطية على المستويين العالمي والإقليمي بهدف تبادل الأفكار وتقديم الرؤى العلمية الحديثة من خلال أوراق العمل والبحوث الأمنية المتخصصة.

نشر رد