مجلة بزنس كلاس
سياحة

مهنة العصر في أيدي شيوخ الكار والمهن أسرار

السياحة وقطر كلمتان لمعنى واحد والأرقام شواهد

الخطط السياحية تجتاز امتحان الإقبال مع مرتبة الشرف

مصادر دخل بديلة وتعزيز لاسم البلد ووتكريس لمعالمه 

أرقام قياسية في أعداد الزوار..  و 72% معدلات الإشغال

السعوديون الأكثر تدفقاً والأوروبيون في ازدياد و 7 ملايين سائح بحلول 2030

4% نسبة مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني

خطط لافتتاح 66 فندقاً و14 منشأة شقق فندقية خلال 5 سنوات

المرافق السياحية في قطر توفر أكثر من 61 ألف وظيفة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

 

يعكس نمو قطاع السياحة في دولة قطر نجاح رؤية الهيئة العامة للسياحة برئاسة سعادة السيد عيسى بن محمد المهندي، رئيس الهيئة العامة للسياحة، في خلق مزيج متناغم يجمع بين غنى الموارد الطبيعية وعراقة الإرث الثقافي والتراثي في أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم.

عوامل كثيرة اجتمعت ومزايا امتزجت لترسم صورة راسخة لدولة تملك إرادة سياسية حكيمة وقيادة رشيدة وعزيمة جعلت منها وجهة سياحية مميزة.

وترصد “بزنس كلاس” في تقرير مفصل أبرز إنجازات هيئة السياحة ودور القطاع السياحي في دولة قطر في ازدهار الاقتصاد الوطني ومساهمته الفعالة في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري. وتعتبر الإحصائيات السياحية أحد أهم الركائز الأساسية التي تساهم في بناء ونمو هذا القطاع وتساعد المستثمرين في الحصول على الدراسات اللازمة لتحسين مستويات الخدمات المقدمة والتي تعتبر أهم عوامل نجاح صناعة السياحة.

حديث الأرقام

وإذا تكلمنا بلغة الأرقام وهي خير شاهد على ما حققته هيئة السياحة، فإن دولة قطر استطاعت استقطاب 2 مليون سائح خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015 ما يشّكل زيادة قدرها 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وترفع هذه الأرقام من حجم التوقعات بأن قطر تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق نسبة تدفق أعلى للزوار خلال العام الجاري لتصل إلى 3 ملايين سائح، لتتجاوز بذلك ما تم تحقيقه خلال عام 2014 وهو استقطاب 2.83 مليون سائح.

وأبرز إنجازات قطاع السياحة لعام 2015 يتمثل في تحقيق نمو قياسي كبيرة في أعداد الزائرين القادمين من أسواق الدول الخليجية المجاورة خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجّل سوق المملكة العربية السعودية النسبة الأعلى من الزوّار القادمين إلى قطر بزيادة قدرها 31٪.

وسجلت الأسواق الرئيسية للسياح من أوروبا وآسيا إلى دولة قطر أداء جيّداً، مع زيادات إجمالية تبلغ 4% و7% على التوالي في عدد السياح القادمين إلى قطر. وكان في طليعة الأسواق الأوروبية التي سجلت أداء متميزاً، والتي يوجد للهيئة العامة للسياحة مكاتب تمثيلية فيها، كل من فرنسا (بزيادة وقدرها 11%) والنمسا (بزيادة وقدرها 13%).

ويساهم القطاع السياحي بصورة مباشرة بِقيمة 3.7 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، ما يمثل بدوره نسبة 4% من الاقتصاد الوطني غير النفطي، ويصل إجمالي مساهمة قطاع السياحة إذا أخذ في الاعتبار التأثيرات غير المباشرة إلى 7.6 مليار دولار  ما يمثل نسبة 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني غير النفطي.

وتستهدف استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة استقطاب 7 ملايين سائح بحلول 2030، وتخطط دولة قطر لافتتاح 66 فندقاً و14 منشأة شقق فندقية في قطر خلال السنوات الخمس المقبلة، وتم تدشين 15 منشأة فندقية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 ومن المقرر أن يفتتح 5 فنادق أخرى في الربع الأخير من العام الجاري.

ومن المتوقع ازدياد عدد الغرف الفندقية ليصل إلى مابين 28 و 31 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2022 مما سيساعد على استضافة جماهير المشجعين الذين سيزورون دولة قطر لمتابعة مباريات كأس العالم،. فيما سيرتفع هذا الرقم ليصبح بين 56 ألف إلى 62 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030.

استراتيجية النظر بعينين

ما يميز استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 أنها شاملة حيث إنها تسعى إلى الترويج ليس فقط إلى السياحة الترفيهية، بل كذلك للسياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة الرياضية والسياحة التعليمية والسياحة البيئية وغيرها.

