مجلة بزنس كلاس
أخبار

اشتكى أصحاب السيارات من الأضرار التي يسببها انتشار الحفر في شوارع الدوحة وفي كثير من المناطق خاصة المناطق الموجودة على طريق الشمال مثل مناطق الخيسة والخريطيات وأم صلال وغيرها من المناطق الأخرى، إضافة إلى مناطق نعيجة والهلال وأم غويلينة إضافة إلى الشوارع الداخلية بالدوحة والتي يعاني أهلها من إشكالية الحفر وغيرها من أعمال البنية التحتية الأخرى.
ولفتوا إلى تأثير هذه الحفر المضر على مركباتهم وما يعقبه من خسائر يتكبدونها نتيجة إصلاح سياراتهم؛ ولفتوا إلى ان الخسائر تمتد لموارد الدولة حيث انها تؤدي إلى المزيد من استهلاك الوقود والانفاق على عمليات الاصلاح والصيانة بمعدلات مرتفعة.
وذكروا إنهم يذهبون إلى ورش السيارات بمعدل يكاد يكون أسبوعيا لتصليح سياراتهم التي أعطبت نتيجة كثرة الحفر والحفريات الموجودة بالكثير من الشوارع، فضلا عن مشاريع البنية التحتية في كثير من مناطق الدوحة.
ولفتوا أن الحفر والمطبات وكذلك الحفريات في الشوارع قد تجاوزت الحد المعقول، معزين ذلك إلى ضعف بنية الطرق التحتية مشيرين أنّ الآثار السلبية للحفر لها عدة جوانب أولها: بشري فربما يفقد المرء حياته جراء سقوطه بسيارته في حفرة بحسب حجمها، والثاني مادي وما يحدثه السقوط في الحفرة من أضرار جسيمة على السيارات، لافتاً إلى أنّ التأمين على السيارات لا يغطي إصلاح الحفر وإلى جانب الأثرين المادي والبشري يكون الأثر النفسي؛ حيث إن كثرة المطبات في أحياء أو شوارع معينة تجعل الشخص يكره التحرك بسيارته إلا ما ندر حتى إنّه في حالات بعض الطرق التي تحتاج منك إلى خمس دقائق تحتاج إلى نصف ساعة لسلوكها وتلك الأمور كلها قد تجعل السائق متوتراً وربما يكون حاد السلوك.

خسائر كبيرة

قال خالد القحطاني: إنني كمالك سيارة أعاني كثيرا من الحفر الموجودة في الشوارع والمطبات وأحيانا الحفريات الموجودة نتيجة المشاريع التي يتم إنشاؤها في الدوحة، مشيراً أنّ الحفر كبدته خسائر كبيرة جداً فسبق وأن أصلح عكوس سيارته وركبها، مبيّناً أنّ إحدى السيارات تسببت في تعطيل تام لحركة السير بأحد الطرق المهمة بعد انكسار أذرعتها بسبب حفرة كانت موجودة في أحد الشوارع، متمنياً أنّ تشكل إدارة خاصة من البلديات و «أشغال» لإصلاح الحفر الصغيرة قبل الكبيرة؛ حيث إنّ البعض يستهين بالحفر الصغيرة التي سرعان ما تكبر، معتبراً أنّ إصلاح الحفر يعني في النهاية الحفاظ على سلامة السائق.
وأضاف أنه أصبح في أوقات كثيرة لا يخرج بسيارته إلا في الضرورات نتيجة خوفه عليها من الحفر والمطبات الموجودة في بعض الشوارع، مشيراً أنه أصبح يتكلف الكثير في إصلاحها والتي تؤثر عليها كثرة الحفر.
من جهته قال فهد العلي: إنّ الحفر في الشوارع منتشرة بشكل كبير؛ حيث يصعب تلاشيها فهي منتشرة في كل الاتجاهات ولها آثار سلبية على السيارات فكثرة الحفر تؤدي لاختلال توازن السيارة أو انحرافها وقد تسبب الأضرار للآخرين ولسيارتك، معتبراً أنّ الحل يكمن في جودة سفلتة الطرق وتعديل الحفر بشكل سريع لكي لا تتسع أو تتكاثر.

