مجلة بزنس كلاس
سيارات

 

الدوحة – بزنس كلاس

ينظر الكثيرون إلى مركبة تويوتا “بريوس” كمركبة هادئة عائلية وشبابية واقتصادية في استهلاك الوقود نظراً لاعتمادها على تكنولوجيا الـ “هايبرد”، دون إدراك القدرات الهائلة لهذه التكنولوجيا عند استخدامها في مركبات السباق. ورغم ذلك، فقد وُلِد نوع جديد من سباقات السيارات، وهو سباق مركبات الـ “هايبرِد”. فالسباقات لا تعكس فحسب مدى تطور تكنولوجيا الـ “هايبرِد”، بل تمثل أيضاً الخطى السريعة نحو تطوير هذه التكنولوجيا بشكلٍ أفضل من أي وقت مضى.

النموذج الأولي لمركبة تويوتا TS040 الـ "هايبرِد" المطورة خصيصاً لسباق "لومان للتحمل 24 ساعة" (إلى اليسار) والجيل الثالث من مركبة تويوتا "بريوس" (إلى اليمين)

 

 

 

­

 

 

 

 

النموذج الأولي لمركبة تويوتا TS040 الـ “هايبرِد” المطورة خصيصاً لسباق “لومان للتحمل 24 ساعة” (إلى اليسار) والجيل الثالث من مركبة تويوتا “بريوس” (إلى اليمين)

­

تويوتا “بريوس”: مركبة سريعة منخفضة الانبعاثات وصديقة للبيئة

أُطلق الجيل الأول من مركبة تويوتا “بريوس” في العام 1997، حيث تم استخدام نظام تويوتا هايبرِد بهدف إجراء تحسينات كبيرة على صعيد كفاءة استهلاك الوقود. وفي العام 2003، أحدثت شركة تويوتا تطوراً كبيراً في نظام الـ “هايبرِد” كان الأول من نوعه، وذلك مع إطلاقها النسخة الثانية من “نظام تويوتا هايبرِد” (THS II)، والذي تم تزويد الجيل الثاني من مركبة تويوتا “بريوس” به.

ومنذ المراحل الأولى لتطوير مركبة تويوتا “بريوس”، كانت شركة تويوتا تخطط لإنتاج مركبة عالية الأداء وجاهزة لخوض سباق مركبات الـ “هايبرِد”. فظهرت مركبة تويوتا “بريوس لاندسبيد” لأول مرة في “أسبوع بونفيل الوطني للسرعة” لعام 2004، والتي جرى تطويرها بالاعتماد على الجيل الثاني من مركبة تويوتا “بريوس”. وتمكنت هذه المركبة الفريدة من تحقيق رقم قياسي في السرعة القصوى لمركبات الـ “هايبرِد”، بلغ 130.794 ميل في الساعة (أي ما يعادل 210.5 كلم في الساعة).

مركبة تويوتا "بريوس لاندسبيد" التي جرى تطويرها بالاعتماد على طراز الجيل الثاني من مركبة تويوتا "بريوس" للعام 2004

مركبة تويوتا “بريوس لاندسبيد” التي جرى تطويرها بالاعتماد على طراز الجيل الثاني من مركبة تويوتا “بريوس” للعام 2004

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركبات الـ “هايبرِد” تتمتع بكل ما يلزم للمحافظة على ريادتها

عادت تويوتا مرة أخرى في العام 2007 للمشاركة في “سباق توكاشي للتحمل 24 ساعة”، مستخدمة هذه المرة مركبة تويوتا “سوبرا” المزودة بنظام “هايبرِد” مخصص للسباقات، ما مكنها من تحقيق انتصاراً تاريخياً.

وفي أعقاب هذا الفوز الكبير، وضع مهندسو تويوتا هدفاً جديداً نصب أعينهم، وهو الفوز بـ “سباق لومان للتحمل 24 ساعة”. ولذلك، فقد عملوا جاهدين ولم يدَّخروا وسعاً لتطوير مركبة جديدة مخصصة لسباقات الـ “هايبرِد”، عُرِفت فيما بعد باسم تويوتا هايبرِد TS030، والتي كانت هي وخليفتها على وشك تغيير مجرى رياضة السيارات الحديثة إلى الأبد.

