مجلة بزنس كلاس
ستايل

في تجسيد أخاذ لعالم الجمال ببصمة عطرية مميزة، تجمع المجموعة الأولى من Collection des Essences ما بين الروعة والنعومة، حيث تآلفت روائح الورد، والغردينيا، والعنبر، والعود، لتنقل تقنيات المصمّم المبدع إيلي صعب من الخياطة الراقية إلى العطور. وقد اتسمت المجموعة الثانية من سيمفونية العطور المميزة لدار الأزياء، بطابع حياة إيلي صعب، مع إبراز عطر NÉROLI المستخلص في لبنان، وعطر VÉTIVER، خيار السيد إيلي صعب الشخصي.

ولهذه المجموعة الثالثة، توجّه صانع العطور فرانسيس كركدجيان لكي يستمدّ الوحي من الأفكار التجريدية التي تفيض جمالاً وأناقة في الوقت عينه، فركّز على القدود الممشوقة، والهيفاء الجذابة، والأحجام، في اللوحات التي يرسمها إيلي صعب بتصاميمه الساحرة. واليوم، يشيد صانع العطور بهندسة الأناقة التي جسدتها أنامل هذا المصمّم المبدع، محتفياً بها بأروع النفحات الخشبية وأرقى الزهور، التي اقترنت في عرس بهيج لتكوّن عطرَي SANTAL وTUBÉREUSE.

ESSENCE N°8 SANTAL: مزيج متوازن من القوة والوفرة
تألق، نعومة، سلاسة… هذا ما تمنحه عطور إيلي صعب، التي استحضر فرانسيس كركدجيان فيها فن إبراز القدود الممشوقة لدى إيلي صعب، واختار أن يجسده بأروع المواد التي تدلل من يشم عبيرها، وتغمره بشعور بالوفرة والأناقة الراقية: خشب الصندل الهندي. وتزداد قيمة هذا العطر الثمين مع الأيام، فشجرة Santalum Album العريقة المعروفة منذ آلاف السنين، تحظى يوماً بعد يوم بتقدير غير مسبوق، وهي من الأشجار المحمية في الهند.

وبوَحي من تقنيات المبدع إيلي صعب الفنية في نحت فساتينه الرائعة، استعان صانع العطور الخبير فرانسيس كركدجيان بمكونات قوية لإبراز خلاصة خشب الصندل الحريرية الفواحة. ففي النفحات العلوية المحلّقة للعطر، تعبّر رائحة الهال عن نفسها، مانحة شعوراً بالبرودة المبهرة، التي تجعل العطر يختلج. أمّا في قلب العطر، فتكشف زهرة الأوسمانثوس، أو العبقة الصينية المخملية، عن سحرها، لتذكّرنا برائحتَي المشمش والجِلد السويدي الناعم، ولتضيف نكهة الفاكهة الشهية إلى خصائص خشب الصندل القشدية.

بدورها، تمثّل النفحات الخشبية التي تسري في تركيبة العطر بكاملها تضارباً مثيراً للدهشة لهذا الانسجام الفاتن بين خشب الصندل وزهرة الأوسمانثوس. وفي لوحة فنية موازية يرسمها العطر، يخط عبير خشب الأرز الفرجيني ضربة حادة ونظيفة بريشته، تمتزج بألوان الفتيفر بنوعَيه الهايتي والجاوي، مصوّرة مشهداً بديعاً، ينبّه الحواس.

وهكذا، يجمع عطر ESSENCE N°8 SANTAL خلاصة الأناقة الفريدة، التي تغمر الحواس، وتحتفي بألطف أنواع الأخشاب العطرية.

مبهرة، آسرة، أنثوية إلى درجة مذهلة… تعد زهرة التوبيروز، أو مسك الروم الدرني، نجمة الزهور بلا منازع. وتتربّع التوبيروز على عرش صناعة العطور بعبيرها الأخاذ القوي، ما يمنحها بروزاً طاغياً يليق بملكة، ويستدعي ترويضه مهارة فنان مبدع.

ومن خلال ESSENCE N°9 TUBÉREUSE، يتحدى فرانسيس كردجيان نفسه ليبرز تألق هذه الزهرة الملوكية، مع الحفاظ في آن معاً على بصمة عبيرها الفواح الغامر. صمم العطر خصيصاً ليرسم على محياكِ ابتسامة المرأة الفاتنة والخطيرة، ذات الحضور الآسر. وقد لطّف صانع العطور نفحات الزهرة الخضراء الحادة، وجعل رائحتها الفخمة ناعمة وحلوة، مسلطاً الضوء على تألقها، تخليداً لإبداعات إيلي صعب التي تخلب الألباب.

توخّى صانع العطور أقصى درجات الدقة والتأني التي تتطلّبها تصاميم الخياطة الراقية، ليبصر هذا العطر النور، مبدياً عناية غير مسبوقة بالمادة التي اختارها أساساً لعطره. وقد فصّلت هذه المادة حسب الطلب، بحيث هذّبت زهرة توبيروز أبسولوت، القادمة من الهند، واستسلمت لصانع العطور فرانسيس كركدجيان الذي أبرز طبيعتها الرقيقة.

وقد أبصر عطر ESSENCE N°9 TUBÉREUSE النور في خيوط البرغموت المشعة من إيطاليا. وقد اختار فرانسيس كركدجيان نفحة لحاء القرفة السيلانية الحسية الحلوة، ليعزز نعومة مزيج البتلات الغني، فانجلت آثار التوابل التي تميز خلاصتَي التوبيروز والغردينيا، من دون أن تمس بالانطباعات الراقية للمنحنيات الجذّابة التي أراد صانع العطور تخليدها في النفوس. وفي أساس العطر، تسافر نفحات هذا العطر الآسر على نسائم المسك الأبيض العليلة لتترك بصمتها حتى بعد غياب.

نشر رد