مجلة بزنس كلاس
مصارف

أشاد محاسبون وأصحاب مكاتب تدقيق بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قانون بتنظيم مهنة تدقيق الحسابات ليحل محل القانون رقم (30) لسنة 2004، معتبرين أن مهنة المحاسبة صمام أمان للاقتصاد الوطني الأمر الذي يتطلب تحديث التشريعات لمواكبة التطورات المتعلقة بمهنة تدقيق الحسابات على المستوى العالمي بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأكدوا لـ “لوسيل” أن عدم إصدار تقارير التدقيق وفق نتائج المراجعة الفعلية التي يقوم بها مدققو الحسابات يعرض البيانات المالية للشك والتضليل، مشددين على أن مهنة تدقيق الحسابات تحولت خلال الأعوام الماضية إلى مهنة تجاريه بحتة تخلو من البحث عن الصورة الصادقة للقوائم المالية إذ أن بعض القوائم المالية أصبحت تغيب عن الحياد وتمتاز بعدم الصدق والأمانة في عرض المعلومات المحاسبية.
وطالبوا بضرورة فرض رقابة حقيقية من خلال دور اكبر لوزارة الاقتصاد والتجارة دون التراخي مع المكاتب المخالفة وذلك عبر لجنة الرقابة النوعية على مكاتب التدقيق والتحقق من التزام بمعايير التدقيق وآداب وأخلاقيات المهنة ومخالفة المكاتب التي لا تتبع تلك المعايير ولا أخلاقيات المهنة والتعامل معها عبر عقوبات رادعة تصل إلى وقف مكاتب التدقيق عن العمل وإحالتها للنيابة لعدم الالتزام والتساهل بقوانين.
وقد اشتمل مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء امس الأول على الأحكام المتعلقة بسجلات مدققي الحسابات وشروط وإجراءات القيد فيها، وحقوق مدققي الحسابات وواجباتهم، ومساءلتهم التأديبية.

أكد رئيس جمعية المحاسبين القانونيين القطرية محمد الزبيدي أن تحديث قانون تنظيم مهنة تدقيق الحسابات في الوقت الراهن يعزز من شفافية ونزاهة القوائم المالية، مشيرا إلى أن الجمعية عملت خلال فترات سابقة للمطالبة بتعديل قانون تنظيم مهنة تدقيق الحسابات كون القانون كان بحاجة إلى تعديل.
وبين الزبيدي أن اهم المطالبات التي يجب أن يتضمنها قانون تنظيم مهنة مراقبة الحسابات إلزام كل محاسب مرخص للتدقيق بأن يكون حاصلا على عضوية الجمعية حتى يمارس المهنة، مشيرا إلى ضرورة أن يكون التعديل بمنح الجمعية صفة رقابية على المدققين المحاسبين.
وبين أن التحدي الأكبر الذي يواجه مهنة المحاسبة في قطر هو الإفصاح المالي، مطالبا بوضع قواعد ومعايير واضحة تسري على كافة الإفصاحات المالية الختامية.
وبين أن عدم وجود معايير وقواعد موحدة للإفصاح والبيانات الختامية يشكل خلطا واضحا في البيانات المالية والختامية، مشيرا إلى أن بعض الإفصاحات لا تذكر المعايير بشكل واضح وتتم كتابة المعايير المتعارف عليها أو حسب القواعد الدولية أو حسب القواعد المحاسبية المعمول بها مما يجعلها مطاطة وغير واضحة.
وأشاد بتجاوب الحكومة بتعديل القانون نظرا للتطورات التي شهدتها مهنة المحاسبة في العالم، بالإضافة إلى أنها تعتبر ركنا أساسيا بالاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن الوضوح في التشريعات الناظمة لعملية تدقيق الحسابات يقلل من الأخطاء ويزيد من الشفافية.

إلى ذلك، أكد الدكتور خالد الخاطر عضو جمعية المحاسبين القانونيين وصاحب مكتب تدقيق أن إقرار قانون ينظم مهنة المحاسبة في الوقت الراهن يأتي في الوقت المناسب ليواكب التطورات الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال الأعوام الماضية بالإضافة إلى التوقعات بالنمو الاقتصادي بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاق في العام 2022، لافتا إلى أن مهنة المحاسبة تشكل صمام الأمان للاقتصاد الوطني كونها تعتبر العامود الرئيس في غالبية الشركات.

واكد الخاطر ضرورة الارتقاء بالمهنة من خلال مواكبة التطورات التي تشهدها المهنة على المستوى الدولي، بالإضافة إلى التطورات التي يشهدها الاقتصاد الوطني، متمنيا أن تكون الوزارة أخذت بتلك المقترحات في مشروع القانون الذي تم إقراره امس الأول من قبل مجلس الوزراء.