مركبة تويوتا "سوبرا" HV-R

مركبة تويوتا “سوبرا” HV-R

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفوز بلقبي فئة السائقين وفئة المُصنِّعين للعام 2014 في بطولة العالم لسباقات التحمل من تنظيم الاتحاد الدولي للسيارات

في العام 2012، شاركت تويوتا في سباق لومان بمركبة تويوتا هايبرِد TS030 المزودة بـ “نظام تويوتا هايبرِد للسباقات” (THS-R) الجديد. وفي مرحلة التصفيات، تمكنت مركبة TS030 من تحقيق سرعة فائقة بلغت 335.2 كلم في الساعة، وهي أقصى سرعة تم تسجيلها في السباق مقارنة ببقية المنافسين.

ولكن، كانت تلك مجرد البداية. ففي العام 2014، أطلقت تويوتا مركبة السباق الجديدة بالكامل تويوتا هايبرِد TS040، والتي كان يُنظر إليها في ذلك الوقت على أنها بعيدة كل البعد عن المنافسة على اللقب مع انطلاق السلسلة. وأنتجت المركبة طاقة بلغت 1000حصان تقريباً، ويمكنها أن تصل لسرعة قصوى تبلغ 340 كلم في الساعة على خطٍ مستقيم. وأسهمت مركبة تويوتا TS040 في فوز فريق تويوتا للسباقات بلقبي فئة السائقين وفئة المُصنِّعين للعام 2014، لتَختتِم بذلك موسم بطولة العالم لسباقات التحمل بنجاحٍ باهر. وكان هذا الفوز دليلاً واضحاً على القدرات التي تتمتع بها مركبات “هايبرِد” للسباقات ودرجة الأداء العالي الذي تقدمه في بيئة السباق الصعبة. كما أكد هذا الفوز على المكانة الريادية العالمية التي تتميز بها شركة تويوتا ومدى النجاح الذي حققته في تطوير تكنولوجيا الـ “هايبرِد” المتقدمة.

Le Mans 24 Hours TS040_small (2)

 

 

 

 

 

 

 

الطريق إلى الفوز: مركبة تويوتا هايبرِد TS040 إلى اليمين، وتويوتا هايبرِد TS030  إلى اليسار

 

السباقات تساعد على تطوير مركبات أفضل من أي وقتٍ مضى

يعمل نظام الـ “هايبرِد” على توليد الطاقة الكهربائية لإعادة شحن البطاريات أثناء عملية الكبح، وذلك عن طريق تحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية يتم تخزينها. ففي السباقات، تضطر المركبات إلى استخدام المكابح بشكلٍ قويٍ ومتكرر، ولذلك فإنه يجب بذل الكثير من الجهد لضمان إمكانية توليد كمية كبيرة من الطاقة على مدى فترةٍ زمنيةٍ قصيرة. وعندما يتم تطبيق هذه التكنولوجيا في المركبات التي يتم إنتاجها على نطاقٍ واسعٍ والمصممة للاستخدام على الطرقات العادية، فإنها تتيح تطوير مركبات “هايبرِد” ذات كفاءة عالية يمكنها إعادة توليد الطاقة الكهربائية عند أي سرعة.

وقد تَبنَّى برنامج بطولة العالم لسباقات التحمل فلسفة شركة تويوتا في الاستفادة من رياضة السيارات كوسيلة لصنع مركبات أفضل من أي وقت مضى للطرق العادية، مما ساهم في نقل تكنولوجيا الـ “هايبرِد” من حلبات السباق إلى تلك المركبات منذ بداية المشروع في العام 2012.

ولذلك، فإن نظام تويوتا “هايبرِد” المفعم بالقوة يُحدث تغييراً تدريجياً في وجه رياضة السيارات الحديثة والمفاهيم المرتبطة بقدرات مركبات الـ “هايبرِد” للسباق. كما أن سباق السيارات لا يبرز فقط أفضل ما لدى مهندسينا، بل يحث أيضاً على الابتكار التقني. ويأتي الجيل الجديد من مركبة تويوتا “بريوس” نتيجة لهذه الجهود المتفانية.

مركبة تويوتا "بريوس" هايبرِد 2016 الجديدة بالكامل

مركبة تويوتا “بريوس” هايبرِد 2016 الجديدة بالكامل

 

نشر رد