مجلة بزنس كلاس
أخبار

الصيانة غير المؤهلة بشكل جيد من جانب وتفضيل المستهلك الأسعار الرخيصة التي تقدمها ورشات إصلاح السيارات مقارنة بالوكالات يؤديان إلى ما لا تحمد عقباه في أغلب الأحيان. فقد فتحت شكوى مواطن ملفاً جديداً حول الأخطاء التي يتسبب بها أصحاب الكراجات في مراكز الصيانة ، ولا شك أن ورش الصيانة منتشرة بشكل كبير في الدولة وخاصة في المنطقة الصناعية ، حيث باتت ملاذ كل شخص يبحث عن تصليح سيارته مما خلقت حيرة لدى الكثيرين في اختيار أكفأ الكراجات وأقلها سعراً وأكثرها جودة ، وعلى ما يبدو فأن معظم الورش الصناعية في مختلف الأماكن لم يعد لها اهتماماً بالمؤهل المهني للعامل ، فالسائد أصبح وجود عمالة تنقصها الخبرة الفنية الكافية .

الكراجات الخاصة :

في البداية تحدث زين العابدين محمد ويعمل معاين سيارات بشركة الخليج التكافلي للتأمين قائلاً “هناك نوعين من الكراجات الاولى تقوم بالاتفاق مع شركات التأمين ليتم تحويل السيارات عليها تلقائياً ، ومنها من تعمل بشكل شخصي وتتحمل كل الأعباء التي تقع عليهم ، بالنسبة لشركات التأمين وعلى الأخص شركة الخليج التكافلي فهي تملك عدداً كبيراً من الفنيين ومعايني السيارات الذين لديهم مهارة عالية للتعرف على الأخطاء الجسيمة التي تسبب بها الحادث ، ومن الطبيعي أن يتم التواصل تلقائياً مع الكراج ويتم إبلاغه بالأضرار التي سيقوم بمعالجتها ، أما بالنسبة للكراجات الخاصة فإن الأغلب يعانون من ضعف الإمكانيات والمستوى الفني أحياناً تستغل عدم وجود رقابة عليها لتقوم بابتزاز العميل الذي يجهل ميكانيكة السيارة وتغيير بعض قطع الغيار او تحدث خللا ما بالسيارة ربما لزيادة الأموال ولكن هذا لا يحدث في الأغلب ” . كما نوه محمد بأنه في حال حدوث أي خلل من قبل الكراج يتحمل هو كامل المسؤولية بتسليم السيارة سليمة كما كانت أو يتم تحويل السيارة لكراج آخر .

تجربة شخصية :

وقال مبارك المري والذي كان متواجداً بالمنطقة الصناعية اثناء اجراء المقابلات ، أن مصالحه تعطلت بسبب خلل حدث بسيارته . ويستطرد قائلاً ” المشكلة الأكبر التي باتت تقع على عاتق الجميع هو جهل العميل بمعدات السيارة وقطع غيارها وهذا بحد ذاته يسمح لأصحاب الكراجات بالتلاعب في الأضرار الموجودة في السيارة وذلك بهدف الكسب السريع . كما أكد المري بأن هناك كراجات بالفعل تضيف معدات السيارة ليست بحاجة لها وأحياناً يكون ذلك لرفع السعر أو لجهل الفنيين الذين يعملون بالكراج وهذا الموضوع الاكثر انتشارا ، وإذا كان المواطن غير خبير بسيارته فبالتأكيد سيقع ضحية لتلاعبات الكراجات .

واقترح المري وضع نظام الكتروني يربط بين شركات التأمين والكراجات والعميل وإدارة المرور ويتم من خلاله اختيار كراج معين ومن ثم تقوم شركة التأمين بكتابة الأضرار التي وقعت على السيارة ومن بعدها تصل المعلومات لصاحب الكراج ليتم تبديل القطع المتفق عليها فقط ، وبهذا الموضوع لن يتضرر أي شخص .

معاناة وعدم استجابة :

عبدالله حسين واحد من الذين تمردوا على الكراجات الخاصة فكانت النتيجة عدم تصليح سيارته حتى الان ، ويردف قائلاً ” اكتشفت وجود خلل في سيارتي وقمت بشراء قطعة خاصة بزيت المحرك لأنني أعلم الاستغلال الذي يقع على المواطنين من قبل اصحاب الكراجات ، وعندما ذهبت لاحدى الكراجات رفضت تركيب المحرك لانني لم اشتريه منهم ، وحاولت الذهاب لأكثر من كراج ولكنهم رفضوا ، واخيرا وجدت كراج عرض علي ان اشتري محرك من عنده ب 600 ريال قطري رغم انني اشتريت المحرك ب 800 ريال ، وذلك ليتم تركيبه مجاناً ، واثناء سؤالي له عن ما اذا كانت القطعة اصلية ام تجارية فذكر لي أنه لا يعلم وليس هذا من اختصاصه ، فتركته وذهبت ولم يتم تصليح سيارتي حتى الان ” .

وذكر زكريا كريستن بأنه في كثير من الاحيان تقوم الكراجات ببعض الحجج ليتم تصليح السيارة بأعلى مبلغ ، وإذا لم يتم وضع قانون يحمي جميع الأطراف فسوف يكون العميل أول شخص مضرور من هذه القضية . كما أكد بأن هذا الموضوع حدث معه كثيراً ويتكرر على الأغلب مع أصحاب الحوادث الذين هم بحاجة لسياراتهم بأسرع وقت ممكن ” .

أصحاب الكراجات :

وقال عبد الستار النور صاحب كراج ” ربما هناك بعض الكراجات التي تقوم بإحداث خلل ما في السيارة لكي ترفع السعر ، ولكن بالنسبة للكراج الخاص بي فأنا أقوم بفحص السيارة كاملة ومن ثم أقوم بالتحدث مع الشخص بشأن المعدات التي بحاجة للصيانة أو إعادة تغييرها ، فأحياناً تكون هناك بعض المعدات التي مضت عليها فترات طويلة أو ربما ضعفت جودتها مع الزمن ، هنا يتدخل الفني الذي يعمل بالكراج ليمنع وقوع حادث مستقبلي ” . كما أكد عبدالستار بأنه إذا أحدث أحد الفنيين خللا ما بالسيارة ولم يتم ذكره أو توضيحه بالورقة التي تم تسليمها للعميل فسوق يتحمل الكراج كامل المسؤولية فى تصليحها . ونوه عبدالستار على ضرورة اختيار العمال الذين يتميزون بالخبرة والمهارة العالية في تصليح السيارات لأن الشهادة وحدها لا تكفي .

نشر رد