مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

نوه السيد خليفة بن جاسم الكواري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، إلى الفوائد الاقتصادية الثابتة لمشاريع صندوق الصداقة القطري على منطقة “توهوكو” اليابانية. وقال: “إنه بالإضافة للفوائد الاقتصادية الثابتة لمشاريع صندوق الصداقة القطري؛ فإن الأثر المعنوي الكبير لتلك المشاريع على الروح المعنوية وقوة المجتمع في المناطق التي دمرها الزلزال الكبير بشرق اليابان وموجات تسونامي، له دور كبير شمل تعليم الأطفال وتدريب عمال مؤهلين وعزز ريادة الأعمال والمشاريع”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم صندوق الصداقة القطري في اليابان الذي يدعمه صندوق قطر للتنمية في طوكيو، للإعلان عن أثر المشاريع التي نفذها الصندوق في ثلاث محافظات بمنطقة توهوكو، هي “مياغي وإيواته وفوكوشيما”، وذلك بحضور سعادة السيد يوسف محمد بلال سفير دولة قطر لدى اليابان.

وأضاف السيد الكواري أن هذه الفوائد ذات القيمة العالية أسهمت في تعزيز الفوائد الإيجابية للمنطقة وإنعاش الاقتصاد، ليس من خلال توفير مزيد من فرص العمل فقط، بل من خلال تعزيز الطموح والمبادرة وزيادة اهتمام الأطفال بمجالات العلوم والهندسة وتنمية المشاريع وروح المبادرة الداخلية عبر دعم وتوفير الخبرات لتشجيع الابتكار والمشاريع الناشئة في منطقة توهوكو”.

وسلط الكواري الضوء على القرارات الإستراتيجية وراء المشاريع التي تم اختيارها والأهمية العظيمة التي وضعها صندوق الصداقة القطري في دعم المشاريع المستدامة. شارحًا الأسباب والأهمية التي تكمن وراء دعم المشاريع في هذه المجالات.

وتم خلال المؤتمر استعراض نتائج دراسة تم نشرها في تقرير “تقييم أثر صندوق الصداقة القطري” الذي أجراه مركز أبحاث ميتسوبيشي، حيث وجدت الدراسة أن الأثر الاقتصادي لتلك المشاريع على منطقة توهوكو سيبلغ زهاء 120 مليون دولار أمريكي سنويا، وما يقدر بنحو 1.8 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة.

كما سلطت الدراسة الضوء على الاختلافات الواضحة بين مشاريع صندوق الصداقة القطري والمشاريع الأخرى، مشيرة إلى أمثلة واضحة حول كيفية استدامة هذه المشاريع، بجانب الدعم والمتابعة، ما ينتج عنه إدارة أقوى للمشاريع.

وفي ختام المؤتمر، تم استعراض نتائج بحث أجراه الدكتور “أوسامو بابا” الذي يعمل أستاذا في جامعة طوكيو للعلوم والتكنولوجيا البحرية، والذي ركز على أثر مشروعين رئيسيين لمصائد الأسماك يدعمهما صندوق الصداقة القطري، أولهما يسمي “مسكر”، وهو عبارة عن منشأة متعددة الوظائف لمعالجة وتخزين الأسماك في بلدة أوناغاوا، والثاني “كامايشي هيكاري فودز”، وهو عبارة عن منشأة لمعالجة مياه الصرف في مدينة كامايشي.

وقال الدكتور أوسامو بابا: “إن المشروع البحثي “مسكر” يعتبر بمثابة منارة أمل ورمزا لإعادة الإعمار لشعب أوناجاوا، إذ إنه بالإضافة إلى أثره الاقتصادي الذي يقدر بنحو 13 مليار ين ياباني، فإنه ساعد في توفير 700 وظيفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة”.

وأوضح أن بناء المشروع وفر دعما مستقرا وآمنا لعمليات التجارة والصيد وحلولا مرنة ومقنعة، مدعومة بسهولة في الاستخدام، علاوة على ذلك فإن قدرته على التصدي لموجات تسونامي تخلق حالة من راحة البال والاطمئنان للعمال بأن مخزونهم سيكون محميا حال حدوث الأسوأ مرة أخرى.

وأكد الحاجة لتطوير مشروع “مسكر” كونه رمزا لإعادة الإعمار، إلى جعله يلعب دورا رئيسيا في إعادة إحياء الصناعة السمكية في أوناغاوا والمناطق المحلية.

ووصف مشروع الأغذية “كامايشي هيكاري فودز” بأنه “مشروع رئيسي باعتباره معالجا رائدا للمنتجات البحرية، وقوة دافعة رئيسية في تطوير صناعة معالجة المنتجات البحرية”. مبينا أنه تم تأسيس المشروع في أعقاب كارثة تسونامي.

وبالإضافة إلى نجاح المشروع في توفير 22 فرصة عمل جديدة، فقد نجح أيضا في تحقيق مبيعات لمنتجاته بقيمة 230 مليون ين ياباني في عام 2015، وأسس شبكة مبيعات مباشرة للأغذية المجمدة وللعلامة التجارية “TONI” للأغذية البحرية المعالجة مع 44 شركة تتعامل مع أكثر من 500 مطعم، إضافة لتوفيرها لمنشآت لمعالجة مياه الصرف لضمان نظافة وصحة مياه البحر والمجاري المائية المحيطة.

حضر المؤتمر عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، إضافة إلى الشركاء الذين أسهموا في تنفيذ مشاريع صندوق الصداقة القطري.

نشر رد