مجلة بزنس كلاس
رئيسي

صافرة الحكم الاقتصادي تعلن نهاية الجولة والفيفا تتغلب على أوبك بالضربة القاضية 

ملامح جديدة لخريطة الاقتصاد القطري ترسمها بوابات الملاعب

كنوز مخبأة في مهارات اللاعبين وقنطار رياضة خير من برميل نفط

إيرادات فعالية كبرى تتجاوز إيرادات النفط بسعر مرجعي 50 دولاراً

الفعاليات الرياضية أرصدة بديلة تغذي مصادر الدخل والحصاد مضمون الوفرة

قطاع الخدمات شريان الإيرادات لفعاليات القطاع الرياضي

فرص القطاع الخاص في قطر أكبر من مثيلا تها في الولايات المتحدة وألمانيا

90 إلى  110 مليار دولار استثمارات مشاريع كأس العالم 

شبكة الطرق المتقاطعة تصل الجو بالبحر وللبرّ خريطته الخاصة

 

بزنس كلاس – باسل لحام

في خضم الاحتفالات التي تعيشها قطر باليوم الرياضي للدولة، تقفز إلى الأذهان جملة من الأسئلة المتعلقة بالدور الذي يلعبه القطاع الرياضي في الاقتصاد القطري وانعكاساته على التنمية المستدامة، وهل ستقابل معدلات الإنفاق على المشاريع البنية الأساسية المتعلقة بتنظيم هذه الفعاليات إيرادات مجزية تساهم في تغيير بنية وهيكلة الناتج المحلي الإجمالي؟

يؤكد المراقبون أن تنظيم قطر للفعاليات الرياضية الكبرى على غرار كأس العالم لعام 2022، يمثّل فرصة حقيقية لتنويع اقتصادها وتطوير بنيتها التحتية الأساسية، كما ستوفر لها فرصة الارتقاء بالبيئة الاجتماعية، والاقتصادية والتشريعية في البلاد، وهو ما سيمهد الطريق أمامها لتحقيق اقتصاد مستدام ومتنوع يكون نموذجا يحتذى به في بقية بلدان المنطقة.

23567.htm

الرياضات الكبرى نفط ثقيل

وتؤكد التقارير القادمة من الدول المنظمة لفعاليات رياضية كبرى في السنوات الأخيرة -على غرار كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأولمبية- تراوحَ الإيرادات  بين 12 و 16 مليار دولار كإيرادات مباشرة، فعلى سبيل المثال كانت إيرادات المملكة المتحدة من تنظيم الألعاب الأولمبية لندن 2012 في حدود 13 مليار جنيه إسترليني بصفة مباشرة وغير مباشرة في حين إن إيرادات البرازيل من تنظيم فعاليات كأس العالم 2014 كانت في حدود 15 مليار دولار بارتفاع ناهز 4 مرات إيرادات جنوب افريقيا، وبمقارنة بسيطة فإن المداخيل التي توفرها تظاهرات الرياضية الكبرى بهذا الحجم يمكن أن تتجاوز الإيرادات المتأتية من النفط في دولة مثل قطر والتي تقدر بنحو 12 مليار دولار بسعر مرجعي للبرميل يقدر بـ 50 دولار.

جردة حساب الأصول

ويؤكد الخبراء على أن المداخيل المتأتية من تنظيم هذه الفعاليات تأتي بالأساس من قطاع الخدمات، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفرص الاقتصادية المتاحة للقطاع الخاص في قطر أكبر بكثير من تلك التي تواجدت في الولايات المتحدة وألمانيا أو حتى في اليابان وجنوب أفريقيا. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لم تتواجد فرص اقتصادية حقيقية لقطاع البناء أو الخدمات كون معظم الملاعب والفنادق والمطارات وغيرها من المرافق كانت موجودة بالفعل وتشرف على إدارتها في الغالب شركات عالمية، بينما تحتاج قطر إلى بناء معظم المرافق اللازمة لتنظيم البطولة سواء كانت مرافق رياضية أم غيرها،هذا إلى جانب البنى التحتية والمرافق الخدماتية وغيرها من المنشآت التي بدأت الدولة بتطويرها.

ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات الإجمالية للبنية التحتية لكأس العالم وفق بنك قطر للتنمية إلى ما بين 90 و 110 مليار دولار، إلا أن الاستثمارات المتاحة للقطاع الخاص هي ما بين الـ 50 إلى 60 مليار دولار أمريكي موزعة كالتالي:

0001

خريطة متكاملة للملاعب

كشفت الخطة التي تبلغ كلفتها الإجمالية 4 مليارات دولار عن برنامج لتشييد 9 ملاعب كرة قدم جديدة متطورة وصديقة للبيئة، وتوسيع 3 ملاعب موجودة من قبل. كما تتضمن الخطة بناء ملعب “مدينة لوسيل” بطاقة استيعابية تصل إلى 86 ألف متفرج وهو الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية والنهائية من البطولة، فضلاً عن ملاعب جديدة أخرى وهي: الوكرة، والخور، وملعب “المدينة التعليمية” و”المدينة الرياضية”، و”ملعب الشمال”، و”ملعب ميناء الدوحة”، و”ملعب جامعة قطر”، و”ملعب أم صلال”. وسيتم تطوير ملاعب “الريان”، و”الغرافة”، و”إستاد خليفة الدولي” الموجودة من قبل وتوسيع طاقتها الاستيعابية.