العمر الافتراضي للسيارة

وأضاف أنّ أصحاب السيارات يشترون سياراتهم بآلاف الريالات إلاّ أنّ الحفر تقلل من العمر الافتراضي للسيارة فتكبد أصحابها خسائر كبيرة، مشيراً أنه بجانب الحفر والمطبات والنتوءات توجد أيضا مصرفات المطر والتي توضع بطريقة غير سليمة وتكون إما أعلى أو أخفض من مستوى الإسفلت وبهذا قد تكون في حالات كثيرة أخطر من الحفر، متمنياً الاهتمام بالجوانب الفنية البسيطة التي تريح السائق ولا تعيقه وتحطم سيارته.
وطالب هيئة أشغال بالمراقبة على كثير من المشاريع حيث إن معظم المشاريع بعد الانتهاء منها تظهر بالشوارع كثير من الحفر والنتوءات والهبوطات الأرضية والمطبات والتي تسبب كثيرا من الأضرار للسيارات، فضلا عن كثرة الإغلاقات المرورية التي تتم خلال تنفيذ المشاريع والتي تحول دون الوصول إلى منازلهم بصورة أسرع.
من جهته قال عبدالرحمن محمد صاحب ورشة صيانة: إنّ نسبة كبيرة من السيارات تدخل ورش الصيانة لإصلاح تلفيات الأجزاء السفلى من السيارة بسبب الحفر والمطبات، مقابل أنّ القليل من السيارات تأتي لإصلاح الأمور الأخرى، منوهاً بأنّ الحفر تقصر من عمر السيارة، فالمطب أو الحفرة لا يعرف هل السيارة جديدة أم قديمة، ويخسر بذلك المواطن أموالاً طائلة على إصلاح سيارته الجديدة، معتبراً أنّ مشاكل الحفر تؤرق السائقين خصوصاً أصحاب السيارات الجديدة؛ حيث إن بعضهم يفاجأ بحفرة تكلفه مبلغاً للصيانة وهو لم يهنأ بعد بسيارته، متمنياً إصلاح الحفر أولاً، قبل مطالبة السائقين بتوخي الحذر والتقيد بأنظمة المرور، حيث إنّ الشوارع السيئة تخلق أسلوب قيادة سيئا.

ارتفاع مبيعات قطع الغيار

ولفت إلى أنّ ارتفاع مبيعات قطع غيار السيارات التحتية مؤشر على كثرة الحفر في الطرق؛ حيث إنّها تتلف الأذرعة والجِلَد وغيرها من القطع، لافتاً إلى أنّ الذراع حين يتلف جراء حفرة لا يمكن حينها التحكم بالسيارة مطلقاً، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة على السائق أو سالكي الطريق أو حتى المارة، متمنياً سرعة إصلاح الحفر وبصورة سريعة.
وأكد أنّ الحفر أول مسبب لتلفيات السيارات حيث إن خسائر الحفر والمطبات ربما تتجاوز خسائر حوادث السيارات، مستغرباً من عدم إيلاء هذا الموضوع الأهمية الكافية.
وكشف أنّ (%70) من مبيعاتهم عبارة عن «ركب» و «أذرعة» السيارة، معتبراً أنّ ذلك مؤشر واضح على كثرة الحفر في الطرقات، ما قصّر من عمر المقصات والأذرعة والركب، كما أنّها قد تكون العامل الرئيس لوقوع حادث في حال محاولة السائق تحاشي الحفرة أو حتى عدم قدرته السيطرة على السيارة بعد تلف إحدى «العضلات» بسبب الحفرة إلى جانب أنّه في حالات بعض الحفر العميقة تتسبب في اختلال توازن السيارة؛ ما يؤدي إلى انقلابها أو الاصطدام بسيارة أخرى.

نشر رد