ولا يقتصر تركيز استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 على تنويع استقطاب السياح فقط، بل يشترط لنجاح أي استراتيجية للسياحة أن تركز على مجالات تتميز فيها البلاد وتستطيع من خلالها أن تنافس في استقطاب السياح والزوار، وفي الوقت ذاته القيام بتوفير سياحة متنوعة ومجموعة من المنتجات المختلفة التي تناسب جميع القطاعات السياحية.

وتتعاون الهيئة العامة للسياحة مع القطاع الخاص في مبادرات مختلفة للنهوض بالقطاع السياحي، وجعل قطر وجهة مفضلة خليجياً وعربياً ودولياً. وعلى سبيل المثال تتعاون الهيئة العامة للسياحة مع شركات القطاع الخاص في معرض قطر الدولي للسيارات ومعرض الدوحة للمجوهرات والساعات في كل عام.

وعقدت الهيئة العامة للسياحة شراكة مع بنك قطر للتنمية للقيام ليس فقط بتطوير قطر كوجهة سياحية مستدامة، ولكن أيضا كمكان مثالي للاستثمار والقيام بالأعمال التجارية من قبل القطاع الخاص، ولإجراء دراسة وتقييم وتنفيذ لفرص الأعمال الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة.

واستطاعت الهيئة إطلاق مرحلة جديدة في صناعة السياحة، حيث وضعت استراتيجية واضحة ومحددة لجذب المزيد من الزوار وبالتعاون مع جميع الشركاء في القطاعين العام والخاص، وتركز استراتيجية الهيئة في جعل قطر وجهة سياحية عالمية من خلال تعزيز مجالات السياحة وأنشطتها وتنويعها مع الحفاظ على الهوية والموروث الثقافي وتبني نمط ما يسمى السياحة الأصيلة.

استثمار وفرص وظيفية

وتمثل المهرجانات السياحية التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة العصا السحرية التي تستطيع من خلالها تحفيز السياحة الداخلية واستقطاب أعداد كبيرة من سياح دول مجلس التعاون الخليجي ما يحفز بدوره نتائج المرافق السياحية، وتنظم الهيئة هذه المهرجانات خلال عطلات الأعياد وفصل الصيف.

وساهمت جهود هيئة السياحة المثمرة في تحفيز نتائج القطاع الفندقي حيث تجاوزت معدلات الإشغال 72% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وجاءت هذه النتائج القوية رغم التوسعات الفندقية المتلاحقة التي تشهدها السوق المحلية بدعم من استضافة قطر أبرز الفعاليات والمؤتمرات والمعارض العالمية.

ويمثل القطاع السياحي في قطر مصدراً هاماً لتوفير فرص العمل حيث يوفر أكثر من 61 ألف فرصة، ومن المتوقع أن تتضاعف الفرص الوظيفية في المرافق السياحية بدعم من زيادة إقبال رجال الأعمال المتزايد على الاستثمار في القطاع السياحي والذي يتمتع بعوائد مضمونة ومجدية.

محط أنظار العالم

وتعمل الهيئة العامة للسياحة على جعل قطر وجهة سياحية رائدة في مجالات الرياضة والترفيه والثقافة والأعمال والتعليم، وتستقطب الجهود أنظار المستثمرين في قطاع السياحة من مختلف أنحاء العالم. وتساهم المؤسسات الرياضية وقطاع الضيافة في قطر في الارتقاء بقطاع السياحة الرياضية ليصبح من عوامل الجذب الأبرز لزيارة البلاد.

ومع تسارع التحضيرات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وبطولة العالم لألعاب القوى 2019 والعديد من الأنشطة الرياضية والفعاليات الكبرى في الدولة، فإنه من المهم أن يجتمع المعنيون في قطاعي السياحة والضيافة لوضع خطة تضمن الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في هذا المجال، وليكونوا على أتم الاستعداد لهذه الفعاليات.

ولتنويع مصادر استقطاب السياح وعدم الاعتماد على السوق الخليجية فقط، تقوم الهيئة العامة للسياحة بالترويج لدولة قطر في المنطقة والعالم، وتستقطب السياح من مختلف الأقاليم.

وتتواجد مكاتب تمثيلية للهيئة حالياً في 5 أسواق رئيسية وهي بريطانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية (سوق دول مجلس التعاون الخليجي) وألمانيا وسنغافورة (سوق جنوب شرق آسيا)، وتقوم هذه المكاتب بالترويج لدولة قطر كوجهة سياحية. فيما تستعد الهيئة لإطلاق مكاتب في أسواق رئيسية أخرى من العالم وهي: الولايات المتحدة، والصين، والهند، وأستراليا.

 

 

نشر رد