مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

قال وكيل وزارة السياحة السودانية جراهام عبد القادر إن دولة قطر كانت سباقة في تنفيذ وتطوير أكبر مشروع لاستكشاف وتأهيل الآثار السودانية بتكلفة بلغت 135 مليون دولار، لافتا إلى أن المشروع قطع شوطًا كبيرًا في سنواته الأولى من خلال 40 بعثة دولية عاملة في المشروع شكلت قاعدة أساسية لدعم السياحة الأثرية، فضلا عن ربط المجتمع المحلي بالمكنوزات الأثرية، مشيدا باهتمام دولة قطر المتزايد بضرورة تطوير العلاقات القطرية السودانية بما يعزز المصالح المشتركة.

وأشار جراهام  إلى أن المشروع القطري يهدف إلى صيانة وتطوير وتأهيل الآثار في منطقة البجرواية ومروي بشمال السودان، حيث تذخر المنطقة بالموروث الأثري الغني الذي تنعم به البلاد، مثمنا الجهود القطرية في توطين ثقافة الآثار لإحياء التراث والحضارة السودانية.

وأشار جراهام بالاهتمام المتعاظم من قطر لقطاع السياحة السودانية وما تم حتى الآن من إنجازات عبر المشروع القطري السوداني للتأهيل والتطوير والتنقيب عن الآثار، وهذا مشروع مستمر ولديه فوائد اقتصادية وحضارية كبيرة فضلا عن إبراز الحضارة السودانية للعالم لنقدم للعالم ما كان يقدمه أهلنا في ماضيهم وهذا فيه إضافة للحضارات الإنسانية.

وأشار جراهام للدور والدعم الكبيرين اللذين ظلت تقدمهما دولة قطر للسودان في كافة المجالات، منوها أن هذا الإسناد في مجال الآثار متميز ومتفرد. وأضاف قائلا “صحيح كانت هناك بعثات أجنبية تعمل في التنقيب والبحث عن الآثار لكن هذا الإسناد عبر المشروع القطري أسهم بشكل كبير ومتميز في التطور الذي يشهده قطاع السياحة.. واعتبر أن الحماية والتنقيب عن الآثار هو إبراز للمزيد من الآثار المدفونة تحت الأرض وهذا قيمة حضارية وأكاديمية وقيمة سياحية لجذب السياح الذين يتوافدون لمعرفة المزيد عن الآثار السودانية، مشيرًا إلى أن حماية هذه الآثار ضرورة قومية للأجيال القادمة.

وقال “إن الآثار الاقتصادية للسياحة مهمة جدا لأن معناه زيادة موارد النقد الأجنبي من خلال مدخولات الفنادق والعربات التي يستخدمها السائح في تنقله، فضلا عن مدخولات شراء المنتجات المختلفة والفنون الشعبية والتحف وخطوط الطيران واستخدامات السياحة النيلية التي تجذب السائح، مشددا على أهمية تنامي الاهتمام بعوامل الجذب في المناطق السياحية، وقال “إن توافد المزيد من السياح له أثر إيجابي في توفير موارد نقد أجنبي للدولة خدمة للاقتصاد القومي”.

نشر رد