مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

مع احتدام المعارك على الأرض وإطباق الحصار على المنطقة الشرقية من مدينة حلب السورية، تأزم الموقف المتأزم أصلاً بين واشنطن وموسكو لدرجة تعليق كافة التفاهمات الثنائية بين العملاقين في الملف السوري. لكن هذا ليس سوى رأس جبل الجليد فقسوة مشهد الصدام الأمريكي الروسي وحدته سورياً ليس سوى انعكاس لشدة التوتر والخيط الرفيع الذي بات يربط أكبر قوتين نوويتين على وجه الأرض. ويمر العالم الآن بوقت عصيب مع قبض روسيا على زناد البندقية والتهديد قولاً وفعلاً بأنها مستعدة للذهاب إلى أي سيناريو في سوريا كما في أي مكان آخر في تهديد علني وصريح وللمرة الأولى صارخ بوجه التفرد الأمريكي بالمشهد العالمي وإدارة النزاعات والصراعات الدولية، الأمر الذي تجاوز حد الإزعاج لصقور البنتاغون ووصل إلى حد اتخاذ قرار بمواجهة الدب الروسي حتى لا يندفع أكثر ويزيح واشنطن من مناطق جديدة في الأفق الجيوسياسي الدولي.

وفي هذا الإطار، شدد رئيس أركان القوات البرية الأمريكية الجنرال مارك ميلي على إمكانية اندلاع حرب عسكرية مع روسيا، حسبما ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية.

وقال نائب رئيس الأركان اللفتنانت جنرال جوزيف أندرسون، إنه يوجد تهديدا حقيقيا ضد الولايات المتحدة من جانب “دولة قومية حديثة” تتصرف بعدوانية في ظروف عسكرة التنافس.

وصرح مشاركون أثناء حلقة نقاش عقدت في البنتاجون الأسبوع الجاري بمشاركة قادة عسكريين كبار بأن احتمالات الحرب بين الولايات المتحدة وروسيا عالية جدا، وقالوا أيضا إن الصين تشكل تهديدا للولايات المتحدة، لكنهم ذكروا أن بكين ليست لديها قوات وموارد كافية لنشر قوتها العسكرية على نطاق عالمي.

علاوة على ذلك، لفت القادة العسكريون المشاركون في حلقة النقاش إلى أن الصين وروسيا الاتحادية تحدثان قواتهما غير النووية لتصبحا أكثر تقدما من الناحية التكنولوجية.

ووفقا للواء وليام هيكس الذي يعمل في مقر هيئة أركان القوات البرية الأمريكية، قال بهذا الصدد إن الجيش الأمريكي يستعد لعمليات عسكرية على نطاق لم يواجهه منذ الحرب الكورية، مضيفا: “إن الصراعات باستخدام قوات غير نووية في المستقبل القريب ستكون قاتلة وسريعة”.

نشر رد