مجلة بزنس كلاس
رئيسي

تبحث عن مكان لها على خريطة الاستثمارات

قطاع واعد يفتقد التمويل والبنوك خير جليس

شحن بطارية الاستثمارات وتحديث الإصدار حديث الساعة

9% مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي

البحث عن استراتيجية قومية للنهوض بالصناعة واجب اقتصادي

اقتصاديون: الصناعة نائب أول للنفط في زمن التقلبات

إمكانيات كبيرة يمتلكها القطاع الصناعي والنتائج متواضعة

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

تستضيف العاصمة السعودية الرياض معرض “صنع في قطر” الذي يقام لأول مرة خارج قطر منذ انطلاقته الأولى عام 2009، وذلك بهدف أن تصل المنتجات القطرية إلى الأسواق الإقليمية، وذلك في ظل احتلال الصناعات الصغيرة موقعا هاما ورئيسا في بناء ونمو الاقتصاد الوطني باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ولما لها من دور في نمو الدخل القومي وفي سد احتياجات المجتمع وفي تشغيل أعداد كبيرة من الأيدي العاملة.

وتمتلك قطر مجموعة متكاملة من المقومات التي تجعل منها عامل جذب للاستثمار سواء الخليجي أو الأجنبي في كافة القطاعات بالدولة، خاصة القطاع الصناعي، في ظل توفر مصادر غير مكلفة للطاقة والعديد من المواد الأولية، تسهّل الاستفادة من المناخ الاستثماري في الدولة. إضافة إلى ذلك الحوافز المقدمة للمنشآت الصناعية، والتي من شأنها أن تساهم في تأسيس قاعدة صناعية صلبة تلبي الطلب المتزايد في السوق المحلية وتنافس في السوق العالمية.

صناعة الصناعة

ومع استمرار انخفاض مداخيل الدولة من النفط، أثبتت الصناعة أنها القطاع الأكثر أمناً ودعماً للاقتصاد خلال فترات التقلبات، وهو ما دعا رجال أعمال واقتصاديين الطلب من الحكومة تبني استراتيجية قومية للنهوض بالصناعة لتوفير مناخ من الثقة، يعمل على جذب واستقرار رأس المال الصناعي، سواء كان أجنبياً أو عربياً بقطر.

ورغم اهتمام الدولة بهذا القطاع الواعد، إلا أنه ما تزال مساهمته في الناتج المحلي دون 9%، ولا يزيد حجم تمويلاته البنكية عن 13 مليار ريال قطري بنهاية مارس الماضي، وما تزال جل مخرجاته عاجزة عن تحقيق مكسب عملي في معركة المنافسة مع المنتج الخارجي.

وتؤكد الإحصاءات أن نصيب القطاعات الإنتاجية والصناعية من إجمالي القروض والسلفيات الممنوحة من قبل البنوك التجارية والإسلامية يتسم بالضآلة، كما أن ارتفاع حصة المجالات التجارية من إجمالي القروض والسلفيات يكشف ضعف الدور التنموي لتمويلات وقروض الجهاز المصرفي التجاري في الدولة، وهي في معظمها قروض قصيرة الأجل وفوائدها مرتفعة.

محفظة القروض

لا تتجاوز قيمة القروض المقدمة للقطاع الصناعي من قبل البنوك القطرية نحو 3.5% من إجمالي محفظة قروض القطاع الخاص، وتشير هذه الأرقام إلى أن البنوك تتخوف من منح المزيد من القروض للقطاع الخاص بما يشكل تحديا مهما يواجه القطاع المصرفي بالدولة، ومن ثم المناخ الاستثماري ككل.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى الدفع بالقطاعات غير النفطية إلى مستويات متقدمة، باعتبارها من أهم النشاطات التنموية اللاعبة في زيادة الدخل القومي، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وخلق فرص عمل جديدة.

البنوك نقطة بدء

ورغم الاهتمام المتزايد من الدولة بالمشاريع الصناعية، إلا أن رجال أعمال واقتصاديين انتقدوا غياب البنوك القطرية عن تمويل المشاريع الإنتاجية والصناعية، وأكدوا على ضرورة وضع خطة لإنقاذ القطاع الصناعي وحل المعيقات التي تواجهه. وقالوا: إن القطاع الصناعي يواجه مشاكل تمويلية، والجهاز المصرفي المحلي لا يستطيع مواجهة التمويلات المطلوبة من القطاع، مشيرين الى أن التفكير بوجود جهة تمويلية تدعم وتطور القطاع أصبح ضرورة ملحة حاليا.

وأشار الخبراء الى أن هناك بعض المعوقات التي تعيق تطور الصناعات المحلية وتتمثل في عدم توافر الأراضي اللازمة لإقامة مثل هذه المشاريع التنموية عليها، بالإضافة الى صعوبة الحصول على التمويل اللازم والذي أصبح يشكل عقبة أمام عدد كبير من الشركات الصناعية، وذلك نتيجة أسباب عدة، أهمها، غياب الأصول التي تفي بشروط ومتطلبات البنوك، وعدم وجود حوافز إضافية للبنوك سواء للتمويل أو للدخول كشريك مع هذه الشركات، بشكل مماثل لما في معظم الدول المتقدمة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

شحن بطارية الاستثمارات

ودعا الخبراء إلى ضرورة إيجاد آليات محفزة للبنوك لحثها على زيادة تمويلها للمشاريع الصناعية في الأسواق المحلية والخليجية، مشيرين إلى أن هذه المشاريع تستحوذ على نحو 3.5٪ من إجمالي التمويلات المحلية. وطالبوا مصرف قطر المركزي بإلزام البنوك التجارية بعدم طلب ضمانات شخصية مقابل منح ائتمانات بنكية للشركات، هذا بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات لإقامة معارض دائمة داخليا وخارجيا مع ضرورة تمثيل القطاع الخاص بالهيئة العامة للسياحة.

تنويع مصادر الدخل

وأكد رجال الأعمال أن آفاق الاقتصاد القطري قوية وواعدة ومشجعة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تشهد الدولة نمواً مشهوداً على صعيد القطاع الصناعي ككل، إضافة إلى النهضة العمرانية المترافقة مع العديد من مشاريع البنية التحتية وما تطلبه من استثمارات ضخمة.

وأشاروا الى أن دعم دولة قطر لحركة الاستثمار المحلي والأجنبي يعدّ من أهم الحوافز المشجعة للمستثمرين القطريين والأجانب، خصوصاً في ظل توجه الدولة إلى تنويع مصادر الدخل، وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز، بالتزامن مع مسيرة التنمية الشاملة والنهضة العمرانية، ومن ضمنها التركيز على بناء المناطق الاقتصادية المتكاملة التي توفر للمستثمرين ما يبحثون عنه.

 

 

نشر رد