مجلة بزنس كلاس
رئيسي

حجم الصادرات ترجمة فورية لمكانتها وأهميتها

الدول المنافسة احتمالات تأخذها قطر على محمل الجد

إعادة تموقع على مستوى الإنتاج والتسويق حسب شروط الخريطة الاقتصادية الجديدة 

صفقات متواترة ولاعبو الاحتياط أساسيون

4.85 مليون طن من الغاز القطري يتوجه إلى باكستان وألمانيا سنويا 

الدوحة- بزنس كلاس

بالرغم من مكانتها المتميزة التي تحتلها على خارطة صناعة الغاز العالمية التي يترجمها حجم الصادرات السنوي والذي يناهز 77 مليون طن، وحجم الانتاج الذي تحتل فيه مراكز متقدمة على المستوى الدولي، إلا أنها – أي قطر-  ترنو إلى تعزيز هذه المكانة على المدى الطويل من خلال استراتيجية تنويع بدأت تتحدد ملامحها سواء على مستوى الإنتاج أو على مستوى التسويق، حيث من المنتظر تصدير نحو 4.85 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى كل من باكستان  والمانيا سنويا.

لاعبو الاحتياط 

ويؤكّد المتابعون أنه أمام دخول لاعبين جدد لسوق الغاز العالمية على غرار استراليا والولايات المتحدة كان لزاما على قطرأن تعزز سياستها في السوق، والتأقلم مع المتغيرات الجديدة في الأسواق العالمية خاصة بعد تراجع الأسعار واحتدام المنافسة.

يقول رجل الأعمال حسن الحكيم إن ادماج شركة تسويق في قطر للبترول سيساهم في رفع امكانيات وقدرات قطر للبترول لتقديم منتجات وخدمات متكاملة وعالية الجودة في سوق تنافسية أكثر من أي وقت مضى، كما سيساعد ذلك في تعظيم القيمة المضافة لقطر للبترول ولدولة قطر عبر مختلف مراحل صناعة النفط والغاز..

وستتمكن القدرات التجارية والتقنية والمالية بعد عملية الإدماج قطر للبترول من تقديم أفضل الخدمات والمنتجات، وتقديم فرص أكثر جاذبية لشركائها الدوليين، وضمان فعالية وكفاءة عالية في استخدام مواردها البشرية والمالية.

صفقات متواترة

ولعل المتابع في الفترة الأخيرة يلاحظ تواتر الصفقات التي أبرمتها شركات الغاز القطرية التي تصب في هذا التوجه الذي يركز على تنويع الشركاء، حيث سيتم تزويد شركة نفط باكستان المحدودة في اطار اتفاقية طويلة الأمد بالغاز الطبيعي المسال. وتقوم قطرغاز 2 بتزويد باكستان بـ 3.75 مليون طن متري سنويا من الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاما.

وسيتم توريد شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع “قطرغاز2” الذي يعد أول مشروع متكامل القيمة للغاز الطبيعي المسال في العالم، على أن يتم تسليم أولى الشحنات في عام 2018 على متن ناقلات طراز “كيو- فلكس” المؤجرة لقطرغاز.

وقال المهندس سعد شريده الكعبي، رئيس مجلس إدارة قطرغازأن دولة قطر، بصفتها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، استطاعت تحقيق أهدافها الاستراتيجية في هذا المجال، بما فيها تنويع قاعدة صادراتها لتشمل أسواق الغاز الرئيسة في العالم، وأن تكون رائدة في توريد الغاز كأحد أفضل مصادر الطاقة النظيفة التي من شأنها أن تساعد على الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وأن تساهم في حماية البيئة.

كما أعلنت شركة قطرغاز ، عن توقيع اتفاقية بيع وشراء مرنة مع شركة RWEST ( Supply & Trading ) التابعة لشركة RWE الألمانية، تقوم بموجبها قطرغاز بتوريد ما يصل إلى 1.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في العام إلى شركة RWEST في شمال غرب أوروبا على مدى سبع سنوات ونصف.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الإلتزام بتوفير مصدر طاقة موثوق ونظيف لعملائها حول العالم. ويعكس توقيع هذه الاتفاقية التزامها بخلق شراكات جديدة مع شركات عالمية ذات مستوى رفيع، معربا عن أمله في أن يسهم الغاز الطبيعي المسال، الذي توفره قطرغاز، في تعزيز وتأمين واردات الطاقة لأوروبا.

يذكر أن مشروع “قطرغاز 3″، وهو مشروع مشترك بين شركة قطر للبترول وشركة كونكو فيليبس وشركة ميتسوي المحدودة وشركائها، سيقوم بتوفير الكمية المطلوبة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية متطلبات الاتفاقية المذكورة. وستقوم ناقلات قطرغاز المستأجرة، من طراز Q-Flex، بتسليم الشحنات المتفق عليها لشركة RWEST شمال غرب أوروبا.

وتعتبر شركة RWE إحدى الشركات الأوروبية الكبرى في مجال الكهرباء والغاز حيث توفر الكهرباء لأكثر من 16 مليون مستهلك والغاز لسبعة ملايين مستهلك.

شراكات جديدة

تربع قطر على عرش الانتاج العالمي من الغاز الطبيعي يواجه بدوره جملة من التحديات ، حيث من الممكن أن تتفوق أستراليا على قطر لتصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث أن مشاريعها السبعة قيد الإنشاء حاليا من شأنها أن تزيد طاقاتها من الغاز الطبيعي المسال من 24.3 مليون طن سنويا إلى أكثر من 85.6 مليون طن سنويا بحلول نهاية هذا العقد. لكن إضافة المزيد من الطاقات في أستراليا قد يتباطأ بشكل كبير نتيجة ارتفاع تكاليف بناء محطات التسييل، مع ذلك أستراليا قد تتجاوز قطر كمصدر رئيس للغاز الطبيعي المسال إذا ما تم تشغيل جميع مشاريعها الحالية قيد الإنشاء.

هذه الوضعية جعلت من صناعة الغاز والنفط القطرية تسعى إلى البحث عن فرص انتاج واستثمار في عديد مناطق العالم لدعم القدرات الإنتاجية لقطر، حيث شهدت الفترة القليل الماضية بحثا للتعاون بين مجموعة قطر للبترول، وشركة أكسون موبيل لدراسة شراء أصول للطاقة في موزمبيق وهي الموطن لبعض من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في جيل واحد.

وتدرس الشركتان فرص شراء حصص في حقول الغاز التي تملكها شركة أناداركو للبترول وإيني.وقد اجتذبت الاكتشافات في حوض روفوما قبالة الساحل الشمالي في موزمبيق شركات النفط من أوروبا والولايات المتحدة والصين حيث تخطط موزمبيق لواحد من أكبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقالت بلومبيرغ ان الاستثمار من اكسون وقطر للبترول المملوكة للدولة، اللتين تتشاركان في مشروعات مشتركة لمدة ما لا تقل عن 15 سنة سوف يجلب التمويل اللازم من أجل التنمية، ناهيك عن الضرائب غير المتوقعة لأمة تتصارع مع أزمة الديون المتفاقمة.

 

نشر رد