وبين أن من ضمن المقترحات التي تقدمت بها الجمعية وجود إلزام قانوني باتباع معايير محاسبيه معينة بالإضافة إلى عدم السماح للأشخاص غير المختصين والمؤهلين بممارسة مهنة المحاسبة، مشيرا إلى أن ممارسة غير المحاسبين المعتمدين والمرخصين يشكل خطرا على الأوراق المالية.

وأشار إلى أن الجمعية أيضا طالبت بتحسين جودة الأداء المهني، وتطبيق معايير المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني، وإلزام الشركات باتباع قواعد وأسس حوكمة الشركات.

وأشار إلى ضرورة أن يكون هناك دور اكبر لوزارة الاقتصاد والتجارة على الرقابة على مكاتب المحاسبين دون التراخي مع المكاتب المخالفة.

وطالب بزيادة الدعم الحكومي لمهنة المحاسبة والمنظمات والجمعيات المهنية المعنية بشكل خاص بنشر الوعي المحاسبي والنهوض بالمهنة والارتقاء بها وبالتالي دعم الثقة في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن العديد من القوانين ذات الصلة بمهنة المحاسبة لم تتفق فيما بينها على المعايير المحاسبية التي يجب على الشركات العاملة في الدولة الالتزام بها، لافتا أن مراقبة تطبيق تلك القوانين المتعلقة بالمهنة من قبل هذه الجهات محدود نتيجة كثير من العوامل تتعلق بالصلاحيات والعدد والمؤهلات الموجودة في الإدارات القائمة على ذلك.

وأكدت نائب رئيس جمعية المحاسبين القطريين عهود الشمري أن مهنة تدقيق الحسابات مرت بالعديد من التطورات خلال العقود الماضية منذ إصدار أول قانون في سبعينات القرن الماضي، لافتة إلى أن التسارع والتطور في الاقتصاد المحلي والتغير المستمر في التشريعات والقوانين لمواكبة التنمية والرؤية التي تسعى الدولة لتحقيقها في العام 2030 تتطلب تطوير التشريعات المتعلقة بمهنة مدققي الحسابات.

وأشارت إلى ضرورة أن يكون التعديل المقترح من قبل الحكومة تضمن العديد من المقترحات التي تعيد المهنة لمسارها الحقيقي، مشيرة إلى أن الجمعية عملت على تقديم المقترحات للجهات المختصة.

وأضافت أن ما تمثله مهنة المحاسبة من أهمية كبيرة في إضفاء الثقة على البيانات المالية ومدى عدالتها ومصداقية البيانات المالية ليستفيد منها المستثمرون والملاك والمقترضون، مشيرا إلى أن عدم قيام المحاسبين بواجبهم نحو إصدار تقارير التدقيق وفق نتائج المراجعة الفعلية التي يقوم بها مدققو الحسابات يعرض البيانات المالية للشك والتضليل.

وأوضحت أن المهنة تواجه بعض الصعوبات في ظل الواقع الحالي منها تحولها من علم يستند إلى مبادئ ومعايير وقواعد متعارف عليها بين أصحاب المهنة والمنظمات والجمعيات العلمية للمحاسبين والمراجعين تبلورت خلال حقبة طويلة من الزمن إلى مهنة تجارية بحتة تخلو من البحث عن الصورة الصادقة للقوائم المالية وعدم تغليب الحقيقة الاقتصادية عن الجانب القانوني.

وبينت أن بعض القوائم المالية أصبحت تغيب عن الحياد وتمتاز بعدم الصدق والأمانة في عرض المعلومات المحاسبية واللجوء إلى الغش سواء غش واحتيال العاملين أو غش واحتيال الإدارة من خلال التلاعب والتزوير في السجلات أو التحريف في المعلومات والمعاملات وسوء العرض والإفصاح في طريقة عرض السجلات المحاسبية، وبعد كل ما تم الوصول له من اختلاسات.

وأكدت أن كل تلك التحديات والمعيقات التي تواجهها مهنة المحاسبة تستوجب إيجاد تشريع وأنظمة رادعة تضع النقاط على الحروف ومن أهمها تحقيق رقابة فعّالة على مكاتب التدقيق عبر لجنة الرقابة النوعية على مكاتب التدقيق التي تقوم بالتدقيق على مدى التزام المهنة بمعايير التدقيق وآداب وأخلاقيات المهنة ومخالفة المكاتب التي لا تتبع المعايير ولا أخلاقيات المهنة والتعامل معها كتجارة من خلال عقوبات رادعة تصل إلى وقف مكاتب التدقيق عن العمل وإحالتها للنيابة لعدم الالتزام والتساهل بقوانين ومعايير المهنة ولذلك كان لابد من إصدار تشريع جديد يعالج تلك النقاط ويواكب التطورات المتسارعة في الاقتصاد والتشريعات الجديدة حتى تقوم المهنة بمهمتها بالشكل الذي يؤدى للشفافية والإفصاح طبقا للواقع وعدم السماح لوجود الفساد.

نشر رد