وتوضح الدراسة أن نسب الاستثمارات لبناء هذه الملاعب ستوجه إلى ما يقارب 30 إلى 35% لخدمات البناء وإدارة الأيدي العاملة، 15 إلى 20% لمكونات البناء، وما بين 10 إلى 15% لتجهيز الأراضي قبل التشييد ومثلها للبنى التحتية الداعمة، و5% للمواد الخام ومثلها لخدمات الهندسة والتصميم.

الريل-الذهبي

شبكة المواصلات المتقاطعة.. سكك حديدية وطرقات وجسور

تم تخصيص 25 مليار دولار لتغطية مشروع مترو الدوحة، وهي شبكة مترو عالية السرعة تصل “مطار الدوحة الدولي الجديد” بمركز “سيتي سنتر الدوحة”، وجزء من الشبكة الخليجية المقترحة التي تربط قطر بالبحرين، إضافة إلى خط حديدي للشحن يربط بين دول مجلس التعاون الخليجي على نحو أوسع.وتتضمن 900 كلم من السكك الحديدية بما في ذلك مجموع المترو وخط الشحن والسكك الحديدية الخفيفة والتوصيل مع شبكة السكة الحديدية الخليجية (السعودية والبحرين). وتوضح الدراسة نسب الاستثمارات المرتبطة ببناء شبكة السكة الحديدية منها استثمارات مد الخطوط الحديدية وتمثل ما يقارب 40 إلى 45% وإنشاء المباني 20 إلى 25%، فيما تبرز استثمارات قطاع الخدمات المرتبطة بالمشروع بشكل واضح لتمثل 35% من إجمالي حجم الاستثمارات.

وفقا لمخطط هيئة الأشغال العامة (أشغال)، فإن أكثر من 500 كلم من الطرق والطرق السريعة الإضافية سيتم إنشاؤها في قطرخلال خمس إلى سبع السنوات القادمة. وقد تم طرح مناقصات بقيمة 8 مليار دولار من أصل 20 مليار دولار تقسم نسب استثمارها إلى 35% لخدمات إنشاء الطرق، و35% للمواد الخام، و30% للتصميم والتخطيط، لقد تم طرح مناقصات بقيمة 4 مليار دولار من أصل 5 مليار دولار تقسم نسب استثمارها إلى 35% لخدمات التصنيع والإنشاء، و30% للمواد الخام، و25% لخدمات التنصيب فيما تذهب الـ 10% المتبقية للتصميم والتخطيط.

الإبحار جواً.. المطار والميناء

بلغت تكلفة الإنشاء لمطار حمد الدولي حوالي 15.5 مليار دولار وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار 30 مليون راكب سنوياً في جزئه الأول.ومن المقدر أن تصل  قدرة استيعاب المطار 50 مليون مسافر و320,000 طائرة سنوياً. وقد تم طرح استثمارات بقيمة 11 مليار دولار من أصل 14 مليار دولار هي القيمة الإجمالية لهاتين المرحلتين.

التشغيل المبكر لميناء حمد أواخر 2015 يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام لأكبر مشروع في العالم، حيث بدأ الميناء يستقبل بواخر نقل الماشية والبضائع والمعدات الثقيلة، اعتبارا من 24 ديسمبر الماضي، حيث دخل مرفق جديد ملعب أرض التجارة العالمية.

Buildings 0001

رداً على الفيفا.. فنادق ومرافق أخرى

ستقوم قطر بحلول عام 2022 ببناء أكثر من 80 ألف غرفة فندقية جديدة. وتأتي هذه الإنجازات رداً عملياً من قطر على شروط الفيفا القاضية بأن يتمتع البلد المضيف بقدرة فندقية تبلغ 60 ألف غرفة فندقية. وقد أعربت الدوحة عن عزمها تشييد 80- 100 ألف غرفة بقدوم 2022. وشهد عام 2015 افتتاح وتسجيل بيانات 15 منشأة فندقية جديدة في قطر، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30% (5000 غرفة) وجعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة سواء كانت ضمن فندق أو شقة فندقية. ومع نهاية العام، فتحت 5 منشآت (1046 غرفة) أخرى أبوابها، وستبدأ تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في 2016.

وفي ضوء استعدادات قطر لاستضافة فعاليات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم 2022، من المرتقب أن يتضاعف المعروض من الغرف، وذلك مع وجود 56 فندقاً و13 مبنى يضم شققاً فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الخمس القادمة. ومن بين هذه الفنادق والمباني، هناك 20 منشأة من المقرر افتتاحها خلال عام 2016، وهو ما يعني زيادة في المعروض بمقدار 4 آلاف غرفة.

 

نشر رد